غيبات تمر بالعشق ج2

بقلم مروة البطراوي


ذهبت نورا مع ريحانة بعد إنتقاء الفستان إلى المطعم لتناول الغذاء وعلمت نورا من عيني ريحانة أنها تريد معرفة كل شئ فسردت لها كل شئ لتشهق ريحانة جاحظة وقالت : لا، أكيد أنتِ غلطانة مش ممكن مامتك تكون بالشكل اللي حكيتي عنه ده. وإلا كان زمانها واحدة زي أمي.
وهزت رأسها ترفض استيعاب كل شئ قائلة :..لكن دي ست ناجحة ايه اللي يخليها تعمل كده.
شردت نورا في تفاصيل الماضي ثم أنتبهت إلى إصرار ريحانة على الرد لترد عليها قائلة : كل ده بسبب بابا يعني تقدري تقولي إهمال العلاقة ما بينهم بابا تعب وخبى على ماما تعبه وفضل يسافر ويتهرب منها.
واستطردت وهي تتنهد قائلة : لغاية ما عرفت.
حدقت ريحانة بعينيها قائلة : عرفت عرفت ايه عايزة تفهميني انه بسبب **** لا لا لا مستحيل في ست ممكن تلجأ لكده.
ثم استطردت بقوة قائلة : لا يا نورا أكيد باباكي صور ليكي الموضوع غلط.
أغمضت نورا عينيها بمرارة قائلة : ريحانة كفايه بقا..لأن شفت كل حاجة بعيني جايز مشوفتش مصيبه كبيرة.
واستطردت بوجع قائلة :..بس أنا شفتها في لبنان مع المصمم بتاع الأزياء وفي مكتبه.
حاولت ريحانة الدفاع عن ياسمين ولكن منعتها نورا بيديها وتحشرج صوتها من البكاء قائلة : اللي يعمل الصغيرة يعمل الكبيرة يا ريحانة هي لو كانت مغلطتش كان فاتها وقفت قصادي وواجهتني.
ثم سألتها بإستهجان قائلة :..تفتكري ليه مش بتحاسبني زي أي أم؟
ربتت ريحانة على يدها بحنان قائلة : نورا أنتِ أكيد لما شافتك وبختيها وده رد فعل طبيعي على اللي حصل ومش يمكن كان موضوع تحرش وخلاص.
ثم سألتها بتوجس قائلة :..وبعدين أنتِ عرفتي منين موضوع باباكي.
زفرت نورا وتنهدت بتعب لتوقفها ريحانة قائلة : خلاص يا نورا بلاش تتكلمي أنتِ عارفة أنا موجودة في أي وقت علشان أسمعك أنتِ يا ما سمعتيني.
واستطردت برجاء قائلة :..بس سامحيها يا نورا واعطيها فرصة.
هزت نورا رأسها بطاعة لريحانة وموافقة على اقتراحها ستحاول من جديد التحدث مع والدتها ومعرفه الحقيقه الكامله أما عن ريحانة فقد شردت في تفاصيل اليوم ومفاجأة ياسمين لها وياسمين نفسها ووضعها لتترسخ حقيقة واحدة في عقلها أن كل شخص يعيش معاناة ولكن يختلف قدرها من شخص لأخر ولا يوجد شخص يمتلك الراحة الكاملة، ثم سخرت من نفسها على حزنها على حالتها، ولكن ترسخت كلمات ياسمين عن نورا أنها تتغلب على كل الصعاب في حياتها وتحاول تغيير الواقع ليتها مثلها ولما لا تكون مثلها، وتكسر القيود والحواجز التي وضعت بها وتطير محلقة وتفتك بكل شئ يواجهها لأن الاستسلام يحطم أكثر. ..استسلمت قديمًا وها هي النتيجة الضياع فقط.
جاء اليوم المنتظر كانت الساعات تمر ثقال على قلبها ليس هذا اليوم فقط بل من يوم عقد القرآن أي امرأة في وضعها لا بد وأن تشعر بسعادة وفرحة ولكن هي على النقيض كان يروادها إحساس الحزن والألم قام بتوصيلها في صمت إلى الفندق الذي سيقام فيه العرس إلى أن وصل نظر لها نظرة غامضة وهو يقول : وصلنا أتمنى اليوم يعدي بسلام وتفرحي وتتبسطي وتفكي التكشيرة اللي على وشك دي.
كادت أن ترد عليه لولا نورا التي كانت تنتظرهم على باب الفندق والتي ركضت إليهما مسرعة وفتحت الباب لريحانة قائلة : ريحانة..أنا مستنياكي من بدري يلا بسرعة احنا اتأخرنا.
بالفعل هبطت ريحانة معها وتوجهت نحو باب الفندق دون النطق بنبت شفة ودون النظر إليه من الخلف.
صعدت ريحانة إلى الجناح الذي يتم تجهيزها فيه لتصعق عندما رأت فستانها المعلق بداخله.
ثم نظرت خلفها بصدمة إلى نورا التي رفعت أكتافها بلا مبالاه لتنزعج ريحانة من ردة فعلها قائلة : ايه اللي أنت هببتيه ده يا نورا؟
ردت نورا بقلة حيلة قائلة : ده الموديل اللي هو وصفه لمامي وبعتت جابته بعد ما لغي تعامله مع غفران وبهدلها بسببك وأنا عرضت عليه يتعامل مع مامي.
هزت ريحانة رأسها برفض لاستيعاب الموقف قائلة : لا مستحيل ألبسه.
زفرت نورا بحنق قائلة : يعني هتبوظي الليلة علشان فستان ويرجع يقول انك بتتلككي؟
ردت ريحانة بعصبية قائلة : تبوظ تولع يبعت يغيره.
وضعت نورا يدها في خصرها بتذمر كالأطفال قائلة : لا مش هيتغير يا ريحانة وأعلى ما في خيلك اركبيه واسمعي الكلام ما أنتِ كنتي بتسمعيه زمان ولا زيدان ملوش نفس.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *