ذئب يوسف ج٣
بقلم زكية محمد

أردف شادي بضحك :- يا سلام يا ست رحيك سحرتي للبنت بسرعة كدة لدرجة أنها مش عاوزة تسيبك، شوفت يا عاصم ؟
هتف بابتسامة ودودة :- جوري تعالي هنا يا حبيبتي.
توجهت لوالدها، بينما صعدت الأخرى للأعلى بخفة حتى لا يشعر بها أحد، و ولجت غرفتها و أبدلت ملابسها بسرعة، و بعد أن انتهت توجهت لغرفة شقيقتها ، و وقفت في جانب غير مرئي بحيث لا تراها عندما تخرج، وما هي إلا ثوان حتى خرجت الأخرى ترتدي ملابس سهرة فاضحة، و تسير ببطئ شديد تنظر يميناً و يساراً كاللص حتى نزلت، فأسرعت الأخرى تسير خلفها بحذر حتى لا تشعر به من في المقدمة .
خرجت من الباب الخلفي من خلال المطبخ، ومن ثم أسرعت في مشيتها ناحية السور الذي وضعت عنده سلم حديدي حتى يتسنى لها الهروب دون أن يراها الحرس وعندها سيخبرون مراد و سيفشل مخططها حين إذ، بعد أن صعدت قفزت من الجانب الآخر بحذر فهي معتادة على ذلك، و نهضت تنفض هندامها قائلة بضجر :- أوف دي بقت حاجة تخنق، بس كله يهون علشان بسومتي.
سارت للأمام لتقفز خلفها رحيق التي تألم قدمها قليلاً فقالت بعبوس :- اه يا قردة عملتيها إزاي دي ؟ !
استقلت الأولى سيارة أجرة، وفعلت الثانية المثل و أخبرت السائق بأن يتبعها وأن لا تغيب عن مرمى بصره.
استرجعت بذاكرتها قبيل ذلك بقليل حينما كانت تسير صدفة، ولكنها وقفت بصدمة حينما سمعتها تتحدث مع شاب، و قد تواعدا بأن يتقابلا بمنزل أحدهم، فمنذ ذلك الحين ساورها القلق حيال الموضوع، ولهذا هي تسير خلفها الآن و تراقبها .
بعد وقت توقفت السيارة أمام فيلا كبيرة، فترجلت منها و دلفت للداخل بعد أن تأكد الحارس من هويتها، فنزلت الأخرى لتفعل مثلها إلا أن الحارس منعها من الدلوف، فرجعت تجر أذيال الخيبة، ولكنها لم تستسلم حيث أخذت تنظر هنا وهناك إلى أن لمحت سيارة تقف بجوار السور، فسارت بسرعة و أعتلت السيارة بصعوبة، ومن ثم تسلقت السور، و نظرت تحتها لتغلق عينيها وتقفز لتطلق صرخة عالية قائلة بألم :- كان مالي بس يا ربِ ما تروح مطرح ما تروح، اه يا رجلي يا عضمك يا رضا ! أما أقوم أشوف المتسهوكة دي راحت فين وهتعمل إيه ؟
سارت للأمام لتسمع صوت موسيقى صاخبة فتوجهت نحو الصوت، لتُفاجئ من وجود مجموعة من الفتية يتراقصون على أنغام الموسيقى، وكذلك الفتيات اللاتي يرتدين ملابس لا تقل فضاحة عن أختها.
شهقت بصدمة قائلة :- إيه قلة الأدب دي ! العيال دي ملهاش أهل يربوهم ؟