متى تخضعين لقلبي ج4
بقلم شيماء يوسف

سألها فريد بمرح وهو يحك انفه بوجنتها :
-حياة روحى غيرانه ولا ايه ؟!..
اجابته حياة متصنعه الحزن :
-اه طبعاً غيرانه .. مانا شايفه الدلع كله لمليكه .. لو كنت اعرف كنت جبت ولد …
حمل فريد طفلتها من بين يديها برفق وقام بوضعها داخل مهدها بحذر ثم عاد ليقف امام حياة قائلاً بمكر وهو يغمز لها بأحدى عينيه :
-طب ما تيجى نجرب تانى يمكن تجيبى ولد .. وبعدين مين اللى المفروض يغير .. ده من ساعه ما مليكه جت وانتى مش معبرانى خالص ..
اقتربت حياة منه ثم قالت بدلال :
-طيب وحشتنى ..
اوقف اجابته بضع طرقات خفيفه على باب الغرفه جعلته يهتف بحنق مستفسراً مما جعل طفلته تستفيق على صوته :
-مييين !!!..
اجابته سارة بنبره متعلثمه من خلف الباب المغلق :
-فريد بيه .. غريب بيه تحت ومستنى حضرتك ..
زفر فريد بحنق ثم غمغم بضيق وهو يتحرك نحو الباب :
-اهو هو ده اللى كان ناقصنى .. مش عارف انا خلفه ايه دى اللى جايه على دماغى ..
دوت ضحكه حياة عالياً وهى تحمل طفلتها التى استفاقت بشكل كامل وعادت لوعيها استعدداً لاستقبال جدها ثم سألته بأهتمام وهى تتحرك بجواره :
-حبيبى .. نيرمين عامله ايه بعد ما وصلها خبر إعدام جيهان ؟!.
اجابها فريد بعدما توقف عن السير :
-بصراحه اتفقنا محدش يقولها غير لما علاجها يخلص خالص .. انتى عارفه كده كده هى مش بتتحرك ومحدش مسموحله يزورها غير انا وبابا ووائل ..
اومأت حياة برأسها متفهمه ثم قالت بأستحسان :
-عين العقل يا قلبى .. ربنا ما يحرمنا من وجودك حوالينا ..
طبع فريد قبله خاطفه فوق شفتيها ثم عاد ليقول مادحاً :
-وائل كمان طول الفتره اللى فاتت مسبهاش لوحدها .. الدكتور قالى ان وجوده عليه عامل كبير ..
ابتسمت حياة لحديثه بسعادة ثم عادت تقول بأعجاب :
-بصراحه يا فريد .. وائل ده طلع صاحب بجد ميتخيرش عنك .. كنت عارفه من الاول انكم هتكونوا صحاب ..
احتنقت ملامح فريد ورفع احدى حاجبيه مستنكراً فسارعت حياة تقول مصححه لتراضيه :
-بس حبيبى مفيش زيه طبعاً .. فريد قلبى وروحى .. هو واحد بس
****
فى الاسفل استقبل غريب حياة بترحاب شديد وقام بأخذ حفيدته بين ذراعيه على الفور بمجرد وصوله إليها ثم وبدء فى تدليلها منسحباً بها إلى غرفه المعيشه ، انتهز فريد فرصه انشغال والده بطفلته ومال بجزعه نحو حياة هامساً داخل اذنها :
-بقولك ايه .. بابا هنا .. تعالى نخلع شويه ..
همست حياة له مؤنبه :
-فرييييد .. مينفعش .. بباك يقول علينا ايه ؟؟!!..