ذئب يوسف ج٣
بقلم زكية محمد

حالة من الذهول شُكِّلت علي وجوههم، حينما قبض على ذراعها على حين غرة، ثم سار بها ناحية الخارج، بينما ظلت هي تحت تأثير الصدمة، حاولت أن تتحرر من قبضته إلا أنها كفت عن المقاومة حينما خرج صوته الأشبه بفحيح الأفعى :- بطلي حركة و أمشي من سكات، ومش عاوز أسمع منك نفس و يا ويلك لو عملتي حركة تافهة من بتوعك دول .
سرى الخوف بدمائها وهي ترى الغضب متجسد في عينيه، ازدردت ريقها بصعوبة و سارت معه مسلوبة الإرادة تنتظر القادم وما سيفعله.
أمر الحرس بأن يفتحوا بوابة القصر، فشهقت بصدمة حينما رأت هذا الجمع الغفير من الصحفيين و لمراسلين القنوات الإخبارية، دق قلبها بعنف فهي لأول مرة تقف في مثل هذا الموقف، بينما وقف هو جامداً ثابتاً يطالعهم بعدم اكتراث.
تقدم الحشد منه و أمطروه بوابل من الأسئلة التي تعتبر تدخلاً سافراً في الشؤون الشخصية وحياته بوجه خاص.
حك طرف أنفه و هتف بثبات :- أنا مش محتاج أبرر لحد اللي حصل ولا حتى يهمني، بس علشان أرضي فضولكم السخيف و المتطفل دة، دي بنت عمي جت من لندن من كام يوم و اتخطبنا و هنتجوز آخر الشهر . أظن دي خصوصيات محدش ليه دعوة بيها بس منعاً للغلط والكلام التافه اللي أنتوا كتبتوه امبارح اضطريت اقابلكم و تاخدوا من وقتي دقايق راحت على الفاضي.
أردف أحدهم بضيق من ردوده :- بنت عمك إزاي ؟ إحنا نعرف كويس أوي أن دي مش بنت عمك؟
أردف بجمود :- والله أنا مش هسيب شغلي و اللي ورايا و أقعد أقول معايا بنات عم و بنات خال، أظن كدة أرضيت فضولكم.
قال ذلك ثم دلف بها مجدداً للداخل، بينما منع الحراس الحشد من الولوج والذي بدأ في الرحيل تدريجياً.
ظلت على صدمتها لم تفق بعد، بينما وقف قبالتها قائلاً بغيظ شديد :- يا ريت تكوني مبسوطة بالمشاكل اللي عملتيهالي!
نظرت له أخيراً قائلة بتقطع :- أنت… أنت إيه اللي قولته من شوية دة؟
أردف بجمود وهو يضع كلتا يديه في جيوبه :- اللي سمعتيه!
أردفت بانفعال :- بأنهي حق تقرر عني حاجة زي كدة ها؟ الهبل اللي قولته من شوية دة تنساه خالص.
أردف بغيظ وحدة :- صوتك دة ميعلاش عليا، وأنتِ ملكيش الحرية أنك تتكلمي بعد اللي حصل لو أنتِ مش هامك صورتك فأنا يهمني .
ثم أضاف بسخرية :- يعني معملتش كدة علشان سواد عيونك.
أردفت بشراسة :- حوش ياض أنا اللي واقعة في دباديبك! دة أنت فريزر متنقل.