غيبات تمر بالعشق ج2

بقلم مروة البطراوي


ثم تابعت وهي تهز رأسها بضعف قائلة : أنا بصعوبة روحت الفرح النهارده.
ارتفع عن جسدها ووقف أمامها قائلًا : كنتِ مبسوطة أوي النهارده وأنتِ شمتانة في الدكتورة شكران صح ؟ بس أنا مش يخلصني دي عمتي برضه.
واستكمل بخبث قائلًا : لازم أخليها تشمت فيكي وبزيادة كمان .
قطبت جبينها تفكر فيما ينوي فعله هذا المجنون بها نظير شماتة شكران بها ولكنها استنتجت شيئًا أنه يشغلها بأمرها أثناء رحلته في محاولة قتـ,,,,,ـل زيدان، وعليها هنا بدلًا من أن تعلم زيدان تعلم شكران.
مؤكد أنه سيعلم حتمًا أنها الآن بمنزل نورا أمرًا كهذا لن يمر مرور الكرام لديه وقت ما يعرفه ستكون جريمة في حقه كرجل أتى أمير اتصالًا ليرتبك ويترك زيدان على حالته وبعد لحظات تفاجئ بيد ناعمة تربت على كتفيه وتتحدث بكل إغراء بجوار أذنه وبداخلها فرحة شامتة وهي تقول : لما شفتك وأنت داخل قولت مش معقول لأني عارفة إنها ليلة دخلتك وقلت دي يمكن تكون أثار الشرب عليا.
ثم غمرته بشفتيها قائلة : شفت وصلتني لفين يا زيزو؟
كان شبه مغيبا من أثار الشرب لنطق اسمها بعفوية قائلًا : ريحانة.
أدارته إليها بكل خبث ومكر ورفعت ذقنه إليها لينظر داخل عينيها الخبيثة ويركز جيدًا ثم يعود لينفض يدها من على وجهه بعنف جعله يصاب بحدة أظافرها ويتحدث قائلًا : أوووه غفران هانم ملكة القمار والشرب فعلًا أنتِ لازم تستغربي اني هنا النهارده.
واستطرد باستهزاء قائلًا : بس أنا مش مستغرب إن أشكالك هنا يا ترى بقا مضيتي شيك بكام على نفسك النهارده؟
تعالت ضحكتها بصخب قائلة : قليل والله يا زيزو بس بعد ما شفتك هحاول أعلى الرينج علشان وجودك هنا خبر جميل لشكران هانم وتدفع فيه كتير.
واستطردت بوقاحة قائلة : بس ايه هي ريحانة طلعت باردة زي ما بيقولوا؟
أراد ألا يريحها ولكن وافقها الرأي في تعلية قيمة الشيك واقترح عليها قائلًا : طب حلو أوي العبي النهارده ونخلي أمير يكسبك واعتبري عملك شيك وهمي بس مش هتقولي إنك شوفتي زيدان.
ثم اقترب منها وهددها قائلًا : لأن ساعتها الشيك مش هيبقى وهمي.
واستطرد حديثه وهو يستدير حولها قائلًا : حاجة كمان علشان تحسي بالمتعة..أنا هلعب معاكي للصبح..بصراحة مليش مزاج أروح الليله دي.
وتلمس ظهرها بوقاحة قائلًا : واهو تعويض ليكي علشان اتجوزت غيرك.
ابتسمت بنشوة الانتصار ولكن اقتصرت ابتسامتها فور دلوف أمير الذي تبغضه لإقصائها كثيرًا عن زيدان لينظر إليها أمير بتدقيق وقد علم أنها تحيك أمرًا ثم عاود النظر إلى زيدان قائلًا بحنق : ما تيجي أوصلك يا زيدان شكلك طولت في الشرب وفات ريحانة قلقانة عليك.
ثم استطرد وهو ينظر إلى غفران باشمئزاز قائلًا : أنت برضه سبتها في الفندق لوحدها علشان تيجي تحل لي مشكلتي وده ميصحش، أنت حتى ما لحقتش تغير هدومك.
قطب زيدان جبينه منذ متى وأمير يهمه أمر ريحانة لهذه الدرجة ترى ما ماهية الهاتف الذي هاتفه منذ قليل وجعله يتركه ولكن حافظ زيدان على قلقه في وجود غفران وحاول تغيير الموضوع بطريقة تجعل غفران تغرب عن وجههم قائلًا : والله يا أمير كان نفسي بس غفران مصرة تلاعبني وتكسب علشان تاخد مكسبها من الدكتوره شكران.
ثم غمز بطرف عينيه إلى أمير ليجعلها تقع بفخ زاهر الذي لا تعلم عنه شيئا واعتقد أنه من الأثرياء مثلهم : لو عايز راحتي خلي زاهر يلعبها.
ابتسم أمير بخبث قائلًا : أوامرك يا زيدان..اتفضلي يا مدام غفران أنا هبعتلك حد يوصلك لزاهر.
تحمست غفران وغادرت على الفور لينظر زيدان إلى أمير بتوجس ينتظر أن يعلم ما سر حديثه عن ريحانة ليزفر أمير بحنق قائلًا : مش عارف هلاقيها منك ولا من ريحانة اللي راحت تبات عند نورا في يوم زي ده.
ثم شدد على شعر رأسه بغيظ قائلًا : نورا اللي ما صدقت تعرف انك هنا راحت قايلة لها.
دب الغضب ذروته في صدر زيدان وانطلق مسرعًا يفتح باب المكتب ليشعر أمير أنه ينفث مثل النيران الملتهبة ليسرع من خلفه قبل أن يرتكب جريمة لتقطب غفران جبينها من مظهرهم ولكن استطاع زاهر أن يعيدها لمثلما كانت عليه.
ذهب بسرعة الريح إلى منزل نورا وقرع على الباب بكل عنف يكاد أن يكسره ارتعشت نورا من الصوت أما عنها كانت كتلة من البرود دلفت إلى الحجرة بكل جمود وأوصدت بابها مما أثار اندهاش نورا كيف تتركها تتعامل معه لتلعن نورا حظها أنها أخبرت أمير بما حدث. فتحت له نورا وهي ترتعش وينتابها التوجس خيفة أن يعصف بها عوضًا عن ريحانة التي اختبأت بالداخل لتجده يغلق الباب من خلفه حتى لا يثير لهم فضيحة قائلًا : أنا اسف يا نورا بس اللي عملته صاحبتك ميتسكتش عليه وكان لازم أجي في الوقت ده علشان أوقفها عند حدها.
ثم استطرد بوحشية قائلًا : أصلها فاكراها سايبه.
أشارت له نورا بالجلوس قائلة بهدوء يعكس خوفها : أنا اللي أسفه لأني السبب في وجودها هنا بس صدقني غصب عني.
ثم بررت نورا أكثر فقالت : أناكنت بتصل أوبخها انها ازاي سابتك تنزل من الجناح وأنت مغلطتش كمان.
كادت أن تستكمل حديثها ليضرب على سطح الطاولة بعنف لترتعد أوصالها وهو يتحدث من بين أسنانه بغضب قائلًا : لاااا مش أنتِ السبب..السبب هي..إنسانة مريضة..زي المريض النفسي اللي كانت متجوزاه مفكرة اني كده هسيبها.
ثم سخر قائلًا : دي تبقى عبيطة أوي.
نظرت نورا إلى الغرفة التي تجلس بها ريحانة بلا مبالاة وتمنت أن تخرج لتوضح له الأمر وهو مازال على حنقه وغضبه لتنظر نورا إليه برجاء قائلة : لا هي مش بطفشك ولا عايزاك تزهق منها هي بس عندها إحساس انك بتعمل معاها كل ده علشان ترجعها لقصي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *