غيبات تمر بالعشق ج2

بقلم مروة البطراوي


اندهشت ريحانة من مدافعة نورا عن زيدان وباتت أمام سر كبير. اتصلت به مرارًا وتكرارًا ليبعث بأحد يبدل لها الفستان ولكن الوقت ضاق عليها خاصه عندما دلفت إليها خبيرة التجميل والتي كانت مرتبطة بمواعيد أخرى. تخلت ريحانة عن عنادها و استسلمت لأمرها وقامت بارتداء الفستان وبعد الإنتهاء وأصبحت ريحانة في أبهى جمالها ابتسمت لها نورا واحتضنتها وبعثت له برسالة على خطه الأخر بأنه تم الأمر، رد عليها برسالة تتضمن خروج الكل من الجناح ليدلف هو قامت نورا بتجميع الجميع والخروج معهم ووعدتها أن تعود لها مرة أخرى.
نظرت ريحانة إلى وجهها في المرأة لتلاحظ تغييرها الكامل لم تكن يومًا بهذه الوضعية
شردت فيما حدث وفيما سوف يحدث حتى أنها لم تشعر به عندما دلف حيث أغمضت عينيها وشردت بخيالها بعيدًا حيث كانت وفيما سوف تكون هو الآخر منذ لحظه وضعه على مقبض الجناح ورؤيته لها وانبهاره ليس لما ترتديه وما تضعه ولكن انبهار بشخصها يعلم جيدًا أن جمالها لا يكمن في هذه الأشياء بل جمالها هو الذي يضفي حلاوة على كل ما تمتلكه يدها أخذ يغمض عينيه ويفتحهم لعله يكون بحلم وليس حقيقه ولكنه سعد أن هذه الحقيقة أمامه وملكه وحده هو لا يريد سواها فقط توجه إليها واندهش لحالتها المتغيرة التي زادتها حلاوة أنتفضت على لمسات تدغدغ عرقها النابض كأنه يريد أن يعزف موسيقى على رقبتها فتحت عينيها سريعًا وشاهدته من خلفها يطوق عنقها بعقد ماسي ينير رقبتها ويقوم بوضع خده بجوار خدها ويلامسه بنعومة أرجفتها قائلًا : مبروك يا رورو مش هقولك لا ريحانة قلبي ولا رير زي ما بيقولولك. أنتِ من النهارده رورو وبس وأنا بس اللي أقوله.
ثم أدارها قائلًا وهو يقبلها قائلًا : ومحرم على غيري .
نظرت إليه وتصاعدت أنفاسها حيث ذكرها بقصي عندما طلب نفس الطلب مع تغيير اللقب ليفهم زيدان مدى انزعاجها ليبتسم قائلًا : احنا لسه قايلين ايه الصبح نعدي الليلة على خير وأنتِ شطورة معترضتيش على الفستان ولبستيه هتعترضي بقا على اللقب.
ثم زم شفتيه قائلًا :..معتقدش.
كادت أن تفهمه الوضع ولكن قبض على يدها سريعًا وسار بها نحو الباب ليهبطا الدرج سويًا أمام كل المدعوين. البعض منهم تفاجئ لأنها معروفه أنها زوجه قصي السابقة والبعض يتمنى لهم السعادة والبعض يتمنى لهم الانهيار وخاصة لريحانة..أيضًا كان هناك صنف رابع ينظر إليهم بإشمئزاز.
جلسا بالمكان المخصص لهما وأول من توجه نحوهم للمباركة كان أمير وحاتم. حاتم الذي عندما رأه قصي وشمس دب الغضب في جسديهما صافح أمير صديقه زيدان واحتضنه هامسًا في أذنه قائلًا : هي مدام ريحانة مضايقة من وجودي ولا حاجة؟
كان زيدان في عالم أخر يتتبع نظرات حاتم لريحانة ويده التي توجهت إليها لكي يصافحها ويبارك لها قائلًا : مبروك يا ريحانة فرحتلك كتير.
توقع زيدان أن تمده يدها له ولكنها فاقت توقعاته عندما ردت عليه بحدة قائلة : الله لا يبارك فيك.
جحظ حاتم بعينيه ونظر إلى زيدان الذي ابتسم له بسخرية قائلًا : وهو يصح برضه تبارك للعروسة قبل العريس.
هز حاتم رأسه بحرج قائلًا : لا أنا أسف ألف مبروك..عن اذنكم.
انصرف حاتم ليعلم أمير أن سؤاله لا إجابة له فقد كانت الإجابة الكاملة أمامه جاء من بعدهما سامر يحتضن ريحانة بشدة قائلًا : حقك عليا أنا بحبك أوي وكنت خايف تضيعي مني من بعد ما لقيتك مبروك يا حبيبتي.
ثم نظر إلى زيدان باقتضاب قائلًا : مبروك خلي بالك منها..أنا في ضهرها على فكرة.
هز زيدان رأسه بغيظ وانصرف سامر حيث الحديقة ينفث عن غضبه ليرتطم جسده بجسد ضعيف نظر إلى عينيها شاهد فيهما ملامح عميقة من الحزن ولكن معه كبرياء لا يقاوم فاعتذر منها قائلًا : أنا أسف معلش كنت متأثر بجواز أختي فخرجت مش شايف قدامي.
سخرت سمر منه قائلة : لا والله مش تقولي انك شرفت يا بيه. عاش من شافك مبسوطة اني شفتك رغم إنها قالت لنا إنك مت. أنا أخت جوزها السابق.
تذكر حديثهم عنها فابتسم بخبث قائلًا : أنتِ سمر؟
ابتسمت بفظاظة وهزت رأسها بايجاب.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *