غيبات تمر بالعشق ج2
بقلم مروة البطراوي


زفرت نورا بحنق قائلة : أنتِ عارفة علاقتي بماما يا ريحانة وبعدين مش يمكن أمير اللي مش عاجبك ده في يوم من الأيام هو وزيدان يبقوا أحسن من زفت الطين .
ثم ندمت على ما قالته وحاولت تغيير مسار الموضوع تسألها : المهم ايه اللي مخليكي تتصلي الوقتي؟
تنهدت ريحانة قائلة : أول اما وصلنا هنا كانت كل حاجة تمام لغاية ما الهانم شذى بعتتلي رسالة اضطريت أكذب عليه وأقوله بابا وسامر.
وتابعت بتعب قائلة : سابني ومشي واتصلت بالهانم.
ضربت نورا بيدها على رأسها وشددت على شعرها بغيظ قائلة : غبية وهتفضلي طول عمرك معندكيش ذكاء أنتِ غلطتي لما كذبتي عليه لأنه أكيد هيعرف وده هيزود الشكوك ما بينكم.
واستطردت بغضب قائلة : وطبعًا ده كان طلب الهانم.
زفرت ريحانة بحنق لتتفهم نورا ضيقها فهتفت بحنان قائلة : طب متزعليش مني حقك عليا أنتِ عارفة يا ريحانة أنا ببقى عايزاكي جريئة وهما عايزين يقضوا عليكي.
وأكدت لها قائلة : وأكيد هو اللي خلاها تعمل كده معاكي.
تنهدت ريحانة قائلة : شذى بعتت في الرسالة أنه معرفش وإن في خطر على زيدان فاضطريت اعمل كده ويا ريتني ما عملت.
استطردت ريحانة بخوف قائلة : عرفت منها إن هو وحاتم اتفقوا يقتلوا زيدان.
لوت نورا شفتيها قائلة : وأنتِ طبعا بسذاجتك المعتاده صدقتيها مجاش في بالك إنها بتعمل كده علشان تخليكي تبعدي عن زيدان.
وتابعت وهي ترفع حاجبيها بغيظ قائلة : أو يمكن حاتم وقصي اتفقوا معاها عليكي.
هزت ريحانة رأسها بتأكيد لنفي هذا الكلام قائلة : طبعًا أنا فهمتها اني مش مصدقاها واني مش هبعد عنه بس برضه كنت خايفة خصوصًا اني كنت لوحدي ومسدسه هنا.
و زفرت قائلة : اتصلت عليه لأني قلقت.
تلهفت نورا قائلة : برافو عليكي يا ريحانة وطبعا قلتيله اللي الحرباية قالته ليكي صح ؟
وأخذت تصفق بيدها قائلة : هو ده الكلام إنما نظام تخبي وتداري ده مش في مصلحتك وهيضيعك.
زفرت ريحانة بحنق قائلة : معرفتش أقوله لأنه قالي معايا مكالمة تليفون زي مكالمتك مع أبوكي وسامر.
واستطردت بإمتصاص شفتيها قائلة : بمعنى أصح متنفعش قدامك هخلصها وأرجعلك فسكت.
تفهمت نورا كل شئ فردت قائلة : يبقي شك يا حلوة انك مكنتيش بتكلميهم أو الهانم لما ملقتش منك رجا اتصلت عليه ده لو فعلًا قصي وحاتم اتفقوا على قتله.
ثم لمعت فكرة خبيثة في رأسها قائلة : أنا ممكن أقول لأمير.
حنقت ريحانة قائلة : مفيش داعي يا نورا لأنه عرف لأن البيه لسه راجع من ساعة ومتبهدل أخر بهدله وأنا لما شفته قلتله كل حاجة.
ثم استطردت قطبًا لجبينها قائلة : العجيبة بقا انه معلقش على مكالمتها.
صرخت نورا قائلة : يا برودك يا ريحانة سايبك من امبارح الساعة سبعة لغايه تاني يوم وأنتِ ولا اندهاش للدرجة دي هو مش فارق معاكي.
واستطردت تجز على أسنانها قائلة : طب خافي على نفسك.
أغمضت ريحانة عينيها قائلة : تفتكري أنا حتى لو بكرهه هعمل كده؟ وأنا عارفة انك مش هتصدقيني زيه بس أنا خفت عليه أكتر ما خفت على نفسي.
واستطردت وهي تعض على شفتيها بغيظ قائلة : بس اللي حصل إن الفون اتحرق بعد ما كلمته.
أنتفضت نورا من مكانها وتذكرت كلمات أمير لها أن ريحانة محاصرة من قبل زيدان حتى في مكالماتها فابتلعت ريقها بخوف قائلة : أنا مصدقاكي يا ريحانة واعذريه هو نفسه يشوف في عينيكي انك خوفتي عليه أكثر من خوفك على نفسك.
ووضحت لها أكثر قائلة : لأن بوجودك معاه ممنوع تخافي على نفسك.
هزت ريحانة رأسها بتفهم لحديث نورا واقتناعها به أنها لا بد أن تشعره بذلك الشيء الذي يتمناه تذكرت عندما سمعته يتألم وعندما دلفت لتراه قام بمدارة أوجاعه عنها لاعتباراها غريبة ولكن ليس لديه ذنب بهذه الغربة هي التي أرادت الاغتراب عنه وعن جميع الرجال لظنها أنهم كلهم قصي وحاتم وأمير . رغم إثبات زيدان لها في الكثير من المواقف أنه مختلف في كل شئ .

