ذئب يوسف ج٣

بقلم زكية محمد

لم ينتظر سماع كلماتها إذ نزل على الفور ليستفسر من حقيقة الأمر عند تلك الأسماء .

طرق الباب بحدة ففتحت أسماء التي هتفت بضيق :- إيه هي الهانم عبتك وجاي تفضيهم فيا ؟!

أردف بغيظ :- أخرسي خالص وقوليلي حقيقة الموضوع والكلام اللي سمعته دة ؟

ابتسمت بخبث وقد وجدتها خطة مناسبة للانتقام منها :- هو أنت ما تعرفش ! أش حال مكنتوش جايبينها من شقة عزاب و ضحكت عليا و أخدتني معاها،قال إيه هتزور صحبتها أتاريها كانت بتخطط ليا علشان توقعني ولما رفضت هددتني بصور ليا مش كويسة هتوريها لأهلي لو اتكلمت ، مريم دي واحدة شيطانة بتتلون ورا طيبتها و برائتها اللي بتظهرهم للكل .

وكأنها أصابته بمقتل،حينما سمع جملتها الأخيرة التي عانى بسببها لسنوات مع واحدة أخرى .
طالعها بصدمة لتؤكد حديثها حينما تابعت :- وكمان صوري معاها في شقة أبوها تقدر تروح تدور عليها هناك . و بدل ما تلومني أنا الضحية روح شوفها هي عملت إيه الأول،بعد أذنك هقفل الباب أصل أمي مش موجودة .

أنهت كلماتها ثم أوصدت الباب وهي تبتسم بمكر حينما رأت تعبيرات وجهه المصدومة والتي توحي بتأثره بحديثها،بينما شعر هو بصدمة شديدة ضربته كالفيضان المدمر،ولم يهيئ له الشيطان في تلك اللحظة سوى إنها محقة،فيتذكر جيداً أن والدها أتاه إتصال يخبره بوجود ابنته في مكان ما جعله ينتفض في مكانه كالملسوع من هول الصدمة،و أسرع للخارج كالمجنون،فما كان منهم سوى أن يتبعوه هو و والده .

أخذ يتنفس بعمق،وهو لا يصدق أنها خدعتهم جميعهم، نهر نفسه بشدة عندما قرر أن يسمع لحديث صديقه و يبدأ معها من جديد،أي بداية وهي تكرر المثل الخداع والخيانة،وهذا أكثر ما يمقته .

صعد لشقة عمه،وبعدها لغرفتها وهو يبحث عن تلك الصور بجنون،وهو يتمنى أن لا يجدها،ولكن خاب ظنه حينما وجد ذلك المظروف أعلى خزانة الملابس.فتحه وهو يحبس أنفاسه،وما إن وقعت عيناه على الصور،وضعها بمحلها بسرعة البرق من هول ما رأى .

صعد لشقته و بركان الغضب يتصاعد بداخله . اغلق الباب بعنف محدثاً دوياً عالياً،وجال بعينيه في المكان،فلم يجدها،فعرف أنها بغرفتها،فدلف للداخل كالإعصار .

كانت تتأوه بألم إثر الدفعة العنيفة التي تلقتها من تلك الماكرة عندما دفعتها على الحائط فاصتدم ذراعها به بقوة،فهتفت بغيظ :- طيب والله لأوريكي،خلاص مريم اللي انتوا تعرفوها ماتت،دلوقتي هتشوفوا مني واحدة تانية.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *