متى تخضعين لقلبي ج4
بقلم شيماء يوسف

عادت حياة لتستند برأسها فوق كتفه فى انتظار انتهاء محلوبها الطبى وبعد انتهاء جملته بعده دقائق دلف والده للداخل متنحنحاً مما جعل فريد ينتبه له بحواسه ثم سأله بهدوء :
-ايه الجديد ؟!..
اجابه والده بنبره خاليه :
-متقلقش الرصاصه طلعت سطحيه طلعوها واتعاملوا مع الامر .. يقدر يطلع بكره عادى .. لو حياة تحب تطمن عليه هو اتنقل اوضه عاديه ..
رفعت حياة رأسها ببطء ثم تمتمت له بخجل قائله :
-شكراً .. وشكراً على كل اللى حضرتك عملته النهارده ..
ابتسم لها غريب بأقتضاب ثم عادت ملامحه للجمود قبل ان يلتفت بجسده نحو الخارج استعداداً للخروج ، ضغطت حياة فوق كف فريد لتحثه على اللحاق به وعندما لم يتحرك من جوارها هتفت اسم والده بخفوت تستوقفه :
-اونكل غريب .. ثوانى فريد عايز يقولك حاجه ..
توقف غريب على صوتها واستدار بجسده ناظراً نحو فريد الذى رمقها بعده نظرات متوعده ثم بدء يتحرك من جوارها على مضض حتى توقف امامه ، اخذ نفساً عميقاً ثم قال بأقتضاب وبملامح وجهه مرتبكه :
-البقاء لله ..
ابتسم له غريب ابتسامه باهته ثم قال بهدوء مصححاً :
-نيرمين مماتتش .. انا بس قلت كده قدام جيهان عشان اوقفها عن اللى بتعمله .. بس فى الحقيقه هى رجليها حصلها مشكله ومبتقدرش تحركها بمعنى ادق يعنى “اتشلت عن الحركه ” ..وانا دلوقتى رايح لها .
ضغط فريد فوق شفتيه بأسف ثم عاود يقول بنبرته المتصلبة :
-لو احتاجت تتعالج بره بلغنى وانا هخلصلك كل المطلوب فى اسرع وقت ..
ربت غريب فوق ساعده بأستحسان ثم اجابه بأمتنان وهو يتأمل ابنه بفخر :
-عارف انى دايماً اقدر اعتمد عليك ..
اومأ فريد له بعينيه مؤكداً ثم عاد يتحدث على مضض :
-انا كنت عايز .. عايز اشكرك انك وقفت تدافع عنى وعن حياة ..
نظر غريب من فوق كتف فريد محدقاً للفراغ ثم قال بنبره ذات مغزى بعدما اخذ نفساً عميقاً :
-ده دين وكان لازم يحصل من بدرى .. رغم انى اشك ان ممكن يجى يوم واسدده وارتاح منه .
فهم فريد ما يرمى إليه بجملته تلك لذلك حاول تجاهلها وأردف يقول بنبره شبهه متردده :
-غر.. بابا .. حياة حامل ..
ساد الصمت لبرهه نقل غريب خلالها نظراته المشدوهه عده مرات بين فريد وحياة ثم ابتسم هاتفاً بعدم تصديق وبعده كلمات متفرقه :
-حامل !!! انت !!! حفيد !!! اخيراً ..
