ذئب يوسف ج٣
بقلم زكية محمد

ثم صرخت فجأة بصوتها العالي كي تنفث عن غضبها.
صدح رنين هاتفها بالغرفة فالتقطته وما إن رأت المتصل أجابت على الفور قائلة بحذر :- أنا آسفة يا مدام سندس مش هعرف أجي النهاردة، بابا مش راضي يخليني أخرج بعد الفضايح اللي حصلت امبارح.
أتاها صوت الأخرى قائلة بدهشة :- بصراحة أنا لما شفت الخبر ما صدقتش، بس الكلام اللي مكتوب تحت الصور و……حجات يعني أكيد أنتِ شوفتي.
عضت على شفتيها بغيظ قائلة :- ولاد الهرمة مش يشوفوا الأول قبل ما يتكلموا عالم فاضية بصحيح، بس متقلقيش المشكلة اتحلت.
أردفت بتعجب :- إزاي مش فاهمة ؟!
أردفت بحنق :- الفريزر قال إننا هنتجوز .
أردفت بحدة :- نعم ! دة اللي هو إزاي؟
إجابتها بهدوء :- زي ما سمعتي هي الأخبار لسة ما نزلتش ولا مش فاضيين بس غير للفضايح!
ثم أضافت بشكوى :- اسكتي يا سندس يا أختي، مش الفريزر يقرر بالنيابة عني وأنا قاعدة مصدومة، بس دلوقتي فوقت ومش هسكت و هطربق الدنيا فوق دماغه .
أردفت بضحك :- يا مجنونة اعقلي ! أكيد هو عمل كدة للصالح العام و لمصلحتك.
أردفت بتذمر :- يقوم جاررني وراه زي الجاموسة ولا كأن ليا لازمة! دة أنا هوريه .
هزت رأسها بيأس قائلة بروية:- خلاص يا رحيق أعمل إللي أنتِ عاوزاه، بس يا ريت تفكري كويس علشان المشكلة ما تتوسعش، و أخبار مرات باباكي إيه؟
ضيقت عينيها بغل قائلة :- اسكتي يا أختي جيبي سيرة عدلة، بس متقلقيش عليا دة أنا مورياها الويل هي و جدتي و بنتها إلهي تتشك في صباعها الصغير هي أصل المصيبة دي كلها، دي عيلة ما يعلم بيها إلا ربنا.
قطبت جبينها بتساؤل قائلة :- ليه هي عملت إيه؟
يجلس ينظر أمامه بشرود فانتبه للذي يسحب المقعد و يجلس إلى جواره قائلاً بضجر :- صباحك فل يا عمنا.
هتف بهدوء :- صباحك فل يا مدحت.
أردف بتساؤل :- مالك شايل طاجن ستك ليه؟
زفر بغيظ وغل قائلاً :- يعني أنت مش عارف ليه!
ضيق عينيه بمكر قائلاً :- طيب والعمل؟ هتسيبها كدة بعد ما توتوها و اكلتوها و علمتوها، ما يطولكش من الحب جانب؟ صحيح ناكرة للجميل ما صدقت مشيت لا بصت على أهل حارتها ولا أفتكرتهم.
أردف بحنق :- و هتيجي إزاي يا فالح بعد اللي عملته، إزاي تعمل كدة من غير ما ترجعلي؟ دي حتى أم بسمة غلطت فيها هتيجي لمين يا حدق؟
أردف بخبث :- طيب ما تتصرف أعمل أي حاجة بدل ما هي متنغنغة في العز وأنت طافح الكوتة هنا .

