متى تخضعين لقلبي ج4

بقلم شيماء يوسف

ومضت عينيه بسعادة وهو يستمع إلى حديثها المحب والتى باتت تغدقه به يومياً حتى اصبح كالادمان بالنسبه إليه ، تنهد بحراره وهو ينظر إلى عينيها التى تضوى ببريق خاص لا يلمع إلا له ثم غمغم قائلاً بصوته الاجش :
-انا بقول خلينى اقوم احسن ..

امتعضت ملامحها ثم قالت متصنعه الضيق :
-والله !! على فكره انت بتهرب عشان تروح تلعب انا عارفه .. وحشتك الاوضه بتاعتك اللى مش بتخلى حد يدخلها دى ..

رفع فريد احدى حاجبيه مستنكراً وهو ينظر إليها بأندهاش ثم هتف بعدم تصديق :
-الاوضه بتاعتى ومش بخلى حد يدخلها !!.. طب ايه رايك هقفل ورايا فعلا عشان يبقى بجد محدش يعرف يدخلها ..

هتفت حياة مسرعه لتثنيه عن قراره :
-لا خلاص بهزر ..
صمتت لوهله لتفكر بخبث ثم قالت بدلال متصنع :
-خلاص مش هحرمك .. مادام انت مش عاجبك الفيلم روح ..
قطب حاجبيه معاً بأرتياب وهو يسألها بتشكك :
-حياة .. انتى متأكده ؟!..

اجابته بعدما طبعت قبله رقيقه فوق وجنته :
-اها متأكده .. انا عارفه قد ايه انت بتحب الرياضه واكيد هبقى عايزاك تعمل اللى انت بتحبه ..

رمقها بنظره تشكك اخيره فأردفت تقول بمكر :
-انت مش عارف ان اهم حاجه عندى تكون مبسوط ولا ايه .. بس بشرط .. لما الفيلم يخلص هتلاقينى قدامك ..

طبع قبله فوق رأسها وهو يبتعد عنها استعداداً لتركها قائلاً بحماس :
-الفيلم ده طويل ولسه بدرى ..
ابتسمت له بتصنع وهى تومأ له برأسها موافقه وتلوح له بيدها مودعه حتى اختفى من امامها ، انتظرت حتى قام بتبديل ملابسه ودلف غرفته المفضله ثم تحركت من مقعدها وداخلها يتوعد له .

***********

بعد اقل من نصف ساعه على اختفائه بداخلها ، وقفت حياة امام باب غرفته الرياضيه تأخذ نفساً عميقاً بعدما تأكدت من مظهرها للمره الاخيره فى مرآه الاستقبال ثم فتحت باب الغرفه ودلفت بهدوء حافيه القدمين ، تسمرت نظرات فريد فوقها وتوقفت ذراعه التى كانت تحمل احد الأوزان عن الحركه انبهاراً بما يراه امامه ، شعر بأنفاسه تتسارع وحراره جسده ترتفع تدريجياً وهو يتأمل مفاتنها البارزه بوضوح ، مرر عينيه ببطء شديد يتفحص رداء النوم الاسود الذى تقف به امامه والذى يتناسب تماماً مع بشرتها الحنطيه الناعمه ويكاد يغطى خصرها بعده انشات قليله ويكشف عن ظهرها بأكمله مع فتحه عنق منخفضة ، اما عن شعرها فقد رفعته للاعلى ثم تركته ينسدل حتى مقدمه ظهرها بحريه ونعومة ، ابتسمت حياة بأنتصار وهى تتقدم منه بهدوء شديد فنظرة عينيه الداكنتين تفصح عما يدور داخله بوضوح ، توجهت نحوه بأبتسامه مشرقه حتى توقفت امامه ثم قالت بتمثيل :
-حبيبى .. انا عارفه ان لسه قدامك وقت بس انا عايزه انام فجيت اقولك تصبح على خير ..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *