غيبات تمر بالعشق ج2
بقلم مروة البطراوي

الفصل الخامس عشر
الحمد لله الذى بنعمته تتم الصالحات
ساعات الليل مرت كأنها دهرًا وهي تنتظر مجيئه المعدوم فقد بدأ خيط الفجر في البلوغ وهو في صراعات هو كان تركيزه في قلقها يدافع عن نفسه ولأول مرة من أجل امرأة اقتحمت داخله وهو ذلك الصقر الجارح الذي لا يرق قلبه لأي شخص خاصة لو كانت امرأة ولكنها لا تبدو كأي امرأة فهو يحتاجها أكثر مما تحتاجه يوجد لديها كل شئ وأعظمها الراحة وقد تكون تلك الراحة هي التي جعلته يصر عليها دون غيرها بعد أن أنهى صراعات هي التي تسببت فيها والتي لم تكن غير مناورات مع رجال من المافيا بسبب التأخير في تنفيذ أخر عملية تهريب سلاح والسبب في هذا التأخير هو العدول عنها تمامًا لأنه يريد التغيير في كل شئ يريد أن ينعم بحياة هادئة ومستقرة ومستقبل مشرق ولكن هم معتادون عليه في التأخير يعلمون جيدًا أنه يتأخر ولكن بالنهاية ينفذ ترى لما العجلة وعدم الثقة هذه المرة؟
دلف لسيارته من جديد وحدث نفسه قائلًا : يا ترى بعد مكالمة شذى لو جت عاتبتني هتصدق ان البهدلة دي قطاع طرق. أنا مضطر أقول انهم قطاع طرق مش مافيا مش ناقصة.
أما عنها فقد كانت تعدو الشاليه ذهابًا وإياباً تفرك يدها التي أصبحت مثل الجليد من فرط قلقها عليه تستشعر خفقان قلبها وبرودة جسدها لتحدث نفسها بقلق قائلة : أنا قلبي مش مرتاح خصوصًا من بعد ما البومة شذى كلمتني وبعدين ده قالي بيعمل مكالمة وجاي وبقاله تلات ساعات.
ثم صرخت وهي تضع يدها على رأسها قائلة : أعمل ايه يا ربي؟
لتنظر إلى الهاتف وتتذكر أنه توقف عن العمل ولكن يوجد هاتف أخر بدون أرقام مسجلة لتتخذ يدها حركه القبض على قلبها قائلة : كل الظروف ضدي التليفون بايظ ومعيييش أرقام حد..حتى مفيش خدامين.
ثم استطردت وهي تنظر إلى خارج الشاليه بخوف وفزع قائلة : وخايفة أخرج يطلع كلام شذى صح وقصي يوصل ليا.
وفجأة وهي بمنتصف تفكيرها ارتفعت صوت سيارته معلنًت عن مجيئه لتتنهد براحة وتركت ما بيدها وركضت نحوه ولكن توقفت في المنتصف تتقطع تنهيداتها وتشهق واضعة يدها على شفتيها قائلة بصراخ من مظهره : زيدان! أنت كويس؟
ثم نظرت حوله لم ترى أحد لتسأل هي بتوجس وخوف قائلة : رجالتك فين ومين عمل فيك كده.
صمته كاد أن يقتلها وهو شارد في الأرض ويبدو عليه الهذيان والتعب اقتربت ببطء وهي تقول : زيدان أنت مبتردش ليه؟ أنا أعصابي تعبت من القلق عليك قولي ايه اللي حصل ؟
خلع قميصه وأخذ يشير إلى أجزاء جسده موضحًا لها أنه لم يستطع أن يدركه أحد ولكنه وجدها تصرخ غير مقتنعة لأنها ترى آثار الدماء على ذراعه زفر بحنق وتوجه إليها واحتضنها يربت على ظهرها بعملية وليس بحب مثلما توقعت قائلًا : أنتِ فعلًا عايزة تعرفي مين عمل فيا كده طب لو عرفتي هتصدقيني ولا مش هتبقي هنا لحظة واحدة.
وجدها غير قادرة على إخراج أنفاسها فأخرجت نفسها من بين أحضانه ليتضايق قائلًا : وبعدين في الأول وفي الأخر أنا قلتها لك مش هسيبك مهما حصل.
رفعت رأسها وقررت مصارحته لتخرج الكلمات بعسر قائلة : أنا كذبت عليك اللي كان بيبعت ليا المسدجات كانت شذى بتخوفني عليك.
واستطردت بخوف قائلة : وقالت إن قصي هيوصلك ومن بعدها هيخطفني، وأنت لما تأخرت.
كادت أن تكمل لولا أنه قام وضع كفه على شفتيها يمنعها من المواصلة ويعمل على تحمل الضغط النفسي لديه بإغماض عينيه بضيق قائلًا : بس متكمليش هكمل أنا قلقتي عليا لما اتأخرت وخوفتي ليخلص مني ويوصل ليكي.
ثم سألها بضيق قائلًا : يا ترى كنتي خايفة عليا لأكون ميت ولا خايفة ليوصلك ؟
اندهشت لسؤاله قائلة : بتقول ايه يا زيدان طبعًا قلقت عليك بس ده ميمنعش إني كنت خايفة برضه ليوصل ليا.
