غيبات تمر بالعشق ج2

بقلم مروة البطراوي

وأغلقت الهاتف و لكنها نظرت حولها ليمتد إليها شعور الخوف أنها بمفردها وهو بمفرده ثم نظرت إلى الطاولة أمامها لتجد سلاحه لتعلم أنه خرج من دونه.
استقل سيارته ليبتعد عن المنزل ولكنه عاود ليقترب من جديد ليضع باذنه السماعة التي توصله بما يدور بهاتف ريحانة وهذا يندرج تحت بند الشك وبعد سماعه لما دار بدت له شذى وقد تجاوزت حدودها أحضرها من الساحات العشوائية وجعلها من ضمن الطبقة الراقية لتطعنه و تخونه ثم تحاول إبعاده عن التي سطت على عقله لكن هي تحذرها لخوفها عليه من بطش قصي ولو أنها هي من تأمرت مع قصي ضده.
بعد سماعه للمحادثة هاتف ريحانة ليجدها ترد بلهفة ليبتسم قائلًا : أنتِ محتاجة حاجة معينه للعشا؟
ازدردت ريقها قائلة : لا بس تعالى بسرعة أنا خايفه وأنا قاعدة لوحدي يا ريتني جيت معاك.
ابتسم مجددًا وقال : خايفة على نفسك ولا خايفة عليا ولا لسه خايفة مني؟ عمومًا متخافيش طول ما أنا عايش.
واستطرد بخبث قائلًا : عندي بس مكالمة تليفون ومينفعش أتكلم قدامك زي ما عملتي سلام.
أنهى اتصاله لتقطب جبينها يراودها الشك من قبله لا تعلم لما سرد موضوع المحادثه أهو يشك انها حادثت أحدًا غير أهلها؟
كادت أن تهاتفه مجددا ولكن اندهشت لوقف عمل الهاتف ليقوم هو بمهاتفة شذى بنفس الشريحة التي قام بتهكيرها لترد شذى بلهفة تعتقد أنها ريحانة قائلة : اقتنعتي يا ريحانة بكلامي صح وهتحطي ايدك في ايدي مظبوط كده ؟
واستكملت بفرحة قائلة : بصي أنتِ كل اللي مطلوب منك ابعدي عنه وهو هيبقى كويس.
رد عليها بصوت كفحيح الأفعى قائلًا : وأنتِ بقا عايزاني أبقى كويس ازاي واللي زيك وزي قصي عايشين يا شذى ؟
وتابع وهو يرفع بصوته قائلًا : يا حبيبتي وفري خوفك ده لحبيب العمر أبو الواد يا أم الواد.
شهقت شذى قائلة : زيدان مممم تصدق بالله ريحانة دي اللي المفروض تموت هي أس البلاء بدل ما تخاف عليك ما صدقت تقولك.
وأردفت بحقد قائلة : الهانم بتعزز موقفها.
تعالت ضحكات زيدان قائلًا : يا حبييبتي أنا مراتي متعرفش اني بكلمك لو عرفت هتقطعني في أكياس.
واستطرد بحقد قائلًا : كل الحكاية إن اللي معملتوش معاكي عملته معاها حاطط أجهزة تصنت.
ارتبكت شذى قائلة : جهاز تصنت يعني هي مقالتش ليك إن قصي عايز يقت؟لك طب يا زيدان أنا والله خايفة عليك قصي عايز يرجعها بأي طريقة.
ثم استكملت لتغيظه قائلة : ده بيعشقها.
زمجر زيدان بغضب قائلًا : وأنتِ روحتي فين يا شذى مش قصي بيعشقك برضه.
وتابع باشمئزاز قائلًا : ولا كانت علاقة قذرة ولما أمي اكتشفتها خفتي من فضيحتك يا بنت المعلم خاطر.
ارتبكت شذى قائلة : صدقني مامتك وأنت مسافر ضحكت عليا ونيمته معايا ومعرفونيش إلا لما ظهر الحمل.
ثم أردفت لتقنعه قائلة : أنت عارف مامتك وجبروتها كويس غصبتني.
لوى شفتيه قائلًا : مفكراني هصدقك شذى احنا تاريخ علاقتنا يشهد بكده..ترددك عليا في البيت ودخولك أوضتي وأنا عريان.
ثم استطرد بحنق قائلًا : قعادك المستمر مع مهندس الإنشاءات.
أغمضت شذى عينيها فكل ما يقوله صحيح لتسعل لاختفاء صوتها وترد بصوت مبحوح قائلة : معاك حق في كل اللي بتقوله أنا مش بعمل كده علشان نرجع لبعض.
ثم استكملت وهي تتنهد بتعب قائلة : أنا عايزة أرجع لبابا ومحدش هيقدر يرجعني غيرك بس طلقها.
أظلمت عيناه قائلًا : فات الأوان يا حلوة مش أنا اللي هطلق مراتي علشانك ولا علشان خايف من حتت عيل ملوش قيمة ده أنا أفعصه بصباع رجلي.
ثم تابع وهو يبتسم بفخر قائلًا : اسمعي كلام ريحانة اللي قالته ليكي في الأخر بلاش تتواصلي معاها أنا وهي هنفضل ايد واحدة.
صرخت شذى قائلة : هتندم يا زيدان وهتعرف إن عندي حق صدقني مش هيهدا ليه بال إلا لما يقتلك ويخطفها.
و أردفت بوجع قائلة : وساعتها أنت مش هتنفعها ولا هتنفعني.
كاد أن يرد عليها لولا ارتفاع صوت الرصاص المروع الذي جعلها تصرخ دون توقف وارتجافها من الصدمة المروعة وذهولها من تنفيذ قصي خطته بتلك السرعة لتلطم على وجهها وتنحني تجلس على ركبتيها تحاول كتم صرخاتها حتى لا يسمعها أحد ويعلم قصي أنها هاتفته وأخبرته قبل قتله ولكنها اكتشفت أمر اتصالها الذي سيؤدي بها إلى السجن.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *