ذئب يوسف ج٣
بقلم زكية محمد

خرج صوتها بتلعثم تبرر فعلتها قائلة :- أنا،أنا،مممم، ما أقصدش،أنا مش عارفة عملت كدة إزاي !
هز رأسه بهدوء قائلاً كي يرفع عنها الحرج :- مفيش مشكلة، يلا أتكلمي و قولي اللي حصل .
رفعت عينيها الدامية نحوه قائلة بقهر :- و هتصدق ؟
أومأ بتأكيد قائلاً :- أيوة هصدق ..
أخذت نفساً عميقاً، ثم بدأت تقص عليه كل شئ من بداية مجيئها لطلب المساعدة منها حتى تلك اللحظة، وسط تعبيراته التي كانت ما بين الذهول والصدمة والتعجب و الغيظ والغضب تجمعت بداخله، وما إن انتهت أردفت بدموع حبيسة :- والله العظيم هو دة اللي حصل، أنا معرفهمش، روحت معاها من باب الإنسانية، ولو أعرف إن كل دة هيحصل كنت رفضت، بضرب نفسي مية جزمة إني ساعدتها .
طالعها بفاه يصل للأرض، وهتف بعدم تصديق :- يعني أنتِ استحملتي ضرب أبوكي، و كلامنا اللي زي السم علشان بس ما تفضحيهاش ؟
أومأت بضعف قائلة :- أيوة استحملت كل دة علشان الحديث بيقول :- عن مسلمة بن مخلد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : “من ستر مسلماً ستره الله في الدنيا والآخرة، ومن فك عن مكروب كربة فك الله عز وجل عنه كربة من كرب يوم القيامة، ومن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته”
بس هي مسبتش حاجة عدلة، قلبت الطربيزة عليا، و دلوقتي يا إسلام يا ريت متقولش لحد، أنا بس so قولتلك علشان مش قادرة استحمل نظرات الإتهام دي منك واسكت .
أردف بانفعال :- نعم ! مقولش لحد ! أنتِ هبلة ؟ إزاي مقولش لحد ؟ و سيرتك اللي بقت على كل لسان في العمارة، وعلاقتك بأبوكي و أخوكي اللي تقريباً باظت ؟ بقلم زكية محمد
أردفت بحزن :- الناس هتنسى، أما بابا مش أول مرة علاقتنا تبوظ بالشكل دة، أنا أكتر حاجة وجعاني أنه موثقش فيا في بنته اللي عايشة تحت عينه .
أردف بنفي :- بس أنا هقول للكل ومش هسكت .
قال ذلك ثم خرج مسرعاً، بينما جلست و وضعت يديها على وجهها قائلة برجاء :- ربنا يستر و تعدي على خير، سامحني يا رب غصب عني .
_____________________________________
نزل لشقة أسماء، وطرق الباب، ففتحت والدتها الباب، وهتفت بضيق :- يا أهلاً إيه جاي تكمل على البت مكفاكش اللي عملته مراتك ؟
هتف بهدوء مصطنع :- أنا جاي أعتذر يا خالتي لأسماء يا ريت تناديها.
أردفت بضيق :- و متجيش ليه هي الهانم ولا على رجلها نقش الحنة !