غيبات تمر بالعشق ج2
بقلم مروة البطراوي


اتركيني يا من احتليتي تفكيري حتى في نومي حرريني من قيودك ما ذنبي لتكوني متسلطة على كياني كنت لا أبه إلى أي واحدة من النساء جئت لأمتلك مصيرك وجدتك تمتلكين مصيري بعد إجباري لك على دخول حياتي أصبحت غير متزن ورأيت كل الأشياء بنظرة مختلفة عن ذي قبل جئت لأمد يدي إلىك للمساعده فوجدت أني أنا الذي أحتاج إلى يدك أرجوك حرريني من سطوك ومن عطر الريحان الذي اتخذته حجه للمرور إليك ويا ليتني ما فعلته فاستنشاقي له جعلني مأسورًا بك أريد أن أتحرر من تلك الرائحة رائحة أوهمتني يوما أنك ستكونين ملكي ولكن أحزنتني اليوم وأنا أستنشقها فيك ممزوجة برائحة الخوف ازدادت همومي عندما أدركت أن خوفك لم يكن علي.
لم يستطع زيدان النوم رغم تعبه أخذ يتقلب على فراشه وبعد مرور الوقت هبط إلى الأسفل ليبحث عنها و يستفسر لما لم تصعد بعد إتمام المكالمة حيث ظلت جالسة مكانها شاردة فيما حدث حتى حالفها النوم وتسطحت على تلك الأريكة التي تجلس عليها ما أن وجدها غارقة في نومها حتى جلب الكرسي وجلس أمامها يمعن النظر إليها وهي نائمة مثل الملاك البريء الذي لا يريد شيئًا سوى راحة باله فقط يتأمل شعرها الكستنائي المموج الذي لم يلفت نظره يومًا طيلة السنوات التي عرفها بها يأتيه في ذكرياته مشهد لفت أنتباهه في إحدى تلك الحفلات التي التقيا بها سويا مشهد لمسات قصي على شعرها ليشعر أن هناك عاصفة دبت بداخله يحدث نفسه قائلًا : مش ممكن اللي بيجرى ليا ده وصل بيا الحال أغير من ماضي هي مكنتش ملكي فيه واسمها ايه الحالة اللي بتحصل معايا دي؟
وأضاف بضيق قائلًا : ما النطع التاني أكيد مش بيغير.
ليسخر هنا صوت العقل منه قائلًا : جرى ايه يا زيدان يا حبيبي أنت نسيت كلام سمر ولا ايه.
ليدمره أكثر صوت العقل قائلًا : مش هي قالت ليك برضه أنت لا يمكن راجل يغير منك لأنك مش بتعرف تتعامل مع أي واحدة ست.
زفر بحنق محدثًا نفسه : مفيش ست تستاهل أصلا ثم انهم مش عايزين مشاعر دول عايزين فلوس وبس.
ثم أشار إليها قائلًا : ما عادا اللي قدامي دي علشان كده بتنفخ لما بأقرب منها وبتخاف على نفسها وبس.
تململت في نومها وفتحت بنيتها الفاتحة والتي تميل إلى بحر من العسل المصفى وابتسمت له مما دفعه إلى الاستغراب قائلًا : يعني مخوفتيش مني أول ما فتحتى عنيك أنا كنت هقوم على فكرة بس قلت ان نفسي أفزعك وأكمل عليكي بموال امبارح.
واستطرد بسخرية قائلًا : لقيتك بتضحكي.
نهضت وجلست نصف جلسة رفعت شعرها من على وجهها ثم رفعت أصبعها إلى شفتيه تملس عليها باغراء ليوقفها بقبضته هي مازالت مستمرة تبتسم بخبث قائلة : أنا كنت خايفة علشان مكنتش متعودة أصحى الصبح ألاقيك في وشي وبعدين أنت كنت موطي على وشي أوي ولا اللي هيقتلني.
ثم استطردت بكلماتها الساحرة وهي تتأمله بحب قائلة : إنما أنت الوقتي حاجة تانية.
عقد ما بين حاجبيه قائلًا : حاجة تانية ازاي يعني مش فاهم كنت لابس وش مرعب يومها ودلوقتي قلعته ولا أنتِ اللي تليفون نورا غير طريقتك معايا.
واستطرد باستهزاء يعايرها قائلًا : ما أنا عارف.
تضايقت وجذبت يدها من قبضته قائلة بحنق : واضح جدًا انك عارف كل حاجة وذكي ما شاء الله طالما كده استغربت ليه اني مخوفتش.
واستطردت بغضب قائلة : بس على فكرة لو نورا ليها تأثير مش هيبقى كمان وأنا بصحى من النوم.