ذئب يوسف ج٣
بقلم زكية محمد

______________________________________
بعد وقت كان ممدداً على الفراش بإحدي المستشفيات الكبرى، و يحاوطه عائلته الذين يتابعوه بقلق، بينما كانت رحيق منهارة في أحضان شقيقها و الآخر يمسد على ظهرها بحنو، و يلقي عليها ببعض الكلمات المطمئنة لها ليهدأ من روعها و ما عانته في تلك الساعات القليلة .
على الجانب الآخر كانت ناريمان تطالعها بحقد دفين، وهي تجز على أسنانها بغضب من فشل مخططها وهي تتعجب من كيفية وصوله لها بتلك السهولة!
لما حدث قبل ذلك، عودة للزمن بساعات للخلف حيث وقفت سيارة ضخمة في حي شعبي، و ترجلت منها سيدة من الطبقة العليا ولم تكن سوى هي.
أخذت تطالع المكان باذدراء واضح، و لكن عليها فعل ذلك لكي تتخلص منها . صعدت للأعلى حيث شقته و طرقت الباب و انتظرت قليلاً حتى فتحه حاتم الذي هتف بتعجب :- أفندم؟!
هتفت بكبرياء :- عاوزة أتكلم معاك شوية.
أشار لذاته قائلاً بدهشة :- أنا!
أردفت بتأفف :- أيوة انت أومال هيكون مين يعني .
نظر لها بريبة قائلاً :- اتفضلي قولي اللي عندك.
مطت شفتيها بسخرية قائلة :- إيه هنتكلم على الباب كدة !
كشر بحاجبيه قائلاً وهو يفسح لها الطريق :- اتفضلي.
دلفت للداخل وهي تنظر لما حولها بتعالي، و جلست على المقعد قائلة :- أنت ابن خالة اللي ما تتسمى رحيق مش كدة؟
هز رأسه قائلاً:- أيوة ابن خالتها، ليه، هي عملت حاجة؟
زفرت بغل قائلة :- بص أنا هعرض عليك عرض كدة أنا عرفت أنك طمعان فيها من زمان و عاوزها لنفسك، إيه رأيك تاخدها و تبعدها عن القصر و تعمل فيها اللي أنت عاوزه و هديك مبلغ مش بطال، أهم حاجة مترجعش القصر نهائي، ها إيه رأيك؟
حك مؤخرة رأسه بتفكير قائلاً بتساؤل :- لا مؤاخذة أنتِ مين، و إيه مصلحتك من كدة؟
أردفت بغلظة :- دة شيء ما يخصكش، ها هتعمل اللي قولتلك عليه ولا أشوف حد غيرك؟
هز رأسه مسرعاً وهو يقول :- لا موافق طبعاً بس هطلع بكام من المصلحة دي؟
أردفت بجمود :- 400 ألف جنيه.
قطب جبينه برفض قائلاً:- لا يا هانم أنتِ فاكرة العملية سهلة ولا إيه؟ دي مصاريف و قعاد و بيات ، لا شخللي جيوبك شوية.
جعدت أنفها بعدم فهم قائلة :- إيه؟
زفر بضجر قائلاً :- يعني زوديهم شوية عاوز الضعف وإلا كدة يفتح الله.
أردفت بغيظ :- أوك موافقة بس تعمل دة بأسرع وقت و يا ريت النهاردة.
