متى تخضعين لقلبي ج4
بقلم شيماء يوسف

جحظت عينى جيهان للخارج ثم همست مستنكره :
-مش معقول !!! انتى يا نجوى ؟!..
حركت نجوى رأسها مؤكده وهى تبتسم بأنتصار ثم اردفت وهى تعود لوضع أظافرها تحت أسنانها :
-عشان كده انا لازم انتقم منه .. لازم اموتها واحرق قلبه عليها وبعد كده اسافر واخده معايا .. وانتى هتساعدينى ..
-اساعدك !!!.. نجوى انتى بتقولى ايه ؟!! يسافر معاكى ازاى وانتى بتقولى انتقم منك عشانها ؟!..
هذا ما تسائلت به جيهان بتعجب وهى ترمق نجوى بنظرات متوجسه .
صاحت نجوى بها مرة اخرى معنفه :
-ايوه هيسافر معايا .. هو بيحبنى انا بس مش عارف .. ولما هى تموت هيفهم ده ..
عادت جيهان بجسدها للوراء قليلاً تتامل نجوى وطريقتها الغير متزنه ، ربما يمكنها الاستفاده منها وهى فى تلك الحاله ، نعم هذا ما ستفعله فحركات جسد نجوى بأكملها مريبه ، ستستخدمها فى القتل بدل تلويث يدها بنفسها .
-ماشى .. موافقه بس بشرط .. مليش دعوه بخروجك من هنا ..
كانت هذه الجمله هى ما تفوهت به جيهان بمكر وقد عقدت النيه على تنفيذ خطتها فى اسرع وقت ، اجابتها نجوى بحماس :
-لا هروبى بابى مرتبه .. فاضل انتى بس تنفذى اللى هنتفق عليه بس فى خلال ٣ ايام من دلوقتى وبعدها ميعاد طايرتى انا وفريد ..
غضت جيهان الطرف عن جملتها الاخيره ثم قالت هامسه :
-اتفقنا .. انا كده كده كنت مرتبه حاجه فى دماغى .. دلوقتى بس محتاجه أسرعها شويه ..
تحركت نجوى واقفه ثم قالت بتوتر :
-يومين بالظبط وهتلاقينى قدامك نرتب هخلص منها ازاى ..
وافقتها جيهان ثم سحبت حقيبه يدها مستعده للخروج ورأسها تعج بألف فكره وفكره ، يبدو ان القدر يسير معها فها هو منصور قد أعطاها عنوان مخزن الشركه القديم ووضعه تحت تصرفها مع عدد من رجاله ، والان نجوى على استعداد لقتل حياة ويمكنها بحيله بسيطه جعل رصاصه اخرى طائشه تخرج من يدها بالخطأ لقلب فريد .
***********
فى المساء وبعد تناول وجبه العشاء جلس كلاً من فريد داخل غرفه المعيشه وجلست حياة بجواره تستند برأسها على كتفه وتحتضن يدها كفه وهى تشاهد بشغف احد افلامها العربيه المفضله ، تململ فريد فى جلسته جوارها ثم هتف اسمها بضجر :
-حياة حبيبتى .. انتى اول مره تشوفى الفيلم ده ؟!..
اخرجت صوت من حنجرتها يدل على النفى وهى لازالت تتابع بتركيز واندماج شديد ، فى تلك الأثناء دلفت عفاف تحمل بكلتا يديها صينيه القهوه ثم قدمتها إلى فريد مستفسره وهى تنحنى بجذعها لتضعها فوق الطاوله الموضوعه امام الاريكه الوثيره :
-فريد بيه .. تؤمر بحاجه تانى ؟!.

