ذئب يوسف ج٣
بقلم زكية محمد

فاقت على صوته قائلاً بهدوء :- سامعك .
تطلعت له بتعجب،وهتفت :- مش فاهمة !
زفر بضيق قائلاً :- سامعك أحكي قولي اللي عندك بخصوص موضوع إتهامك اللي كان من شوية .
أردفت بسخرية :- إيه هتسمعني دلوقتي ! مش خلاص حكمت من شوية ! جاي تقول إيه تاني؟ لسة في إتهام عاوز تضيفه ؟
تنهد بضيق قائلاً :- استغفر الله العظيم،يا بنت الناس ما تهمدي كدة و خلينا نتكلم بهدوء.
وضعت يدها في خصرها،و اعتلت الأريكة قائلة بغيظ :- شوف مين اللي بيتكلم ! أهدى أنت يا شبح وقول يا مسا .
رفع حاجبه بذهول قائلاً :- نعم ! بتقولي إيه ؟! ثم صاح ببعض الحدة :- أنتِ هتجننيني يا بت ! مش كنتي بتولولي من شوية و قلباها دراما ؟!
أردفت بضيق :- ملكش دعوة أهو كيفي كدة وقوم يلا من هنا عاوزة أقعد لوحدي .
هدر بعنف :- بت أنتِ أخرسي و اتعدلي بدل ما أعدلك، بلاش وقفة الرقصات دي !
أتسعت عيناها بصدمة قائلة بغيرة :- رقصات ! و شوفتهم فين دول الرقصات ها ؟ عاملي فيها محترم وأنت بتلف على الكابريهات و…..إممممممم
لم تكمل حديثها حيث جذبها نحوه فجأة،فالتصقت بصدره،و وضع يده على ثغرها قائلاً بغيظ :- بس أهمدي الله يخربيتك عاوزة تلبسيلي مصيبة ؟
توردت وجنتيها من قربه الزائد،و تواجدها بالقرب منه هكذا يزيد من دقات قلبها،حتى كادت تجزم أنه يسمع خفقانه.
انسحبت أنفاسها،وشعرت بالتخدر هكذا حالها كلما اقترب منها .
تطلع لعينيها،و لوهلة شرد بهما هاتان البندقيتان الواسعتان اللتان تحيطهم رموش كثيفة طويلة،شعر بقشعريرة انتابته،ليبتعد عنها قائلاً بصوت جاهد أن يخرج طبيعي :- يا ريت تهدي و تقوليلي دلوقتي اللي حصل،أنا مش هحكم من غير ما أسمع للطرفين .
مصمصت شفتيها بتهكم قائلة :- شوف سبحان الله يا جدع ! إيه ضميرك نقح عليك فجأة ؟
أردف بغيظ وهو يكور قبضته :- ما تخلنيش أتغابى عليكي،ويا ستي محقوقلك كنت متعصب ولما هديت عرفت غلطي،و دلوقتي يلا اتكلمي قولي كل حاجة من غير ما تخبي .
أردفت بحزن :- هي كدابة،و الصور دي بتاعتها،وأنا ما أعرفش عنها أي حاجة صدقني،انا مش زي ما قالت،ولا زي ما هما بيقولوا،حرام عليكم والله تعبت منكم،أنا بني آدمو بحس زيكم و بتوجع زيكم،وبموت ألف مرة من كلامكم،سيبوني في حالي أنا أتعذبت كتير،حتى الحاجة الوحيدة اللي حبيت……..