متى تخضعين لقلبي ج4

بقلم شيماء يوسف

لمعت عينى فريد على الفور استجابه لها ثم قال بصوته الاجش :
-وانتى اكتر .. بس مش هينفع دلوقتى ..
تبدلت ملامح حياة على الفور وامتعض وجهها ثم قالت بحده وهى تبتعد عنه :
-والله !! مش من شويه كان الميعاد مش مهم .. ماشى يا فريد بيه ..

ابتسم فريد من تذمرها الطفولى ثم قال بنبره ضاحكه وهو يمد يده ليوقفها عن الابتعاد اكتر :
-استنى بس متجريش .. يعنى لو قعدت هتعمليلى كل اللى انا عايزه ؟!..

اجابته بأندفاعها المعتاد :
-اه اى حاجه بس تقعد ومتنزلش ..
اتسعت ابتسامته وهو يحرك رأسه يميناً ويساراً بيأس قائلاً بنبره جديه :
-لو كنتى بتعملى كده عشان عايزنى بجد كنت قلت يولع الشغل ..
رفع كفه امام وجهها ثم استطرد يقول بثقه :
-بس انا يا حياتى عارفك اكتر من دى وعارف انك بتعملى كل ده عشان منزلش خوف..

صمت قليلاً ليقطع المسافه بينهم ثم اردف يقول وهو يقبل طرف فمها :
-بس عشان تعرفى انى مش عايز ابعد عنك .. دى تصبيره لحد ما ارجع ..ووعد مش هتأخر .

انهى جملته والتهم شفتيها بين شفتيه بشغف وتملك ، بادلته حياة قبلته حتى ابتعد عنها هو اولاً متمتاً بنبره خفيضه :
-اوعى تنامى .. فاهمه .. ساعتين وارجعلك ..

حركت حياة رأسها موافقه ببطء غير قادره على ايجاد صوتها لمعارضته او اثاره حنقه كعادتها

عدل فريد من وضع ملابس والتقط هاتفه ومفاتيحه ثم طبع قبله مودعه فوق شعرها ووجنتها قبل هبوطه للأسفل استعداداً للخروج .

بعد حوالى ثلاث ساعات من الانتظار تحدثت معه خلالها اكثر من ثلاث مرات كما وعدها سمعت هدير محرك سيارته فى الحديقه ، ركضت نحو المرآه تتفحص مظهرها للمره الاخيرة ثم ابتسمت برضا ووقفت بترقب داخل الغرفه منتظره قدومه .

خرج فريد من السياره وهو يتأفف بضيق ، يالها من امرأه وقحه ، القى نظره اخيرة فى كاميرة هاتفه على ياقه قميصه قبل ان يزفر مرة اخرى بحنق ، من المستحيل ان الا ترى حياة تلك البقعه الحمراء هذا ما فكر بيأس وهو يتذكر تلك المرأة الطاعنه فى السن والتى باغتته بقبله خاطفه فوق عنقه فطبعت نصفها على الفور فوق ياقته البيضاء ، هل تظن تلك الألمانية الوقحه انها تستطيع التأثير عليه بتلك الطريقه المبتذلة ، يا لها من شمطاء غبيه ؟!، حسناً سيتصرف بلامبالاة كأنه لا يعلم بوجودها عل وعسى لا تلاحظها زوجته هى الاخرى ، دلف فريد الغرفه بترقب وبمجرد رؤيه حياة له قفزت فوقه تعانقه بقوه وهى تمتم برقه بالغه :
-وحشتنى اوى .. حمدلله على السلامه ..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *