غيبات تمر بالعشق ج2

بقلم مروة البطراوي


ثم أكدت له قائلة : وهي تموت ولا ترجع ليه.
نظر إليها بعدم تصديق لتفهمه قائلة : أنا عارفة أنت لا يمكن تبقى عبيط وتصدق حاجة زي دي بس دي الحقيقة على قد الحب اللي حبته ريحانة ليه.
توقفت ثم زفرت بحنق قائلة : على قد ما كرهته وأنت لازم تخليها تحبك.
مسح على وجهه بغيظ قائلًا : أخليها تحبني ازاي وهي شيفاني وحش قدامها.
خرجت ريحانة عن صمتها واندلعت الحرب لتخرج من الحجرة التي كانت تجلس بها بكل برود تستمع إلى غضبه لترد عليه بغضب أضعاف غضبه قائلة : لما هو مش كده يا زيدان ايه اللي كنت ناوي تقوله النهارده ومسكت نفسك ولما سألتك.. لا استنى ده أنا يا شيخ قلتلك مش عايزة أعرف.
ثم أنتفضت بغضب قائلة : أكدت ليا انك معاهم ليه بعد اللي حصل بينا جاي تدافع عن نفسك أكيد في حاجة تانية..ده أنت يا راجل قلت ليا هاخدك غصبن عنك.
نظر إلى نورا التي تتنقل عينيها بينهم واندلعت الحرب بداخله وهو ينطلق يدفعها أمامه ويدلفها بداخل الغرفة التي كانت بها من جديد قائلًا بعنف كأنه يروضها وهي تتقهر للوراء : أنا أخر حاجة توقعتها فيكي انك تتكلمي عن أول موقف يحصل بيني وبينك بس أنا اللي غلطان ولعلمك في سر في حياتي.
واستطرد وهو ينظر إليها بجحود قائلًا : بس أنتِ متستحقيش تعرفيه عني.
نظرت إليه بسخط دلالة منها أنها لا يهمها شئ يخصه ليسخر منها قائلًا : أنتِ خسارة فيكي كل حاجة بتتعمل. على فكرة أنا مش زعلان انك هنا بالعكس أنت كده فرحتيني ومسيرك ترجعي بنفسك.
ثم هددها قائلًا :..يا اما هعمل اللي يرجعك ليه.
شهقت بخوف ليتأكد من حديث نورا أنها لا تريد العودة إلى قصي ليبتسم بخبث قائلًا : القرار ليكي لو عايزة ترجعي له معنديش مانع بس بعد ما أتمتع بيكي زي ما هو اتمتع وأكتر.
وزاد من جبروته قائلًا : ولو هتكملي معايا تكملي باحترام وثقة فيا.
ثم خرج وتركها في حيرة من أمرها ونظر إلى نورا التي دلفت باندفاع إلى الحجرة تجدها شاردة لتربت على يدها قائلة بحنو : أنا غلطانة يا ريحانة حقك عليا بس أنتِ برضه مكنش لازم تيجي هنا المشكلة انك مبينة له إنه مش فارق معاكي.
ثم صمتت وهي متأكدة أنها تظلمها هي الأخرى باتهاماتها ولكن ما باليد حيلة. نورا تنظر إلى نقطة متقدمة من حياة ريحانة وقد وعدها بها زيدان ..سألتها بتوجس قائلة :..هتعملي ايه يا ريحانة هتكملي معاه؟
هزت ريحانة رأسها باستسلام قائلة : هكمل معاه يا نورا مفيش بديل وأنتِ عارفة كويس اني لا ممكن أرجع لقصي بس يا ريت زيدان يقدر.
ثم أضافت بحزن قائلة : لأن مش هو لوحده اللي بيقدم تضحيات.
احتضنتها نورا قائلة : أنا مقدرة أنتِ شايلة هم كتير بس صدقيني يا ريحانة زيدان شكله عمره ما هيغدر بيكي.
ثم هتفت بحقد قائلة : بالعكس هو اللي هيقدر يجيبلك حقك وزيادة.
هزت ريحانة رأسها بعدم تصديق لكلمات نورا لتهتف نورا بثقة قائلة : أنتِ يا ريحانة مش بتأذي حد ومحدش منهم ليه حق عندك حتى لو زيدان طلع زيهم..ربنا هيجبلك حقك من الكل.
وأضافت بثقة قائلة : وبكره تقولي نورا قالت.
خرجت ريحانة من الغرفة وجدته ينظر إلى الأرضية بشرود منتظر ردها لتهتف بصوت مبحوح قائلة : أنا جاهزة يا زيدان يلا بينا نروح الليلة كانت طويلة أوي على نورا وهي بصراحة ملهاش ذنب وكمان أنا عايزة أنام.
ثم تنهدت بتعب قائلة : أنا تعبانة أوي .
وكادت أن تسقط على الأرض ليلتقطها ويسقط قلبه في عينيها ليسألها بقلق قائلًا : أنتِ كويسة تحبي أجبلك دكتور هنا ولا نعدي على أي مستشفي نشوف مالك ؟ عمومًا الفجر قرب يأذن.
وحاول حملها قائلًا : تعالي معايا هشيلك.
كادت أن ترفض ولكنه أصر على حملها ليخرجا من الشقه لتنظر نورا في أثرهما بشرود متمنية أن يحملها عشيقها ويمتلكها بنفس الامتلاك هذا.
دلف بها إلى المصعد وأوقفها وأسندها أمامه وهمس إليها بعذوبة قائلًا : عارفة يا ريحانة..لو كنتي عاندتي وركبتي دماغك برضه مكنتش هسيبك لأنك ملكي.
ثم داعبها وانقض على شفتيها يلتهمها وهو يتحسس بيده قائلًا بتيه وعنفوان : وأنا مش بسيب حاجة أملكها وخصوصًا أنتِ.
ارتعشت من تملكه واحتارت من تحوله المفاجئ وسألت نفسها لما يخصها الآن بالتملك بعد ما قام بإهانتها في الفندق كان يتملك شذى من قبل ولكن تركها ويا ليته ما تركها.
على الجانب الأخر بعد ما تركها قصي ظنًا منه أنها غفت من تعبها وخرج من المنزل بأكمله لتقوم سريعًا بمهاتفة والدها المعلم خاطر والذي تتبرأ منه نظرًا لفقره ليلوي شفتيه عندما شاهد اسمها بصعوبة على شاشة هاتفه الردئ نظرًا لضعف نظره وارتداءه نظارة من النوع الرديء أيضًا ليحتد عليها قائلًا : ياااه ايه يا بنت أبوكي طلبتي الرقم غلط ولا هتعزميني على سبوع المولود ولا عايزاني أعمل مله سرير النونو.
واستطرد بسخرية قائلًا : بس اوعي تعرفيه اني جده.
أنتحبت شذى وعضت أناملها ندمًا على أنها لم تستمع له يومًا لتترجاه قائلة : حقك عليا يا أبا والله كان نفسي أعيش وأقب على وش الدنيا..مشيت في طريق كله غلط في غلط بس محتاجاك.
وتعالت شهقاتها قائلة : أنا عايزة أرجعلك تاني يا أبا.
أوجعت قلبه بتلك الكلمات التي كانت تترفع عن قولها يوماً ليتأكد أنها سقطت في الوحل. الوحل هو أكد لها أنه وحلًا منذ بداية ارتباطها بزيدان ولكنها كعادتها ترفعت عن سماع كلماته.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *