ذئب يوسف ج٣
بقلم زكية محمد

سقطت رأسها على صدره فرفعت وجهها نحوه قائلة بسكر :- مراد! أنت بارد . ثم رفعت كفها ومشت بأطراف أصابعها تتلمس بها وجهه قائلة بضحك خافت :- دقنك بتشوك ! احلقها يا فريزر…
ولم تتحدث بعدها حيث سقطت يدها و ارتخى جسدها، فنظر لها بانتباه وجدها سقطت في النوم .
وصل للسيارة فقام أحد الحرس بفتح الباب الخلفي ليضعها ببعض القوة بجوار شيري التي كانت مصدومة من فعلته، أذلك الذي يرفض أن تقترب أي أنثى منه يحمل فتاة بين ذراعيه !
بعد وقت توقفت السيارة بداخل القصر، فنزلت شيري تمشي بخطوات أشبه بالركض للداخل، بينما لم يجد مفراً من أن يحملها مجدداً و دلف بها للداخل .
كان عاصم ما زال متيقظاً برفقة والده و عمه وشادي وجده بالصالة الكبيرة وكانت الصغيرة قد غفت .
ما إن وضعت شيري قدمها على أول سلمة، صرخ مراد باسمها قائلاً :- شيرين أقفي عندك!
التف الجميع نحو مصدر الصوت، فأصابتهم الصاعقة حينما وجدوه يحمل رحيق الغافية. نهض شادي قاطعاً ذلك الصمت قائلاً بذهول :- مراد إيه اللي بيحصل هنا دة ؟ فهمني !
رفع حاجبه باستنكار قائلاً :- أبداً بلم الفضايح اللي بيعملوها أخواتك.
نظر له بضيق مزمجراً بغضب :- احترم نفسك يا مراد، وشوف نفسك بتقول إيه ؟
قال ذلك ثم حمل رحيق عوضاً عنه بحنق، و دلف بها إلى إحدى الغرف القريبة و وضعها بها، ولاحظ ثمة رائحة كريهة تنبعث منها من خلال تنفسها، ولكن لا وقت لذلك، بل عليه معرفة الأمر، إذ خرج سريعاً ليردف بانفعال :- أنت كنت شايل أختي بالطريقة دي ليه؟ وجايبهم منين؟
أردف بسخرية :- أبداً جبتهم من فيلا واحد وكانوا هناك….
صمت غير قادر على نطق تلك الكلمات، لطالما رأى فيها الفتاة الملتزمة، فزفر بغيظ قائلاً وهو يشير لشيري :- الهانم و الليدي التانية كانوا في حفلة مع شباب و بيشربوا خمرة، و الأستاذة التانية بترقص ولامة حوليها الشباب .
هتف مجدي بصدمة :- بتقول إيه ؟
أردف بأسف وهو يمط شفتيه بضيق :- للأسف يا عمي دي الحقيقة .
التف شادي نحو شقيقته وطالع هيئتها التي جعلته يغلي كالمرجل، و بلحظة قبض على شعرها قائلاً بحدة :- كام مرة أنبه عليكي اللبس دة ما يتلبسش يا هانم ها كام مرة ؟
أخذ صدرها يعلو و يهبط بعنف وهتفت بتلعثم :- اااا.. أنا أنا..
لطمها بقوة قائلاً :- الظاهر الحنية مش جايبة معاكي بفايدة، و أنا أتساهلت معاكي بما فيه الكفاية .
