متى تخضعين لقلبي ج4

بقلم شيماء يوسف

انتهز غريب انهيارها وبدء يتحرك ببطء شديد وخطوات حذره فى اتجاهها ثم جلس جوارها وسحب المسدس من يدها اما عن فريد فقد اشار لرجاله برأسه للتوجهه نحو نجوى وسحب مسدسها هى الاخرى والتى بدءت تضحك بهيستريا وتغمغم بعدم اتزان :
-نيرمين ماتت .. ههههههه نيرمين ماتت .. انا نجحت .. فاضل حياة .. ايوه انا نحجت .. ههههههه

رفعت جيهان رأسها تنظر فى اتجاه نجوى التى تهذى بكلمات غير متزنه ثم سألتها بترقب من بين دموعها المنهمره :
-انتى بتقولى ايه ..
اجابتها نجوى وهى تضحك بلا توقف وتتحدث بأضطراب :
-فاضل حياة ويبقى فريد يبقى بتاعى .. وكل حاجه تبقى بتاعتى ..

سألتها جيهان بذهول :
-يعنى ايه .. انتى شمتانه فى موت بنتى !!..
ظلت نجوى تهذى بكلمات غير محسوبه :
-ههههههه كله هيبقى بتاعى .. الغبيه اخدت الجرعه كلها زى ما خططت ..

وجهت نجوى حديثها لفريد مضيفه بثقه :
-وانت كمان .. هتعمل اللى انا عايزاه .. هتتجوزنى .. ههههههه .

استقامت جيهان فى وقفتها ثم صرخت بهيستريا :
-مش ممكن .. انتى السبب !! محدش فيكم هيعيش .. مادام بنتى ماتت لازم كلكم تحصلوها واولهم انتى ..
انهت جملتها وقامت بسحب المسدس بقوه من يد غربب وفى اللحظه التاليه بدءت تطلق الرصاص على جسد نجوى وحولها حتى انتهى مخزون طلقاتها على جسدها .

صرخت حياة وهى ترى نجوى تسقط امامها قتيله فى الحال ، اما عن الرجال المحاوطين لها فقد قاموا بتقييد جيهان وسحبها للخارج وخرج خلفها غريب مطأطأ الرأس بعدما تأكد من موت نجوى .

*****

بعد سقوط نجوى صريعه ركض فريد فى اتجاه حياة قاطعاً المسافه المتبقيه بينهم ثم انحنى بجزعه نحوها ليحل وثاق يدها من خلف المقعد ثم جثا على ركبتيه يتفحصها بلهفه وهو يسألها بقلق :
-انتى كويسه ؟!..

حركت رأسها عده مرات بقوه موافقه من بين دموعها المنهمره ثم سألته بصوت مرتعش :
-انت اللى كويس ؟!..

همهم بصوته موافقاً وهو ينحنى براسه ليحل وثاق قدميها هى الاخرى ثم عاد ينظر إليها وهو يسألها بشك مصحوباً بقلق مازال يراوده خوفاً عليها :
-حياة .. انتى فعلاً !!..

اجابته حياة بأحتضان وجهه بين كفيها ثم حركت رأسها مؤكده ودموعها لازالت تنهمر فوق وجنتيها مع ابتسامه خافته بدءت تظهر فوق شفتيها ، نظر فريد نحوها لثوانٍ بذهول ثم فجأة ودون سابق أنذار اعتصرها بين ذراعيه كأنه يريد إخفائها خلف ضلوعه ، دفن رأسه فى تجويف عنقها وبدءت حياة تشعر بدموعه الساخنه تجرى فوق عنقها وتجويف كتفها ، اتسعت ابتسامتها وازدات دموعها هى الاخرى كرد فعل طبيعى من تصرفه ، رفع فريد رأسه بعد دقيقه ينظر داخل عينيها وبدء فى مسح دموعها بأنامله ، ورفعت حياة كفها هى الاخرى تتلمس بأصابعها وجنته وتمحى اثار فرحته التى لم تتخيلها حتى فى احلامها ثم انزلقت كفها للأسفل حتى تمسكت بكفه واحتضنته و قامت بفرد أصابعه فوق بطنها قائله بصوت متحشرج من تداخل مشاعرها :
-ابننا هنا .. حته منك بتكبر جوايا هنا .. حته منك عارفه ومتأكده انك هتحميها مهما حصل ..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *