متى تخضعين لقلبي ج4
بقلم شيماء يوسف

اجابها فربد بنفاذ صبر :
-لا يا دادا ..
رفعت عفاف رأسها تنظر نحوه بسعاده ، أعوام منذ قرر الانفصال عن والده والعيش بمفرده وهى تعمل فى خدمته وعلى راحته وتلك هى مرتها الاولى التى تسمعه يطلق عليها لقب مثلما تفعل زوجته ، اه من زوجته تلك التى جعلت البسمه لا تفارق وجهه منذ عده اسابيع ، تنهدت عفاف بأرتياح وهى تعتدل فى وقفتها ثم وجهت حديثها تلك المره لحياة تسألها هى الاخرى :
-حياة يا بنتى .. تحبى اعملك حاجه انتى كمان ؟!..
اجابتها حياة بودها المعتاد وهى ترفع رأسها من فوق ساعد فريد :
-لا يا دادا تسلمى .. لو مش وراكى حاجه تعالى اتفرجى على الفيلم معانا ..
اتسعت ابتسامه عفاف من مجامله مخدومتها الرقيقه والمراعيه فالطالما كانت تمتاز بالأدب والتواضع ثم قالت بأمتنان شديد :
-يسلم خاطرك يابنتى .. بس لو مش محتاجين حاجه تانى اسمحولى اروح بدرى ارتاح ..
فى الواقع لم تكن عفاف متعبه او شئ من هذا القبيل ولكنها فى الفتره الاخيره كانت تتعمد كلما سنحت لها الفرصه بأعطائهم المساحه الخاصه بهم خصوصاً بعد عوده فريد من عمله بعد صلاح الاحوال بينهم فى الفتره الاخيرة ، اجابتها بأبتسامه متفهمه :
-لا يا دادا اتفضلى .. وخلى سارة كمان تروح .. لو احتاجنا اى حاجه انا موجوده ..
اومأت لها عفاف موافقه ثم تحركت للخارج مختفيه عن الأنظار ، انتظر فريد حتى خرجت عفاف من الغرفه ثم جذبها من خصرها لتجلس داخل احضانه ثم تحدث متذمراً بملامح وجهه ممتعضه :
-يا سلام !! هو انا عارف اخد راحتى مع الفيلم اللى مصممه تتفرجى عليه ده عشان تخلى عفاف تقعد معانا كمان !!! ..
ابتسمت حياة من تذمره الطفولى ثم رفعت كفها تتلمس بأناملها ذقنه ثم قالت بنعومه لتراضيه :
-يا حبيبى هى عمرها ما هتقعد معانا انت اكتر واحد عارف انها بتتحرج .. انا بس بحاول احسسها انها مننا مش غريبه .. كفايه عليا انها من ساعه ما رجعت وهى جنبك وعمرهما باعتك رغم الظروف فى الوقت اللى كله ممكن يعمل اى حاجه عشان الفلوس ..
تهدج صوتها حزناً فى جملتها الاخيره فعلم فريد ما ترمى إليه ، بالطبع مازالت حزينه مما فعلته بها تلك المدعوه نيرمين فرغم كل شئ هو يعلم ان نيه زوجته كانت الخير والذى قابلته اخته بالشر والمكيدة رغم اعتراضه لذلك تحدث مسرعاً ومحاولاً تغير مجرى الحوار :
-انتى واخده بالك ان البيت فضى علينا ولا ايه ؟!..
قال جملته تلك بنبره عابثه جعلت الاحمرار يغزو وجنتها ثم تحدثت بخجل :
-فريد لو سمحت خلينى اركز فى الفيلم وبعدين كنت عايزه اكلمك فى حاجه كده ..