متى تخضعين لقلبي ج4

بقلم شيماء يوسف

استمع عبد السلام إلى عتابها وقد مزق حديثها قلبه لقد واجهته بما ظل دائما يفكر به ويخشى منه ، هو يعلم انه ظلمها وانها تكرهه ولا يوجد شئ قد يغير تلك الحقيقه ولكن الان لماذا ؟! ، لماذا واجهته فى تلك اللحظه وذلك الموقف تحديداً ، لماذا لم تبتلع فعلته داخلها وتصمت مثلما تفعل فى كلمه مره يؤذيها ؟!، لماذا هبت تواجهه وتعاتبه ؟!، هذا ما فكر به عبد السلام وهو ينزوى بنفسه إلى احد الأركان القريبه منها ينتظر القادم .

****

بعد اقل من ساعه كان فريد يركض فى اتجاه المخزن بعدما بعث برساله نصيه لوالده يخبره فيها عن عدد الرجال الملثمين وأماكن تواجدهم ثم ركض بأقص ىسرعه إلى الداخل مقتحماً المخزن بعدما قام احد رجال جيهان بتفتيشه وسحب سلاحه منه ، لا يهم ، كل ما كان يشغله فى ذلك الوقت هو رؤيتها سليمه هى وطفلهم ربما ، هذا ما فكر برجاء وهو يبحث بعينيه عنها ويتأكد من سلامتها من خلال نظرته المبدئية له ، اومأت حياة برأسها لتطمئنه فبخلاف تلك الصفعه التى وجهتها لها نجوى والتى احدثت ج/ر/ح صغير بجانب شفتيها والدموع المنهمره فوق وجنتيها لم يصيبها اى اذى او مكروه حتى الان ، هتف فريد فى جيهان وهو يتحرك فى اتجاه حياة :
-جيهان .. حياة ملهاش دعوه بمشاكلنا .. سبيها وحسابك معايا ..

رفعت جيهان السلاح فى وجهه ثم وجهت فوهته نحو صدره وهى تسأله بنبره عدائيه :
-جبت اللى طلبته منك ؟!..
تحرك فريد بحذر وهو يوزع نظراته بين جيهان و/م/س/د/س/ه/ا وبين حياة فعادت جيهان تهتف بعصبيه :
-اقف مكانك ومتتحركش والا المسدس كله هيتفرغ فيك .

توقف فريد عن السير ورفع كفه فى اتجاه جيهان متمتاً بنبره ثابته رغم توترها :
-هعملك كل اللى انتى عايزاه بس سيبى حياة تطلع الاول ..
صرخت حياة بها بقوه تعارضه :
-لا مش هطلع .. انا معاك للاخر فاهم .. استحاله اسيبك ..
نظرت جيهان نحوهم شرزاً ثم اجابته بأستحقار قائله بلامبالاه :
-انا عن نفسى معنديش مشكله معاها .. نجوى هى اللى هتقرر ..

هنا تدخلت نجوى صارخه بعصبيه شديده رافعه مسدسها هى الاخرى نحو حياة :
-مش ده اتفقنا يا جيهان .. لازم ت/م/و/ت دلوقتى .. لازم ..
صرخ فريد فى وجهه نجوى قائلا بذعر :
-نجووووى .. مش هسمحلك تأذيها ..

اجابته نجوى بصراخ وكفها يرتعش اضطراباً:
-وانا مش هسيبها تتهنى بيك .. انت ليا لوحدى فاهم .. لوحدى لازم هى تموت عشان تشوفنى ..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *