ذئب يوسف ج٣
بقلم زكية محمد

أردفت ببكاء :- لو سمحت كفاية أنا سكتلك كتير وأنت سايق فيها .
رفع حاجبه باستنكار قائلاً :- دة أنا! بجيبه من عند أمي أظن ولا بتبلى عليكي! واللي شوفته من شوية دة؟ اه فعلاً بهينك لدرجة إني المفروض أقتلك، بس واقف متكتف هقول إيه لعمي و محمود ؟ ما يستاهلوش أبداً..
صرخت بقهر تدافع عن نفسها قائلة :- والله مظلومة، أنا فتحت الباب لقيته في وشي و بعدين ….و بعدين دخل و قفل الباب، هددني هيقولكم إني جايباه بمزاجي هنا لو صوت، و بعدين سحبني لجوه و……
نهرها بغضب قائلاً :- أخرسي متكمليش.
أردفت بوجع :- لا هكمل أنت لازم تسمعني أنا معملتش حاجة غلط و ربنا يشهد .
حدجها بغضب قائلاً :- اللي زيك ما ينطقش اسم ربنا على لسانه، يا بجاحتك ما أنا شوفته وهو…..
صمت زافراً بغضب، بينما هتفت هي بصدق :- والله كان قافل بقي بأيده و مكتفني، كان أقوى مني صدقني.
أردف بغيظ :- أنتِ عارفة كام مرة يتبعتلي رسالة بيتقالي فيها إنك خاينة و بتستغفليني، انا ما صدقتش كل دة في كل مرة، بس لما أجي ألاقي راجل غريب في بيتي وعلى سريري عاوزاني أعمل إيه أشجعكم؟
صرخت بقهر قائلة :- قولتلك محصلش بينا حاجة .
أردف بتهكم :- اه سوري لو جيت في وقت مش مناسب و قطعت لحظاتكم الزبالة .
أردفت بحدة وهي تهم لصفعه :- أخرس!
امسك يدها قبل أن تلطم وجنته قائلاً بفحيح :- متخلنيش واحد تاني أنا مش عاوز أكونه، ما تطلعنيش عن شعوري وإلا ساعتها هتكرهي اليوم اللي أتولدتي فيه.
نفض يدها بعيداً عنه قائلاً بازدراء:- مش عاوز أشوف وشك قدامي، بس أجيب أمه ابن ال…..و أنا هطلقك، استحالة أعيش مع واحدة زيك.
أردفت بحدة وقد فاض بها الكيل :- أنا اللي مش عاوزة أعيش معاك و أول ما أثبت برائتي تطلقني علطول، أنا اللي استحالة أعيش مع واحد شكاك زيك.
ركل الطاولة بعنف قائلاً :- أمشي من وشي أمشي.
بلحظة كانت بداخل غرفتها و سقطت أرضاً في إحدى زواياها، و أخذت تنتحب بمرار وهي تبتسم بسخرية وتهتف بداخلها :- متى ابتسمت الأيام لكِ؟
______________________________________
بعد عدة ساعات هتفت سندس بقلق :- أنتِ متأكدة أنها قالتلك أنها رايحة تجيب أكل؟
هزت رأسها بموافقة قائلة بدموع :- اه والله يا مدام أنا خايفة عليها أوي هتكون راحت فين؟
أردفت بقلق مماثل :- أنا هتصل بأخوها أشوفها لو كانت معاه ولا لا .