غيبات تمر بالعشق ج2

بقلم مروة البطراوي


شعرت بالضيق فالجميع يتألف ويتزوج عدا هي لتجده يدور حولها ينظر إليها بخبث ويهمس بجوار أذنها قائلًا : عقبال ما تقعي كده على واحد متريش زينا ويكون من نفس فصيلتنا.
واستدعى حواسه ينظر إليها باستهزاء قائلًا : أصل شكلك بتحبي النوعية بتاعتنا وأهي فرصة يريحك ويبعدك.
أنتفضت من همساته وخرجت صافعة الباب خلفها وهي تستمع إلى ضحكته الشيطانية فأخذت حقيبتها ورحلت لا تعلم إلى أين هي راحلة ولكن قادتها قدماها إلى من تسبب في تدميرها ألا وهو أخاها قصي ولكن لم تجده وجدت شذى التي توترت من رؤيتها وسألتها قائلة : مالك يا سمر في حاجة زيدان جراله حاجة صح ؟
الرد كان عبارة عن صمت مطول من سمر ليؤدي بها لانفعالات شذى المجنونة حيث هزتها بين يديها قائلة : ساكتة ليه ردي عليا وريحي قلبي ربنا يريح قلبك أنا والله اتصلت بيها وقلت.
لتوقف سمر شذى بيدها قائلة : القول ده ضايع خلاص معاها يا شذى .
شهقت شذى ووضعت يدها على فمها قائلة : ريحانة اتغيرت أوي يا سمر حرفيًا قلبها جمد مبقتش باقية على حد وخصوصًا هو لأنها مش بتحبه أه أنا أوطى وأحقر منها بس ده طبع فيا انما هي مكنتش كده.
واستطردت بذهول قائلة : للدرجة دي اللي عملناه فيها قواها بالشكل ده.
وتابعت بشماتة قائلة : بس هو السبب يا سمر يلا خلي عمتك تفرح.
بعد رؤيتها لمظهر سمر من بعيد وهي تخرج من مكتبه حيث قامت بالاختباء خلف الجدار حتى لا تراها ارتعدت واخذت تفكر ما الذي فعله بها لكي تخرج بهذا المظهر كان شعرها غير مرتب وملابسها أيضا كأنها كانت نائمة بين أحضانه ترى ما الذي يحدث وبينما هي تفكر وجدته فجأة أمامها كالصقر الجامح ارتعدت أوصالها من رؤيته بهذا المظهر المروع واصبحت منكمشة على حالها لا تعلم مما تخاف من هيئته أو من أن يعلم ما حدث بالأسفل ولكنها تفاجئت من جذبه لها واحتضانه الشديد لها قائلًا : كويس إنك طلعتي بسرعة محتاج أروح.
طلب هذا الطلب وهو يتنفس الصعداء أنها لم تسمع حديثه مع سمر خاصة عندما تحداها قائلًا أن ريحانة ستفعل معه مثلما كان قصي يفعل معها أما عنها فابتسمت ابتسامة مرتعشة لا أعلم أسرد ما حدث ويصدقني القول أم أخفيه في صدري بالنهاية سيقدر سبب إخفائي ولكن الذي حيرها مظهر سمر وحيرها ألفته ولهفة قلبه عليها أعلم ما حدث لها من الممكن أنه قام بزرع كاميرات بالأسفل ولكن حتى الكاميرات تثبت أنها هي التي هاتفت الأخر ظل صدرها يعلو صعودًا وهبوطًا بتوتر وفي مخيلتها مظهر سمر لتتحدث بصوت حاد قائلة : احنا لازم نسيب بعض ما هو مينفعش دكتورة كيميائية زيي ترتبط بواحد زيك بتاع نادي قمار وستات.
حدق في وجهها باستغراب يحثها لتفكيك شفرة استغرابه قائلة : متستغربش ليه بقول كده دلوقتي بصراحة شفت نفسي كبيرة عليك ومش أنا اللي تستبدل سمر بيا.
اشتعلت النيران في رأسه وتحول وجهه إلى اللون الأحمر ونظر إليها بغضب وحقد وبدون شعور قام بجذب يدها وقبض على معصمها وسحبها خلفه إلى حجرة مكتبه وهي تحاول التملص منه ولكن دون جدوى فقد كانت قبضته كالحديد لم تشعر بنفسها
إلا وهي ملقاة على الأريكة وما أن جائت لتنهض حتى رأته يوصد الباب جيدًا ثم أطاحت على الأريكة مرة أخرى خالعا عنه قميصه يدنو فوقها ويعتليها وهو ينظر إليها نظرات شهوانية مقززة قائلًا من بين أسنانه : هو دخول الحمام زي خروجه هطلقك أول ما تخرجي من الباب ده بس مش تخرجي إلا وأنا حاطط صك ملكيتي عليكي .
وما ان بدأ رحلته معها حتى تجمدت بين يديه تشعر أنها وقعت بعالم مخيف حتى بقبلاته الشهوانية التي أخذ بها شفتيها عنوة وعنقها الذي تورم من تأكله له لحظة واحدة جعلتها تترك جهودها وهي تلك اللحظة التي تحول فيها من ذئب جائع إلى شخص شغوف ومتلهف لتجاوزها معه بدأت هي الأخرى تتأثر من فرط قبلاته الهادئة التي بدأت في الصعود والهبوط على نبض عنقها لتغمض عينيها ولكنها في خضم سعادتها فتحت عينيها ببطء لتكتشف أنها بالمكتب بعد أن كانت مغيبة في عالمه فأخذت تربت على ذراعيه براحتي يدها توقظه مما هم متوجهين نحوه وهي تقول بكل رقة وعذوبة وصوت متقطع الأنفاس من عشقه : زيدان احنا في المكتب احنا شكلنا اتجننا مينفعش هنا طالما احنا الاتنين رغبتنا واحدة نبقي نروح.
نهض من فوقها ينظر إلى الفراغ أمامه يستدرك حقيقة ما أوصلته إليه من طلبها ولكن مهلًا لابد أن يعلم ما الذي خلف مطلبها لأنه لا يقتنع بتاتا أنها لاحظت الفروق العلمية والأدبية سخر من نفسه أي فروق علمية أو أدبية تجعلها تتعالى عليه ولكن مهلًا لو كان الأمر ذلك سيسحقها ويذلها ويخضعها إليه بالأول.
لا يعلم ما الذي جعلها تبعثره بتلك الكلمات الأخيره أهو أمر المكتب أم أنها ما زالت لا تريده وتقاومه بخبثها ولؤمها كيف لها ألا تريده وهي من تجاوبت معه منذ لحظات لقد أخبرها من قبل أنها ستأتيه بنفسها وتخضع له ولكنه تسرع وهو محق لاستفزازها له بمطلبها وأسبابه الفظة ليقابل مطلبها بإخضاعها إليه وأين بحجرة المكتب لم ينتظر حتى يعودا إلى منزلهما وغرفة نومهما بل أعلمها شأنها وأن مقامها لم يكن سوى حجرة بالمكتب.
التفت إليها بحنق قائلًا : أنا فعلًا اتجننت وأنتِ السبب ساعات أشوفك ناعمة وساعات تانية بيتأكد لي كل كلامهم عليكي.
واستطرد بغضب قائلًا : مطلوب مني ايه بعد طلبك ده أخضع وأوافق بعد كل اللي عملته ليكي ده ليه معلش شيفاني عبيط؟
أخذت تنظر أرضًا لم تستطع رفع رأسها إليه والنظر في عينيه ليس لديها أي إجابات لأسألته ولعدم إجابتها تعالى صوت ابتسامته الساخرة لتعلم أنه وصل إليه مدى حقارتها في الوصول إلى كل شئ بدون اعطائه المقابل لتتذكر قصي الذي أعطته كل شئ بدون مقابل منه لتسخر من حالها وتحقد على قصي وتلعن وتسب الأيام التي جمعتهما سويًا وما ان حاولت أن تجيبه وتتراجع في قرارها حتى شعرت أن قصي مازال يحدثها بالهاتف ويقول : وبعدين معاكي يا ريحانة ايه نسيتي اني ممكن أعرفه انك أنتِ اللي اتصلتي بيا وساعتها هيصدقني لأنه عارف انك قد ايه بتحبيني.
وارتفاع للخبث لديه قال : كمان سمر مش هتسيبه هتفضل تبخ السم من ناحيتك ليه وهو مش هيسيبها دول كانوا مع بعض أيام شذى لذلك مصرة تتجوزه.
و بلحظه هو بذاته اندهش إليها وضعت يدها على أذنها تصمها لا تريد أن تسمع أي أصوات ترتعش كل أجزاء جسدها ليشعر أن بداخلها ثورة عارمة لا يعلم أسبابها يعلم شيئًا واحدًا أن تلك الثورة ستحطمها عاجلًا وليس أجلًا ولكن هو لا يريد تحطميها هو يريدها مثل ما هي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *