متى تخضعين لقلبي ج4
بقلم شيماء يوسف

جلس جوارها فوق الفراش ثم اجابها بنبره مرهقه :
-مفيش هعمل شويه اتصالات اشوف وصلوا لفين وارجعلك ..
تشبث بذراعه بقوه ثم هتفت متوسله :
-لا عشان خاطرى خليك جنبى النهارده بس مش عايزاك تبعد ..
لم يكن يحتاج لتوضيح ليفهم ما تشعر به فهو الاخر لا يستوعب إلى الان ما مرا به ولا فكره فقدان احدهم للاخر لذلك استلقى جوارها بهدوء ثم فتح ذراعه لها لتقترب منه ، ابتسمت بسعادة ثم اندست مسرعه داخل احضانه تستند برأسها على صدره القوى تتلمس منه الامان والراحه ، بعد فتره من الهدوء تحدثت حياة قاطعه بينهم الصمت وقائله بضيق :
-كل ما بغمض عينى بتخيل منظرها وهى بتضرب بالرصاص ووهى مرميه على الارض ودمها حواليها ..بجد نهايه وحشه اوى .
شدد فريد من احتضانه لها وهو يتنهد بقله حيلة ثم قال بحنان :
-انا عارف ان اللى شفتيه مش سهل ..
قاطعته حياة قائله بسرعه فقد كانت تنتظر وصولهم المنزل حتى تتحدث معه :
-ولا انت .. انا عارفه ومتأكده انك مضايق عشان حاسس انى اتعرضت للخطر بسببك مع ان العكس هو اللى حصل .. انت كان ممكن يجرالك حاجه بسبب جشع بابا ..
مسح فريد فوق شعرها بحنو ولم يعقب لذلك اردفت حياة تقول بهدوء :
-فريد .. حبيبى .. قولى اللى فى قلبك انا هنا سامعاك ..
لم يصدر منه رد فعل فأستطردت حياة تقول بنبره خفيضه :
-انت عارف .. انا مش عارفه المفروض ازعل ولا افرح بسبب اللى حصل .. يعنى فى الاول كنت مرعوبه وقلبى هيقف من خوفى عليك بس دلوقتى .. دلوقتى مرتاحه باللى حصل .. فعلاً فى كل شر خير وفى الاخر كل واحد اخد جزائه ومرتاحه اننا خلصنا من شر جيهان ونجوى .. يعنى فى النهايه الحمدلله انت معايا وقدامى وابننا هنا فى امان ..
انهت جملتها تلك واعتدلت فى نومتها لتجلس فوق الفراش ثم رفعت كفه ووضعته فوق بطنها وهى ترمقه بنظرات مشجعه ، لانت ملامح فريد على الفور بسبب فعلتها تلك وزفر بقوه مستسلماً ثم قال بضيق :
-كان ممكن تحصلكم حاجه بسببى .. ساعتها عمرى ما كنت هسامح نفسى لو جرالك حاجه .. حياة انا كنت انانى لما صممت ادخلك حياتى وكل الحقد ده حوليا ..
قاطعته حياة بلهفه واضعه كفها فوق فمه تمنعه من الاسترسال قائله بتوسل :
-لا عشان خاطرى اوعى تقول كده .. اوعى تفكر كده .. دى حياتنا بخيرها وشرها .. بحلوها ومرها .. انا وانت مصيرنا واحد ولولا مساعده ليها بابا مكنش حصل كل ده .. يعنى زى ما قلتلك من شويه .. انا السبب مش انت .. وبعدين فين كلامك ان طول مانا جنبك مينفعش اخاف !!!.. انا كنت واثقه زى مانا بكلمك دلوقتى .. انك قادر تحمينا وتلحقنى .. وانت عملت كده ولقيتك قدامى من غير ما تفكر فى نفسك لحظه واحده .. وبعدين ربنا سترها معانا .. فريد انا عمرى ما كنت احلم ان بابا ممكن يقف قدامى وياخد رصاصه بدل منى من غير ما يفكر .. ولا ان بباك يقف قصادنا احنا الاتنين ويدافع عننا من غير ما يخاف على نفسه او من جيهان .. عشان كده بطلب منك تحاول تسامح .. عشان خاطرى حاول .. ومتأذيش بابا .. خلى فى باب مفتوح يمكن تكون دى البدايه ..
