ذئب يوسف ج٣
بقلم زكية محمد

انفردت ناريمان بسلوى قائلة بحقد :- شوفتي يا سلوى هانم أهو الهانم بدل ما توقع في مصيبة هتتجوز مراد حلم كل بنت .
هتفت بغطرسة :- زمان ابني اتجوز أمها و دلوقتي هي جاية تتجوز حفيدي، حفيدي أنا يرتبط بالبنت دي!
أردفت بغل :- طيب وهنعمل إيه هتسكتي يعني، احنا لازم نتصرف و بأسرع وقت..
هزت رأسها بموافقة، وبداخلها يفكر و يدبر لخطة لابعادها عن مرماهم تماماً.
صعد لسيارته و صدره و يعلو و يهبط بعنف قائلاً بغيظ :- الغبية الغبية مكانتش كدة هي و صغيرة! بس ماشي يا رحيق مبقاش مراد إلا لو علمتك الأدب من أول وجديد .. بقلم زكية محمد
______________________________________
جاء الليل سريعاً، فهتفت بثينة قبل أن تغادر :- يلا هسيبك بقى أنا يا مريومة دلوقتي قبل ما حد يجي من الجماعة .
ابتسمت بود قائلة :- تسلميلي يا بوسبوس ساعدتيني و خلصت بسرعة، إسلام لو عرف هيشمت فيا و يقولي تستاهلي مش قولتلك نادي سامية تساعدك.
ضحكت بخفة قائلة :- لا يا ستي أنا همشي أهو و محدش هيعرف حاجة، سلام.
انصرفت بثينة لتنظر مريم لهيئتها قائلة بتذمر :- أما ألحق أستحمى و اظبط نفسي قبل ما يجوا.
بعد وقت بدأ الوفد في القدوم، حيث دلف محمود برفقة سامية و ابنهما فاستقبلتهم بحفاوة، و تلي ذلك قدوم عمها و زوجته التي تعاملها بجمود منذ أن تزوجها إسلام، وتلاهم والدها و والدتها برفقة إسلام و أحمد.
وقفت قبالة والدها وهي تطالعه تارة، و تحدق بالأرض تارة أخرى، فهتف هو بندم :- إزيك يا مريم يا بنتي؟
هتفت بخفوت وتوتر :- الحمد لله يا بابا، أخبار حضرتك أنت إيه؟
ربت على رأسها بحنان قائلاً :- بخير الحمد لله يا بنتي.
نظرت له بدهشة من تحوله المفاجئ معها، فدلف للداخل ليلحق بالبقية، بينما مال إسلام على أذنها قائلاً بهمس ومزاح :- إيه رأيك في المفاجأة الحلوة دي؟ أنا اللي عملتها.
ابتسمت له بخفوت قائلة :- اه حلوة فعلاً، شكراً يا إسلام.
قطب جبينه بتذمر قائلاً :- شكراً! هو دة رد المعروف!
رفعت حاجبها بتعجب قائلة :- أومال إيه؟
أردف بمرح وهو يشير لوجنته قائلاً :- بوسة صغنتوتة كدة هنا..
شهقت بصدمة من تغيره المفاجئ، و تراجعت للخلف قليلاً، و تحول وجهها إلى شعلة نار، راقبها هو بتسلية قائلاً بخبث :- طيب خلاص هاخد أنا..
مال مقبلاً وجنتيها برقة، و انصرف مسرعاً للداخل وهو يكتم ضحكه على منظرها بصعوبة، بينما ظلت هي محلها كالجماد، شعرت بتوقف العالم من حولها و بهروب أنفاسها منها، و شعرت بتخدر في أطرافها، وصارت قدميها كالهلام فكادت أن تسقط لولا ذراعيه التي حاوطت خصرها قائلاً بضحك خافت :- كنت عارف والله إنك هتعملي كدة علشان كدة جيت.
