ذئب يوسف ج٣
بقلم زكية محمد

قطب عاصم جبينه بعبوس قائلاً :- إزاي طلعوا ؟ مش قالوا إنهم طالعين فوق! وازاي الحرس يسيبهم يعدوا كدة ؟
أردف شادي بغيظ مكبوت :- أنا هروحلهم و أشوف شغلي معاهم وهحاسبهم على الاستهتار دة .
أنهى حديثه ليغيب في الخارج لدقائق معدودة، ليدلف بعدها بوجه مكفهر فتسألهم أعينهم بما فعل وإلام وصل، فيهتف بسخرية :- الهوانم طلعوا من على السور و استخدموا السلم، بجد برافو !
هتف المرشدي بغلظة :- شيري ما تعملش حاجة زي كدة أبداً، دي تصرفات ناس جاية من الشارع، و أظن أنتوا عارفين مين اللي عمل كده كويس !
تطلع له ابنه قائلاً بحزن :- بابا اللي بتغلط فيها دي تبقى بنتي و حفيدتك فبلاش كلام من دة إذا سمحت.
زفر بضيق قائلاً :- أياً كان! اللي اتعمل دة أكبر غلط، ونقطة سودة لعيلة المرشدي، لما بكرة تلاقي صورهم منورة الجرايد، وزي ما عاقبت شيري يا ريت تعاقب اللي أنت مش شايف غيرها من أول ما جات.
أردف بانفعال :- أقتلها يعني و أريحكم؟ دي بنتي ! بنتي يعني ليها زي ولادي الباقيين بالظبط و حاضر يا بابا هعاقبها ، بس اسمعها الأول.
أردف بغيظ :- و اشمعنا دي بالذات اللي هتسمعلها؟
تنهد بعمق قائلاً :- لأني متأكد أنها استحالة تعمل كدة، أكيد في حاجة دفعتها أو حاجة خلتها توصل للحالة دي، و قبل ما تتكلم وتقول واثق فيها و شيري لا، أنا واثق في تربية فاطمة بس مش واثق في تربية ناريمان، أنا من زمان وأنا حاطط حراسة عليها يراقبوا تصرفاتها، يعني مش دلوقتي لما ظهرت رحيق، من زمان يا بابا . بقلم زكية محمد
تدخل عمران قائلاً بروية :- دلوقتي لازم نتابع السوشيال ميديا و نتصل بمعارفنا في الصحافة علشان لو حد جاب ليهم صور يلحقوا يتصرفوا.
______________________________________
فتحت مقلتيها لتستقبل يوماً جديداً، مررت ذراعها على الفراش ناحية الصغير، إلا أنها لم تجده، فجلست نصف جلسة و بعثرت خصلات شعرها بعشوائية قائلة :- راح فين الشقي دة بس ؟
لتندرج الحمرة لوجنتيها قائلة بخجل و حب :- وإسلام هوريه وشي إزاي بعد اللي حصل ؟ دة شالني لحد هنا و نمت على دراعه و محستش بنفسي يا رب ميكونش لبخت في حاجة تانية مش فكراها .
ثم تابعت بشرود و عينيها تلمع ببريق عشقه :- هو أتغير أوي و مبسوطة أنه صدقني، ياااه لو تعرف يا إسلام بحبك قد إيه ومن إمتى؟ أكيد هياجي اليوم اللي هقولك فيه كدة .
صمتت قليلاً لتردف بخوف مبهم :- بس يا ترى هتتقبل حقيقتي و لا هتسبني من أول ما تعرف! يلا أنا مش هفكر في بكرة هخلي بكرة لبكرة…
