ذئب يوسف ج٣
بقلم زكية محمد

نظر أمامه قائلاً بتصميم :- أنا لا يمكن أسيبها تتهنى لوحدها بالعز دة، سيبني اقلبها في دماغي وبعدين هشوف هعمل إيه؟
أومأ له بهدوء وهو يبتسم بخبث لنجاح كلماته و تأثره بها، فهو لن يهنأ باله أبداً طالما ابتعدت عن مرمى بصره، و سيفعل أي شيء لتكون ملكه..
في مكان آخر، تغلي كبرميل البارود غضباً وهي تتطلع للشاشة أمامها والتي تعرض صورة لمراد مع تلك الفتاة الدخيلة عليهم.
كانت بجوارها صديقتها التي تراقبها بحذر خشية حدوث أي عواقب و هتفت بتوتر :- أهدي يا سالي دي اكيد أخبار fake أنتِ عارفة الصحافة بتحب الحجات دي وكدة .
هتفت بغضب حارق :- واللي قاله من شوية برده كلام صحافة؟ بقى يسيبني أنا علشان دي !
أردفت الأخرى بروية :- ما أنتِ عارفاه لا عمره شوفناه مع واحدة ست ولا أي حاجة بس غريبة فعلاً أول مرة أشوفه في الوضع دة مع بنت.
أردفت بحدة :- بيري ! أنتِ بتفوري دمي زيادة بكلامك دة .
أردفت بحذر و توتر :- لا أنا ما أقصدش، إيه رأيك تكلمي ناريمان هانم و تستفسري منها عن الموضوع؟
هزت رأسها بموافقة وهي تنظر أمامها بغل قائلة :- أوك هعمل كدة، أنا استحالة أسمح للمهزلة دي تحصل . بقلم زكية محمد
______________________________________
بعد أسبوع ليلاً تجلس بضجر و ملامح الضيق مرسومة على وجهها، فقد سافر معشوقها لبورسعيد من أجل توريد البضائع التي بحاجة لها الوكالة ونفذت منها، وها هو غائب عنها لمدة ثلاثة أيام وقد اشتاقت إليه حد الهوس، وسرعان ما صبرت نفسها بأنه سيصل غداً بأمر الله، و ستروي قلبها أخيراً برؤيته سالماً أمامها فقد أدمنته و انتهى الأمر.
فاقت من شرودها على صوت الصغير قائلاً بتذمر:- يلا يا ماما علشان نقول happy birthday و نطفي الشمعة.
جثت على ركبتيها لتكون في مستواه و احتضنته بحب قائلة :- يا روح مامي أنت كبرت سنة و بقى عندك أربعة يا روحي، عقبال ما أشوفك أحلى عريس، كل سنة وأنت طيب ومعايا يا قلب ماما .
قبلها في وجنتها قائلاً:- وأنتِ طيبة ماما.
مسكت يده و خرجا معاً للصالة بعد أن ارتدت ملابس بيتية مريحة .
حملت الصغير ليجلس على المقعد و قامت بإشعال الشمعة التي تحمل العدد أربعة، و بدأوا يغنون معاً و يتراقصون، حتى أطفأ الصغير الشمعة بحماس و فرح .
التقطت الهاتف و بدأت تلتقط لهما الصور سوياً، وهم يمرحون بسعادة.