ذئب يوسف ج٣
بقلم زكية محمد

بترت كلماتها،و نظرت له بحب تكنه له منذ نعومة أظافرها،ودت لو تخبره أنه الشئ الوحيد الذي أحبته،والذي بعيد عنها كل البعد وصعب المنال،ودت لو تحتضنه و تبكي و تشكو له كل ما يجول بخاطرها،و بالفعل فقد تغلبت العاطفة على العقل،إذ بلحظة تهور منها احتضنته بقوة،بكل معاني العشق الذي يوجد له بداخلها،و انفجرت في نوبة بكاء مرير ……….
دئب يوسف
الفصل الثاني عشر
عادت من العمل برفقة شادي الذي أتى و اصطحبها معه، ولكنها لاحظت الأجواء على غير العادة فهتفت بتعجب :- واد يا شادي هو في إيه ؟ الحركة مش طبيعية في البيت النهاردة!
هتف بصرامة مصطنعة وهو يمسكها من ملابسها كالأرنب :- واد ! بلعب معاكي أنا ! اسمها أبيه أي نيلة على عينك، يا بت أنا أكبر منك .
أردفت بتذمر وهي تحاول الفكاك منه :- يا عم مش لما تحترمني أنت الأول، بدل ما أنت عمال تمطوح فيا كدة .
تركها بغيظ قائلاً :- أديني سيبتك، يارب بس تلمي لسانك اللي زي المبرد دة .
أردفت بتساؤل وهي تتطلع للعمال الذين يعملون بهمة ونشاط :- بس مقولتليش ياض في إيه عندكم ؟ ولا دي أسرار عليا !
هز رأسه بيأس قائلاً :- اه منك اه، لا يا ستي مش أسرار ولا حاجة كل الحكاية أن ابن عمك عاصم راجع هو بنته النهاردة .
قطبت جبينها بتعجب قائلة :- مش اسمه مراد ولا متهيألي ! و بنت مين هو أتجوز ؟
ضربها على رأسها برفق قائلاً :- لا يا أم الغباء، دة أخوه وهو مسافر لندن وجاي النهاردة .
أومأت بتفهم قائلة :- مش تقول كدة يا عم بدل ما الواحد تايه كدة ! بس قولي في حد تاني ما أعرفهوش ولا خلاص على كدة أتعشت ؟
ضرب كتفها بمزاح قائلاً بتهكم :- لا يا شبح مفيش حد تاني، أمشي يا بت مش ناقصة جنان .
ضيقت عينيها بوعيد، وعلى حين غرة دفعته بقوة، و ركضت للداخل قائلة :- اللي يعرف أبويا يجي يقوله .
انتصب في وقفته بعد أن أختل توازنه ضارباً يد بأخرى قائلاً :- عليه العوض ومنه العوض، ماشي يا مجنونة .
ولجت للداخل فوجدتهم جميعهم بالأسفل حتى والدها، فابتسمت له بحنو، و ردت عليهم التحية، ثم توجهت لوالدها، و قبلت يده قائلة بمزاح :- شطور يا بابا هبقى أجبلك شكولاتة علشان سمعت الكلام . أخدت الدوا ولا لسة ؟
ضربها بخفة على رأسها قائلاً بضحك :- يا بكاشة عيل صغير أنا ! اه يا ستي أخدت الدوا وكله تمام .