غيبات تمر بالعشق ج2

بقلم مروة البطراوي

لوى شفتيه بسخرية قائلًا : أه تصدقي عندك حق دي مفاجأة طب تمام كل يوم الصبح هتصحي على وشي و هنشوف بقا هتصمدي لامتى.
ثم رفع كتفيه بغرور قائلًا : أنا عن نفسي بالي طويل.
رفعت حاجبيها وابتسمت بسخرية واردفت قائلة : جميل أوي ان يكون نفسك طويل وخصوصًا معايا ومع كمية الأكشن اللي هنواجها سوا قريب مع بعض.
ثم مطت شفتيها بلا مبالاة قائلة : أنا عن نفسي مش خايفة.
اندهش لاطمئنانها وهدوئها فواجهها قائلًا : لا أنتِ خايفة بس بتكابري خايفة مني وخايفة منه وخايفة لتترمي زي ما اترميتي قبل كده.
شعر بضيقها ولكن لا يهمه فزاد ضيقها قائلًا : أه المرة اللي فاتت كانت بمزاجك لكن المرة دي لأ.
استائت من حديثه ونهضت بغضب متوجهة إلى المطبخ ليستوقفها قائلًا : على فكرة يا ريحانة أنا ماسك نفسي عنك بالعافية ممكن أخد اللي أنا عاوزه وبسهولة كمان.
وزاد من جبروته قائلًا : بس أنتِ اللي هتجيلي لحد عندي وهتطلبيها.
جلست بالمطبخ كالمغيبة بعد تصريحه الذي يحمل في طياته الثقة الكاملة بينما هو يجري اتصالاته ليعلم كيفية سير العمل متغافلًا عن تأخرها بالمطبخ دلف إليها وجدها تضع يدها على خديها شاردة ليربت على كتفيها بلطف يحمل بيده زهرة تعشقها فهي مثلها ألا وهي زهرة الجوري الحمراء الناعمة الملمس لتنتبه على رائحتها وتستفيق من شرودها.
لتنظر إلى عينيه وغموضه الواضح بهما تشعر أنه يجلسها على أرجوحة تارة يصعدها بحنانه إلى أعلى وتارة يدنيها أرضًا بقسوته وبينما هي تائهة في عينيه لتتفاجئ من تجمده الذي بدر عنه عن قصد يتحدث قائلًا : احنا مضطرين ننزل القاهرة دلوقتي.
وقفت كالبلهاء تحاول استيعاب قراره ولكن فهم من نظراتها أنها انزعجت لهذا القرار ليصمم عليه حيث أنه تبادر له مؤخرًا أنه يعشق إزعاجها بالفعل وصلا إلى القاهرة إلى منزله نظرت إليه منتظرة هبوطه معها أبلغها أنه لابد من تواجده بالشركة لترتبك حيث أنها علمت أن شكران بالداخل من خلال سيارتها القابعة أمامهما ظلت تنظر إلى سيارتها ليفهم من نظراتها ما تريد ليقلع بسيارته وهي معه يأخذها إلى الشركة دلف إلى غرفة الاجتماعات بسرعة و أوصى سمر أن تفتح لها مكتبه ودلفت لتسألها سمر : تحبي تشربي ايه ؟ يا ريحانة أنا عارفة إنك جاية من السفر على هنا ومروحتيش البيت وعندك حق لأن عمتي مستحلفة ليكي.
وتابعت بشماتة قائلة : الله يعينك.
اندهشت ريحانة لما تقوله سمر وابتسمت بسخرية قالت : شوفوا مين اللي بتدعيلي اللي قالت عليا خطافة الرجاله.
زفرت سمر بحنق قائلة : أنا بحب زيدان وهفضل طول عمري أحبه حتى لو هو رافض ده.
واستطردت بخبث قائلة : وبصراحة عرفت من سامر إنك مجبرة على جوازك من زيدان.
تنهدت ريحانة قائلة : أه لو زيدان سمعك أنتِ كمان هيكرهني أكثر ما هو كارهني.
اندهشت سمر قائلة : يكرهك! هو أساسًا زيدان بيعرف يحب زيدان عمره ما حب ولا حتى شذى .
وأضافت باستهزاء قائلة : شذى مجرد بنت فقيرة بالنسبة له كان حابب يثبت لأمه إنه ممكن ينخرط في المستوى ده.
قطبت ريحانة جبينها قائلة : حتى شذى ؟ لا مش للدرجة دي يا سمر أنتوا كده بتظلموه وبتحولوه لمريض نفسي ليه متقوليش انه كان بيحب. واستطردت وهي شاردة فيه وفي ملامحه قائلة : بس الحب عنده مختلف.
ابتسمت سمر بسخرية قائلة : الحب حب يا ريحانة الواحدة مننا لو ملقتش اللي قدامها بيتجنن عليها زي ما قصي كان بيتجنن عليكي.
هنا أنتبهت ريحانة لكلماتها لتبتسم سمر أنها وصلت لمبتغاها لتزيد على ريحانة قائلة : قلبها هيجمد وهدور على غيره.
رفعت ريحانة حاجبيها باستهزاء قائلة : وأنتِ مدورتيش على غيره ليه وبعدين بطلي تضربي مثل بأخوكي أخوكي ده لا حبني ولا حب شذى ولا عمره هيحب حد.
و أضافت بنبرة اشمئزاز قائلة : إنسان أناني.
هزت سمر رأسها بنفي قائلة : لا يا ريحانة قصي حبك وبجنون بس هو دور على حقه إن يبقى عنده أولاد.
ثم اشاحت بوجهها إلى الجانب الأخر قائلة : بعترف أن اتعمل عليكي مؤامرة وأنا كنت طرف فيها بس برضه حقه.
زفرت ريحانة بحنق لتستطرد سمر حديثها قائلة : مش هقدر برضه أنكر إنها خاينة مقدرتش تصبر تشوف الحاجة الحلوة في زيدان.
ثم أجابتها على سؤالها قائلة : أما بالنسبة لسؤالك مدورتش على غيره ليه مش عارفة.
رمقتها ريحانة بغضب ورددت قائلة : يا ريتك ما تعرفي عمرك فوقي يا سمر زيدان عمره ما هيكون ليكي.
قطبت سمر جبينها قائلة : ريحانة! أنتِ بتغيري على زيدان طب ازاي ده أنت أكثر واحدة بتكرهي زيدان فينا.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *