غيبات تمر بالعشق ج2
بقلم مروة البطراوي


على الجانب الأخر استفسرت سمر عن حالة زيدان اليوم من مدير مكتبه حيث أنه لم يرد على اتصالتها ليخبرها مدير مكتبه بمجئ ريحانة وسؤالها عن عنوانه لتجحظ عينيها بقوة وتنفجر في وجهه قائلة : أنت اتجننت ازاي تقولها على عنوانه أنت مش عارف انه مش بيحب حد يزوره حتى والدته؟ وليه تقولها أصلًا إنه تعبان ومش بينزل الشغل.
ليرد عليها مدير مكتبه بكل برود ويخبرها أن ريحانة عرفت نفسها إليه على أنها خطيبته لتتعالى النيران في صدر سمر تنهش الغيرة قلبها لقوة وصلابة ريحانة وتمسكها بزيدان ورغبتها في التنازل عن كل شئ مقابل الظفر به تلك لم تكن ريحانة التي تعرفها. هذه ريحانة جديدة صنعتها الأيام والظروف ومن الصعب التعامل معها بسذاجة.
مهنتي لم تعلمها حتى الأن ولم أمتلك الجرأة على إخبارها ترى لما أخشى منها أيكون عشقًا امتلكني نحوها وماذا عنها ما ظنها بي ؟ سخر من تفكيره فقد كان كأنه يشاهد عملًا تليفزيونيًا ستكون زوجته قريبًا. زوجته التي لا تعلم عنه شيئًا. تعلم شيئًا واحدًا أنه يمتلك أم تطيح بالأرض واليابس في سبيل اعتلائها بالرغم من نشأتها البسيطة المعذبة إلا أنها ازدادت بطشًا بعد ما تزوجت والده.
رحلت ريحانة من عند زيدان بعد وعده لها ألا يتطرق إلى موضوع زاهر إلا بعد شفائه ولكنه خلف وعده و ارتدى ملابسه وهو مازال متعبًا وذهب إلى بيت زاهر غير مب إلى بأي شئ و بعد ما قام زاهر بفتح الباب وهو شبه مخمور قام زيدان بسحقه على أرضية الصاله وغلق الباب من خلفه يستند على ظهر الباب من أثر تعبه قائلًا بحدة : ماشي يا زاهر أنا كنت متوقع تفكيرها يوصل لفين وكنت متوقع إنها تستخدمك بس في نفس الوقت قلت إنك جبان متقدرش تعمل كده.
صمت زاهر إلى أن اقترب زيدان وانحنى إليه قائلًا : ده مش وقت سكوتك ..أنت هتقوم زي الشاطر تسجل مكالمة بينك وبينها لأن مش زيدان اللي يتعمل معاه كده حتى لو كانت أمه يلا قوم بدل ما أفرغ رصاص مسدسي فيك وهطلع منها ما أنت سكران.
هز زاهر رأسه برفض ينحني إلى يد زيدان قائلًا بلهفة : حاضر هعملك كل اللي قلت عليه..بس أبوس ايدك بلاش تقـ,,,,ـتلني أناعاوز أعيش وخليها تجيبلي ورق التحليل اللي يثبت حق البنت اللي اغتصبتها.
جحظ زيدان بعينيه من سوء ما وصلت إليه والدته من تضييع حقوق الأخرين ليقوم زاهر بالاتصال عليها ويخبرها أنه قام بتهديد ريحانة وسيتم الأمر ليقوم زيدان بخطف السماعة منه قائلًا بقوة حتى انها ارتعدت من صوته كمفاجأة لها قائلًا : ست الكل أخبارك ايه تصدقي وحشتيني عدي الجمايل محاوله خطف ريحانة متسجلة تضييع حق بنت مغتصبة متسجل وكله تمام.
همست شكران قائلة برعب : زيدان.
تعالت ضحكاته لتعجبها قائلًا : ايه مكنتيش متوقعة صح كنت مفكرة إنها لسه ريحانة المسكينة اللي هتكتم جواها وتسكت لا معلش هي فاقت التوقعات المرة دي بصراحة.
قطبت جبينها وهي على الجانب الأخر وفي لحظة شكت بقصي إلى أن سمعته يهتف برعب قائلًا : خدي عندك بدور عليا بقالها تلات أيام وفي الأخر وصلت ليا وعرفت اني تعبان. وجاتلي البيت ومرضتني كمان وحكت كل حاجة ولعلمك أنا مش جاي هنا علشان أخد الحاجة من زاهر لأني عارف اني الأصل عندك فبلاش تحاولي تعملي بيهم حاجة أنتِ عارفة أخري سلام يا مامتي.
أغلقت الهاتف لتتعتلى صرخاتها تطيح بكل التحف و الأنتيكات بالقصر حتى أدمت كلتا يديها تتوعد لريحانة بأشد الوعيد.
أما عنه نظر إلى زاهر الذي كان يرتجف مثل العصفور وقام بقذف الهاتف إلى الأرض وتحطيمه بحذائه ورحل.