غيبات تمر بالعشق ج2

بقلم مروة البطراوي

الفصل الثاني عشر
الحمد لله الذى بنعمته تتم الصالحات
ألقت بنفسها في براثن والدها عندما وجهت زيدان ليطلبها مثل باقي الفتيات عندما لفظ والدها بعبارة أنه سيفرض متطلباته وزيدان سيوافق عليها شهقت في خزي مستنكرة ما يقوله والدها ألا يدين لزيدان بالفضل أن لولاه لبات متعفنًا بالسجن ضغطت على أصابع يديها بعصبية وتجمدت نظراتها تتأكل من الغيظ بسبب المواقف التي يضعها فيها والديها ولكن قررت الخروج عن صمتها وهتفت باعتراض قائلة : أنا معنديش طلبات وبعدين زيدان من غير ما نطلب منه حاجة هو من نفسه جاي يعرض عليكم عروض.
ثم هتفت بضيق قائلة :..فبلاش النبرة دي يا بابا لو سمحت
ابتسم سامر بسخرية قائلًا : أنتِ جايه تعلمي أبوكي يتكلم ازاي ولا ايه ما عادي أي واحد بيتقدم لواحدة لازم أهلها يقعدوا ويشرطوا شروطهم.
ثم أستطرد باستهزاء قائلًا : ولا أنتِ أخدتي تبقي مدافعة دايمًا.
استشعر زيدان التهاب حواسها بسبب تلك الكلمات المسمومة التي انطلقت من فم سامر لينظر إليه بغضب قائلًا : على فكرة لو هي اتهاونت في متطلباتها فده لأنها على ثقة ان مطالبها مجابة أساسًا أنا مخلتش ليها أي مطالب.
وانفجر ثغره بابتسامة غرورقائلًا :..حتى أنت أمنت ليك شغل.
تشنج وجه سامر من عجرفة زيدان خاصة عندما أضاف زيدان قائلًا : أنا هكتبلها بيت باسمها غير اللي هنسكن فيه لأننا هنسكن في القصر وعربية وحساب في البنك.
ثم وجه أنظاره لها قائلًا بحنان :..ده غير المصنع اللي هي بتحلم بيه.
أشار وجدي بوجهه ليعلم زيدان أن كل هذا غير كافي ليضيف زيدان قائلًا : عارف بتفكر في ايه أنا عملت ده كله علشان لو اختلفنا أو أطلقنا أنا عن نفسي عمرى ما أطلقةا إلا لو هي عايزة..
ثم استطرد قائلًا : في حاجة كمان؟
قاطعه وجدي قائلًا : طبعًا دي جوازة متحلمش بيها أي بنت وأنت عريس متترفضش وكل عروضك دي ولا تفرق عندي.
ثم أنتصب أمامه بقوه ينظر إليها ويفاجئها قائلًا : ..أنا عايز الأمان لبنتي علشان ظروفها.
هنا قطبت ريحانة جبينها لظنها السيء بوالدها ثم تذكرت كلمة الظروف التي قالها والدها لتحترق من داخلها تود الصراخ بأعلى صوتها ولكنها كتمت صراخها بداخلها وأنتباه منها لسامر ونظرت إليه لتجده يثني عليها في حديثه ويدافع عنها بكل استماتة وحب نحوها قائلًا : وهي مالها ريحانة ؟ريحانة مفيش حاجة تعيبها..ده قدر ومش يمكن هو كمان يطلع مبيخلفش.
واستطرد بغل وحقد قائلًا :..أو يمكن عارف وبيداري على نفسه.
هنا تطايرت من السعادة لتلك المدافعة البسيطة عنها تود تطويقه بذراعيها ..نعم لم تراه والتعود عليه منذ فترة وهو لا يعلم عنها شئ ولكنه لم يستهين مثلهم بظروفها.
نظر وجدي إلى سامر بلوم وعتاب قائلًا : ده كلام يتقال يا بارد يخربيت اللي سرقك يا ريتك كنت فضلت هنا على الأقل كان هيبقى عندك دم وأنت بتتكلم.
ثم أشار نحو زيدان قائلًا :..بقا الراجل راضي بينا وأنت تتهمه.
زفر زيدان بحنق لينظر إليه وجدي برجاء قائلًا : متاخدش على كلامه المهم عندي راحة ريحانة أنا عمري ما اعترضت على رغبة ليها.
وأتبع حديثه وهو ينظر إليها باهتمام قائلًا :..جايز زمان كنت بكبر دماغي لكن دلوقتي اتغيرت.
هز زيدان رأسه قائلًا : حيث كده نطلب المأذون يجي يشهد وأخوها موجود أهو مين تاني يشهد.
عقد وجدي ما بين حاجبيه قائلًا : ازاي فين الترتيبات والاوراق ؟
ابتسم زيدان بخبث قائلًا : مع زيدان كل شئ جاهز.
بمرور الوقت قرع جرس الباب وقد صدق حدسها فهو المأذون وشاهد معه جحظت بعينيها عندما رأت الشاهد لم تتوقع يوم أن يكون هو حاتم صديقها الجامعي الذي كان يعشقها والذي مرارًا كانت نورا تريده لها ولكن كانت ترفضه باستمرار رغم وضعه المادي والاجتماعي بالإضافة لكل هذا كان شاهدًا على عقد زواجها الأول ترى ما علاقته يزيدان وهل أتيت اليوم يا حاتم لتشمت بها أم يستكمل باقي محاولاته لترضى به ؟ تفاجئت به يحتضن زيدان بحرارة ويمد يده إليها وهو يبتسم قائلًا : عارف إنك مستغربة وجودي بس أنا هفسرلك الموضوع والدتك اتصلت بيا أنا ونورا على اعتبار اننا أصدقائك عارفة نورا نفضت ليها.
واستطرد بخبث قائلًا :..أنا بقا أول ما ذكرت اسم زيدان صديق أخويا أمير قلت ليها حاضر يا طنط تؤمري بس نفذت كلامها بالعكس..لسببين أولًا أنامقدرش أعمل كده في صاحب أخويا.
واستكمل حديثه رافعًا رأسه بشماتة قائلًا :..ثانيًا أنا متجوز وعندي حور وأمير.
نظرت إليه ريحانة بذهول غير مستوعبة خطط والدتها والرابط الذي يربط حاتم وزيدان تبتسم بخفوت قائلة : يعني يا زيدان بدل ما تجيب أمير يشهد جايب حاتم أخوه علشان تأكد لي مدى شر وحقد الست والدتي عليا..عمومًا ماشي.
واستطردت وهي تنظر لحاتم بخبث قائلة : شرفتني بامضائك شاهد على عقد جوازي يا حاتم للمرة التانية.
زفر وجدي مستنكرًا ما تقوم به شمس قائلًا : أيوه يا ريحانة أنا لو مكان زيدان هعمل كده اسمعي مني أمك السبب في كل اللي حصل لينا حتى لأخوكِ.
واستطرد بلهجة أمرة : فبلاش تقعدي تعاتبيني وتعاتبي زيدان.
تنهدت ريحانة لينظر إليها زيدان بضيق قائلًا : ماشي يا ريحانة طالما أنتِ حسبتيها كده..بس بصراحة حاتم هو اللي صمم.
واستطرد باستهزاء قائلًا : ثانيًا أنا مكنتش أعرف انه كان شاهد على عقد جوازك السابق لأني محضرتوش.
حاول وجدي إنهاء الوضع ناظرًا إلى المأذون الذي يكتب في الأوراق ويستمع إليهم ليتنحنح وجدي وهو يشير بعينيه إلى المأذون لينتبه وهو يقول : والله ما هو وقته أنت تقول وهي تقول خلونا نخلص وأنت يا سامر روح هات بطاقتك.
ثم أنتبه لشئ ما قائلًا : ..بس استنى أنت لسه بطاقتك الجديدة مطلعتش.
ابتسم زيدان بخبث قائلًا : ودي تفوتني برضه..البطاقة مع المأذون..أنا كل حاجة عامل حسابها مبحبش أضيع وقتي اتفضلوا نبدأ.
واستطرد يأمرها قائلًا : روحي هاتي حاجة نشربها يا ريحانة.
نظر إليه وجدي بتدقيق وهو يصرف ريحانة لينتبه إلى زيدان الذي أشار إليه للدلوف إلى الشرفة ليعقد ما بين حاجبيه قائلًا : ايه أنت وزعتها ليه في حاجة؟..لو على ورقه الطلاق احنا منعرفش مكانها هي اطلقت وأنا في السجن.
ثم أشار بوجهه قائلًا :..اسألها أكيد معاها.
زفر زيدان بحنق قائلًا : دي كمان جبتها وعملت حسابها. أنا حبيت أتكلم معاك لو حابب ضمانات أكثر..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *