غيبات تمر بالعشق ج2

بقلم مروة البطراوي


صعد بها إلى الجناح المخصص لهما وسار بها إلى الفراش ليضعها وما ان ضعها حتى مال عليها لتتراجع بسرعة إلى أخر الفراش تبتلع ريقها قائلة : أنت هتعمل ايه يا زيدان، التمثلية خلاص خلصت. حققت اللي نفسك فيه وأنا كمان فرحانة جدًا.
واستطردت بنصر قائلة : اللي حصل معايا النهارده موقف أحسد عليه.
ارتمى بأحضانها كالوحش الضاري قائلًا : يحسدوكي على ايه بس المفروض يحسدوني أنا. ريحانة أنا سبق وقلت ليكي أني عايز أكمل اللي بدأناه مش عايز أكتفي بكده.
ثم تابع وهو يضيع في أحضانها قائلًا : لأنه مينفعش.
هزت رأسها برفض قائلة : لا ينفع..على الأقل في الأول أنت السكينة سرقاك وأنا معنديش استعداد أخوض تجربة جديدة خلينا بعاد أحسن.
ثم استطردت وهي تحلق في سواد عينيه الراغبة بها وبشدة وقالت : ويمكن نقرب من بعض.
ابتسم بخبث وهو ينظر إلى مفاتنها التي تراءت له من خلال فستانها قائلًا : امتى بس يا رورو بقي حد يشوف الجمال ده كله ويبعد وبعدين هنستنى ايه غيرنا عاش حياته.
شجعها وحثها قائلًا : …االلي اتجوز واللي هيخلف.
اغمضت عينيها بمرارة ليقترب منها ويتحسس وجهها ويفتح عينيها ويركز فيهما قائلًا : مش قصدي بس أنا عايزك تعطي فرصة جديدة لنفسك وليا ويمكن اللي مش مكتوب زمان ينكتب دلوقتي.
واستطرد يوعدها قائلًا :..وأنا مش هسيبك أبدًا.
ابتلعت مرارة حلقها قائلة : أنت مش هتسيبني تفتكر هما هيسبونا في حالنا لا طبعًا تقدر تقولي أنت مصر ليه عليا بالدرجة دي؟
ثم استجوبته قائلة : أكيد في حاجة خلتك كده
تنهد زيدان بتعب قائلًا : أول واحد مش هيسيبني في ح إلى هو باباكي اللي أنا وعدته انه جواز هيستمر لأخر العمر مهما كان اللي بينا.
ثم استطرد بتأكيد قائلًا :..غير كده محدش يجرؤ يقرب منك.
ثم رفع ذقنها قائلًا : المفروض تكوني مبسوطة انك اتجوزتي راجل محدش يقدر يأثر عليه مش لا مؤاخذة قصي.
ثم استطرد بسخرية قائلًا :..لا ومين اللي أثر عليه؟ عمته يا ريتها أمه.
هزت رأسها بتفهم ليستطرد قائلًا : عمومًا أنا مش مستعجل. قومي غيري هدومك على بال ما الروم سيرفس يبعت العشا.
واستطرد بلا مبالاة قائلًا :..ولو حابة ميبقاش شهر عسل ونرجع على القصر مفيش مشاكل.
نظر في أثرها وهي متوجهة إلى غرفه الملابس ليحدث نفسه قائلًا : كده أنا عملت اللي عليا اما أشوف أخرتها معاكي ايه يا ريحانة هتطلعي عند حسن ظني بعد اللي عملته معاكي؟
ثم ضيق عينيه قائلًا : ولا هتطلعي زي ما بيقولوا؟
خرجت من الغرفة تنظر إليه بعبوس ليتفهم أن عليه أمر فك الأزرار التي بظهر الفستان ليديرها قائلًا : ههههههه كنت بعت التصميم ده بالذات لياسمين هانم علشان أنا عريس والليلة ليلتي وكده بس يلا مليش حظ.
ثم ربت على ظهرها بضيق قائلًا :..زمان كانت فستانين معفنة وأصحابها بيتهنوا.
التفت إليه تنظر إليه بلوم وعتاب ليهتف بحزن مصطنع قائلًا : أنتِ زعلتي مني متزعليش..بس أصل أنا راجل ناقص.
واستطرد بغل قائلًا : حاسس بالنقص انك كنتي لواحد غيري وشاف الحب ألوان وبدون مقابل.
رفعت ريحانة الفستان لتغطي صدرها بعد انكشافه خاصة بعد فك الأزرار التي تعمل على تماسكه لرقة قماشه وهتفت باستهجان قائلة : ماشي يا زيدان قول كمان ما هو دايمًا كده الواحد لو مش بياخد الحاجة اللي هو عايزها بيقعد يرخصها فيها علشان تتدلل عليه..
ثم أمسكت أكثر بالفستان قائلة : صح؟
ابتسم بسخرية قائلًا : عليكي نور لا وايه كمان بعد ما بتدلل عليه بيبقا طعمها دلع زي الشوربة اللي الواحد بياخدها وهو عيان.
ثم ضايقها أكثر قائلًا :..مضطر مش عنده شغف ليها.
تركته وراحت لتبدل ملابسها وظلت راقدة على الارض تنتحب لموقفها ..أنتظرها طويلا ولم تخرج ليطرق على بابها قائلًا : خلصتي يا ريحانة ولا مش عارفة تقلعي الباقي ولا يكونش لسه صغنونة مش عارفة تلبسي.
كل هذا بلا رد فنفخ بضيق قائلًا :..أنا مضطر أفتح عليكي طالما مش بتردي.
وبالفعل فتح الباب عليها ليجدها شاردة تجلس على الأرض لينحني إليها ويحنو عليها قائلًا : قومي يا ريحانة احنا مش صغيرين على الكلام ده قومي علشان طيارة الصبح بدري أنا مش حابب أفضل في مصر الشهر ده.
ثم قام بتقبيل باطن كفيها بكل حنان قائلًا : يلا قومي.
عقدت ما بين حاجبيها على اصراره على السفر ونهضت معه باستسلام لكي تنام من عناء التفكير ترى ستنام هذه الليلة أم سيغزل فكرها مئة سيناريو جديدا لما سيحدث لها غدًا وبعده.
أما عنه فنام نومًا عميقًا لم تتوقع هي أنه يمتلك تلك الراحة نهضت بخفة من جواره ونظرت إليه مطولًا نظرات إعجاب وهيام به لو شاهدها بنفسه لن يصدقها وأخذت نفسًا عميقًا وأغمضت عينيها تستنشق عبيره لتنتبه جيدًا لنفسها أنها بدأت أن تدافع في غيبيات عشقه تتمنى أن تكون تلك الغيبيات إيجابية وليست سلبية مثل قصي الذي كان كافيًا لتكره رجال العالم ما بالكم برجل مقرب منه حتى لو كان يكرهه هذا ليس كافيًا لتطمئن من نحوه هو أيضًا يريد أن تكون بعكس الصورة التي صورت له ترى ستثبت له ريحانة عكس ما سمعه أم تثبت إنهم على حق ؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *