ذئب يوسف ج٣

بقلم زكية محمد

– فين إسلام ؟

أردفت بتلعثم :- اااا، معرفش قصدي مشي معاه مشوار مستعجل، أنا داخلة أكمل مذاكرة .
تركتها وانصرفت للداخل و بداخلها خوف من القادم .

______________________________________

صعد لشقة عمه، وجلس معه منفرداً قائلاً بمزاح :- إيه يا عمي مش ناوي تنورنا في الشقة و تتعشى عشوة حلوة كدة من بنتك !

عبس قليلاً قائلاً :- لما أفضى من شغل الوكالة.

تنهد بعمق من عمقه العنيد الذي تشبهه ابنته في الكثير من الصفات، و أردف بهدوء :- لا أنت بكرة إن شاءالله هتاجي تتعشى معانا أنت و العيلة كلها ودة آخر كلام يا عمي هزعل بجد، و مريم هتزعل أكتر .

أردف بغيظ :- بالله عليك ما تجيب سيرتها دة إحنا اتفضحنا من تحت راسها .

أردف بحذر :- عمي مريم ما عملتش حاجة كل دة كدب .

هتف بانفعال :- واللي شوفناه كدب ! دة أنت حتى كنت معانا يا راجل !

زفر بتعب، ثم أخذ يقص عليه ما حدث، ولم تكن صدمته أقل منه، فأردف بغضب عارم عندما انتهى إسلام من سرد الحقيقة عليه :- اه يا بنت ال…….

ثم نهض متابعاً بغل :- طيب وديني لأوريها بت ال…..دي .

مسكه إسلام مانعاً إياه من الخروج قائلاً بروية :- أهدى يا عمي مش كدة، أهدى و فكر بالعقل، أنا بس قولتلك علشان أبرأ مريم قدامك، إنما نعمل مشاكل خلينا إحنا الأصلة .

أردف بانفعال وغضب من نفسه :- والكلام اللي سمعته عن بنتي، هنصلح دة إزاي؟ هنروح نقول لكل واحد وواحدة دة كدب من غير مبرر ؟

هز رأسه بنفي قائلاً بمكر :- أطمن يا عمي أوعدك زي ما قالت عنها الكلام الوحش دة هخليها تصلح كل حاجة.

أردف بحنق :- والأستاذة اللي فوق ساكتة ليه؟ ما نطقتش و برأت نفسها ليه ولا غاوية تعب والسلام !
ثم تابع بندم شديد :- دة أنا ضربتها لأول مرة في حياتي أرفع إيدي عليها .

مط شفتيه بضيق قائلاً :- بنتك ضحت بنفسها علشان واحدة ما تستاهلش، وإن كان على مريم بكرة تيجي بعلبة بسبوسة حلوة كدة و تصالحها بيها، يلا هسيبك أنا بقى تصبحوا على خير .

بعد وقت دلف وهو يحمل الصغير الذي يغفو بسلام على كتفه، أسرعت مريم نحوه لتمسك الصغير و تضعه بالفراش قائلة :- يا حبيبي أنت نمت !

حملته برفق، و رفعت أنظارها نحو الآخر قائلة بهدوء خجل :- غير هدومك علشان تتعشى، هروح أنيم ميدو و أحضر الأكل علطول .

أومأ لها بابتسامة خفيفة، بينما دلفت هي لتضع الصغير برفق على الفراش، و قبلته في وجنته المكتنزة بحنان، ثم دثرته جيداً، لتخرج بعدها و ترص الطعام على الطاولة ريثما ينتهي هو.
جلست تنتظره، فخرج مرتدياً ملابس بيتية مريحة، ومن ثم جلس ليتناول طعامه .

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *