غيبات تمر بالعشق ج2

بقلم مروة البطراوي


على الجانب الأخر بعد ما سردت شذى لوالدها المعلم خاطر ما حدث لها وأنتظر الصباح ليذهب إليها وينشلها من ذلك الوحل وبالفعل أنتهز فرصه خروج قصي من المنزل ودلف إلى ابنته لينجدها ولكن تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن في لحظة خروجهم دلف قصي إلى المنزل مجددًا ينظر إليهم باستهزاء قائلًا : على فين العزم يا معلم أنت ايه اللي جابك أصلا افتكرت ان ليك بنت.
وتابع وهو ينظر إليهم باستهزاء قائلًا : ..مش دي العار اللي لازم يتغسل يا اما تترمي للكلاب اللي زيها ايه الكلاب نهشوها يا معلم؟
نظر له خاطر باشمئزاز قائلًا : جاي أخد بنتي لحمي دمي بدل ما تقـ,,ـتلها ولا تسقطها لغاية ما عقلك يرجعلك تقدر تقولي زيدان عملك ايه.
و أردف وهو يرفع أكتافه بلامبالاه قائلًا :..ايه يعني لما يتجوز طليقتك وبنتي ملهاش ذنب..ولعلمك أنا أبوها لا ممكن أشوفها بتغرق وأسيبها.
وضع قصي يده في جيب بنطاله قائلًا بغرور : ولا هتقدر تعملها حاجة..حتى لو في بيتك يا حبيبي بنتك متورطة معايا في حاجات كتير.
ثم استطرد بحقد دفين وهو ينظر إلى خاطر المذهول قائلًا : زيدان اللي أنت بدافع عنه ده هيقتـ,,ـلها بنفسه.
نظر خاطر إلى ابنته لتنكس رأسها في الأرض خزيًا من أفعالها ليهز رأسه بيأس قائلًا : تستاهلي كل اللي يجرالك يا شذى من الأول قلت ليكي بلاش العيله دي..صممتى على زيدان.
واستكمل وهو يشير على قصي باستهزاء قائلًا : ..علشان توصلي وفجأة راحة تتجوزي واحد متجوز.
زم قصي شفتيه قائلًا : وماله بقا الراجل المتجوز وبعدين يا معلم بنتك اللي جرت ورايا.
وتابع بغرور قائلًا :..ولما عمتي خافت على ابنها ليرتكب جناية في حق نفسه قامت ملزقاها ليه مش كده يا شذى؟
على الفور رجعت اشارات عقلها متذكره كلمات زيدان لها الأخيرة وهو يقول : أنا يمكن أصدق انك مظلومة زي ما بتقولي يا شذى ان اتعمل عليكي خطة من أمي في المستشفى وأرغمتك تتجوزي قصي.
تذكرت أيضا اردف لبعض الكلمات عن سببه اختياره لريحانة حيث قال :..ولذلك اختارت ريحانة لأن أمي متعرفش تعملها حاجة لأنها متجوزة قبل كده بس وديني لو طلعتي كذابة هقتـ,ـلـ,ـك أنتِ واللي في بطنك.
ليردف بكل ثقة وتأكيد قائلًا :..ولعلمك أنا مش هسكت لغاية ما أعرف حصل ايه خلال التلات شهور اللي غبتهم.
أفاقت من شرودها على تعديله لياقة فستانها قائلًا بخبث ومكر وهو ينظر بطرف عينيه إلى خاطر قائلًا : قلتي ايه يا شذى يا حبي .تروحي مع بابا ويحميكي مني بس مش هيقدر يحميكي من زيدان.
ثم استطرد وهو يمسك يدها يحطمها بين كفيه قائلًا : ..ولا تحطي ايدي في ايدك ونخلص من الشيطان سوا؟
عودة إلى زيدان وريحانة
اندهشت ريحانة من حديثه وتريثت وابتلعت ريقها قائلة : قصدك ايه يا زيدان أنت قصدت تقولي أطلع لك البدلة كاختبار صح؟
وجدته يبتسم بخبث ورغم عقدها العزم على تمالك أعصابها إلا أنها لم تتحمل فرفعت رأسها باستهزاء قائلة : طب افرض كنت طلعتها ايه كنا ننجح وننول الرضا وأبقى عايزاك زي ما أنت؟
كان يصرخ بداخله صراعات يريدها أن تغيره ولكن لا يريد منها أن تجعله مثل قصي فرد عليها بجمود قائلًا : أنتِ اللي قلتي أهو وعلى رأي المثل اللي على رأسه بطحة بيحسس عليها أنا مش زعلان إنك عايزاني كده.
واستكمل وهو يضع يده على صدره قائلًا بحسرة: أنا بس شايل هم لتكوني عايزة.
واقتصر كلماته متذكرًا قصي وهو يقوم بالتفريق بينهما في الهاتف قائلًا له : ريحانة لو هتتجوزك كده هيبقى علشان فلوسك وتغيظني. ريحانة لسه بتحبني.
وتذكر أيضا ضحكاته الخبيثة وهو يقول : بتعشق الشباب لما كنت بلبس بدلة في أي اجتماع كانت بتتخنق.
عاد ليحزن من جديد ويحتد عليها قائلًا : أنتِ مش حباني رسمي بس أتمنى يكون لشخصي مش علشان تفصلي مني واحد شبيه له، لأن يوم ما يحصل كده.
أشار نحو الأرض بسخط قائلًا : هجبرك إنك تعشقي الرسمي.
ثم اقترب منها يتحسس ملمسها الناعم المتمثل في كتفيها العاريان بكل وقاحة قائلًا : أنتِ كمان هتدخلي زي الشاطرة هتلاقي على السرير تايير شيك محترم ومقبول من وجهة نظري.
واستطرد وهو ينظر إليها بخبث قائلًا : حابب تتغيري زي ما أنا عايز أهو نغير بعض.
فاجئته بابتسامة وهزت رأسها بطاعة ودلوفها على الفور إلى حجرة الملابس مرتدية ما أمرها به ليعود للشرود في الذكريات مجددًا وهو عند غفران يبتاع ويشتري لشذى ملابس والتي كانت دوما تنتقي الفساتين العارية وتساعد غفران بإيقاعها في الخطأ وتأثيرها عليها ضده يتذكر تذمرها وصوتها العالي وهي مصممه على نوعية من الفساتين قائلة : يوه يا زيدان ايه الأوفر بتاعك ده ؟ أنت معقد عايزني ألبس فساتين واسعة ليه؟
واستكملت وهي تتحدث عن والدته التي دائما لا يريد أن تكون زوجته شبيهة لها : دي مامتك مش بتعملها في أي سهرة بتحضرها.
أشار بوجهه إلى الجانب الأخر بغضب لتحاول معه بمكر قائلة : علشان خاطرى يا زيزو طب وأنا مخطوبة بس لما نتجوز هسمع كلامك بس بلاش حفله عيد جواز ريحانة وقصي.
وتابعت بغيظ قائلة : عايزة أغطي عليها.
نظر إليها باستغراب قائلًا : تغطي عليها ليه؟ وأنتِ مالك ومالها؟ لعلمك أنا مكنتش ناوي أروح الحفلة دي رغم إن أنا اللي مكلفها.
و أردف باصرار قائلًا : ومش حابب تلبسي كده مفهوم؟
تذمرت مجددًا واضطرت أن تنصاع لأوامره ولكنها تفاجئت بالفستان الذي أنتقته ومعه رسالة من غفران أنه هدية منها وعليها أن تحضر به مثلما أرادت وتضعه أمام الأمر الواقع، وبالفعل نجحت خطة غفران والتي من الأساس كانت خطة شكران لتندلع الحرب بين زيدان وشذى نعم هي سياسة للوقيعة ولكن ماذا لو كانت ريحانة بمثل هذا الموقف كانت ستخضع لتلك اللعبة؟ لا وألف لا .أحيانًا تتاح لي الفرص للخطأ ولكن لم أخطأ ريحانة ابتسمت لمطالبه لنزعة بداخلها تريد ذلك الأمر وهرعت لتنفيذه على الفور.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *