غيبات تمر بالعشق ج2

بقلم مروة البطراوي

الفصل الثالث عشر
الحمد لله الذى بنعمته تتم الصالحات
تذكرت ابتسامة نورا المشجعة لها بعد استعراضها قائلة : عيشي اللحظة يا ريحانة ولازم تنسي وارمي ورا ضهرك. لا أخوكي اللي عامل نفسه قلقان عليكي هينفعك ولا أمك ولا حتى باباكي رغم انه قلقان عليكي، علشان خاطري لو ليا خاطر عندك اثبتي للكل انك أقوى منهم. عايزاكي تيجي المصنع بعد شهر العسل وأنتِ رافعة رأسك لفوق ومحدش قدك.
مدت يدها إلى وجهه وتحسست ذقنه بأناملها وارتفعت بهما حتى وصلت إلى عينيه نظرت إلى جفونه المغمضة وتذكرت بقيه كلمات نورا : قولي له كل اللي نفسك فيه قولي له إنك عايزاه معاكي ووراكي وفي ضهرك لأخر العمر.
على الجانب الأخر رحل قصي وشذى متوجهين إلى منزلهم واعترض طريقه سيارة اخرى ليهبط قصي من سيارته وتلمع عينيه عندما شاهد من أمامه ليبتسم بسخرية قائلًا : كنت عارف إنك هتعمل البدع وتحاول تتواصل معايا بس اللي استغربت منه انك محاولتش تتواصل معايا ليه من قبل فرحهم.
واستطرد وهو يجز على أسنانه قائلًا :..ولا بتردهالي يا ابن نجم الدين؟
ربع حاتم ذراعيه ونظر إلى قصي بشماتة قائلًا : وأنا لما أتواصل معاك قبل فرحهم نستفيد ايه..ولا حاجة طبعًا.
واستطرد باستهزاء قائلًا :..بالعكس هي مش عبيطة ..وترضى ترجع لك برضه ومش ساذجة وترضى ترتبط بيا.
نظر إليه بضيق قائلًا : مسيرها ترجع..أصلها مش هتقدر تعيش كتير في دور الضحية وأنا واثق ان عمتي مش هتسكت وهتفضل تسود عيشتها.
واستكمل بخبث قائلًا : أنت كمان تساعدني إننا نقـ,,,ـتله ده الحل الوحيد اللي أرجعها بيه.
سمعته شذى التي كانت غافية فأنتفضت ونهضت من مكانها وخرجت إليهما وهي تمسك بطنها بذعر قائلة : قـ,,,ـتل..لا..محدش يقـ,,ـتله..وديني لأبلغ عنكم..اعقل يا قصي عمتك شكران لو قربنا منه هتقـ,,,,ـتلنا أو تخليه هو يقـ,,,ـتلنا.
ثم أشارت إلى حاتم باستهزاء قائلة : وأنت ياللي ما تتسمى أخوك ده أنا عارفاه كويس ساعتها هينسى ان أنت أخوه وهيتم ليك عيالك.
فور نطقها لتلك الكلمات انطفأت جميع الأنوار في عينيها اثر صفعة واحدة من يد قصي حتى لم يشفع له وضعها وثقل حملها بات كالصقر الجارح يريد الفتك بها فور تهديدها يتوعدها بالليالي السوداء ويفرغ بها سواد قلبه وحقده.
على الجانب الأخر فتح زيدان عينيه فجأة بعد ما تركها تفعل به ما تشاء ولا ينكر أنه كان في قمة سعادته من لمساتها..وما أن توقفت لمساتها حتى أنتبه وفتح عينيه ليجدها شاردة ولكن شرودها ليس بحزن إنما كان شرود بابتسامة لطيفة تداعب وجنتها أخذ يتأملها ويتسائل في داخله هل هي طفلة صغيرة لتخشى منه إلى هذ الحد؟ أتناست أنها متزوجة من قبل؟ أم هي تختبر صبره؟ بالنهاية لا يوجد إجابة لكل الأسئلة لا إجابات القلب تشفع ولا إجابات العقل هي فقط لديها إجابة لكل هذه الأفعال.
نظر إليها جيدًا لعلها تنتبه فوجدها ما زالت على حالتها شاردة لا يعلم أنها شاردة في حديث نورا بل للأسف كان على يقين أنها شاردة في إعادة ذكرى ليلتها الحميمية مع قصي خاصة عندما رأى تلك الابتسامة على ثغرها الذي يود الفتك به فتحدث بجمود قائلًا : أنا عارف أنتِ سرحانة في ايه وده اللي خلاكي تمنعي نفسك عني بس شوفة عينك هيبقي أب قريب.
وجدها ما زالت شاردة ولكنه كان لديه حدس أنها تسمعه جيدًا فأراد إثارة ضغينتها قائلًا :..أه ممكن يكون عنده الرغبة كراجل يرجعك.
فاقت من شرودها سريعًا ووضعت يدها على فمه لتقاطعه وتفاجئه قائلة وهي تغمض عينيها : أنا سرحانة في اللي أنت عملته النهارده في الفرح..وتغيرك المفاجئ يعني أنا اتجوزتك بس مكنتش أعرف إنك بتعرف ترقص.
ثم فتحت عينيها قائلة : حاجة تانية..هددتني بنورا وشوفة عينك أنت قربوا من بعض من غير ما نحس.
ثبت يدها على شفتيه وقبل باطن كفها ثم مررها على شعيرات ذقنه ليستشعر مدى نعومة يدها ويستمتع بلمساتها التي أجبرها على الصعود والهبوط على كافة أنحاء وجهه من جديد قائلًا والابتسامة تعلو ثغره : وده نفس اللي فكرت فيه لما شفتهم فرحت لما منعت مقابلتهم قبل فرحنا كان فاتهم انجذبوا لبعض من غير تخطيط.
ثم اقترب منها بخبث قائلًا : وأنا اللي كنت خسرت.
أحكم يده وامتلكها جيدا بيده اليسرى ثم امتدت يده اليمنى إلى خصرها يقربها إليه ليهمس بعذوبة في أذنها قائلًا : وأنا كنت مستعد أخسر كل حاجة إلا أني أخسرك أنتِ متفهميش ليه كنت عايز أوصلك بأي طريقة.
واستطرد وهو يقبل عنقها قائلًا : الموضوع وسع معايا أوي وعدى حدوده.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *