غيبات تمر بالعشق ج3
بقلم مروة البطراوي


على الجانب الآخر سردت سمر الأمر برمته على والدتها هالة لتهديها إلى الطريق الصحيح
جلست سمر مع هالة وبعد ما أتمت كلامها تنهدت قائلة: وده كل اللي حصل يا ماما أنا عارفة إن كان عندك علم بكل ده ولذلك كنتي بدافعي عن ريحانة.
واستطردت بضيق قائلة: يا ريتك كنتي قلتيلي يا ماما مكنتش اتصرفت معاها بالشكل المهين ده.
لوت هالة شفتيها بسخرية قائلة: لو كنتي عرفتي كنتي هتقسي عليها أكثر سمر أنتِ مكنتيش حاسه بنفسك.
ثم قامت بتعريتها قائلة: كان الغل بياكلك من ناحية أي واحدة بتقرب لزيدان وطبعًا أبوكي كان مشجعك.
أثناء استماعها إلى هذا الحديث من هالة تراءت فكرة إلى عقلها وهتفت قائلة: هو ده أكيد عمتى شكران مش هبلة علشان تعين المستندات دي عندها.
ثم استطردت بتأكيد قائلة: المستندات دي يا في البيت عند بابا يا في المستشفى، وفي كل الحالات لازم أجيبها.
زفرت هالة بحنق قائلة: وأبوكِ تفتكري هيساعدك؟
ابتسمت سمر بخبث وهاتفت والدها قائلة: وحشتني أوي يا بابا ليه مش بتيجي عندي دي حتى ماما نفسها تشوفك.
ثم كتمت ضحكتها قائلة: ايه رأيك يا بابا ما ترجع أنت وماما أصل بصراحة جايلي عريس.
جحظت هالة بعينيها مما تردده سمر لتغمز لها سمر بعينيها لتجاريها في الأمر ليرد ناجي عليها قائلًا: يعني عايزاني أرجع مامتك علشان العريس غير كده أنا ولا حاجة بالنسبة ليكي يا ست سمر.
تنهدت سمر بحزن مصطنع قائلة: بابا احنا ملناش غيرك دلوقتي عارفة انك بتحب قصي بس هو غلط كتير واحنا ملناش ذنب ندفع تمن غلطته.
ثم استطردت بحنق قائلة: كفايه إن بعد اللي حصل عمتى مبقتش عليك ولا عليه أرجوك يا بابا تعالى نعمل اتفاق مع بعض.
وتابعت تستدرج ضميره قائلة: ترضى حد يعمل فيا زي ما عملتوا في ريحانة.
تنهد ناجي بحزن قائلًا: لا يا سمر.
ابتسمت سمر قائلة: خلاص يا بابا رجع ليها حقها علشان ميقعدش ليا.
هز ناجي رأسه قائلًا: حاضر يا سمر أنا فهمتك المطلوب عندي هجيبه بنفسي تسلميه لزيدان.
ولكن ترجاها قائلًا: بس بالله عليكي خليه يسيب قصي وأنا هخليه يمشي من البلد وأنا كمان هروح وراه بعد ما أطمن عليكي أنتِ وأمك.
طارت سمر من السعادة قائلة: حاضر يا بابا أناهتفق معاه يسلمه ليك بعد ما يجهز ورق سفره على طول وشكرًا ليك يا بابا.
واستطردت بفخر قائلة: أنا كده فخورة بيك لما رفعت الظلم عن ريحانة.
الحقيقه أنني أستحقرك كل يوم أكثر من الذي قبله بالرغم من أنك السبب في وجودي في هذه الحياة أريد عودتها وبشدة لترميم ما كسر بي رغم أنني من كسرها وبيدي داخلي معذب وممزق من دونها وأنتِ لا تشعرين بتلك العواصف لأنها لم تؤثر يومًا بك أتظاهر أمامك بالثبات ولكني في لحظات انهيار جبروتي أود إخبار الجميع أني هدمت من دونها لا يعلم أنها الأخرى شعرت بانهزامها إلا عندما هتفت باستنكار قائلة: والله ما مصدقه انك ابني ابن شكران السبعاوي
واستطردت بضيق قائلة: اللي أصرت تبعدك عن أبوك الفاسد علشان تبقى راجل وليك كلمة مسموعة والكل يخاف منك.
تنهد بنفاذ صبر قائلًا: أظن إنك نجحتي بس وأنتِ بتعملي كده ضيعتي من ايديكي حاجات كتير.
رفعت حاجبيها بإستعلاء ليقوم بسحقها قائلًا: أهمهم بناتك اللي بيتمنوا ليكي الموت زي ما موتي أبوهم.
جلست شكران ووضعت ساق فوق الأخرى قائلة ببرود: أنا مقتلتش حد هو اللي كان غاوي قذارة وعايز يثبت دايمًا إنه شباب وراح ياخد الحباية الزرقا.
واستطردت بوقاحة قائلة: مع اني قلت ليه انه معدش ينفع ببصلة.
أغمض زيدان عينيه بمرارة قائلًا: أنتِ شايفه الدنيا ملكك ومش عارفة إن ممكن تكون أخرتك على أقرب الناس ليكي.
ثم اقترب منها بخبث قائلًا: لعلمك أنا هسيب قصي عارفة ليه؟ علشان عارف إن أول ايديه ما هتفكر تصيب هتصيبك أنت.
نظرت إليه بغضب وهتفت بغيظ قائلة: وأنا هسلمه ريحانة يتسلى بيها قبل ما يفكر يقرب مني لعلمك أنا ممكن من الصبح أعرف مكانها.
ثم استطردت باشمئزاز قائلة: بس مش عايزة العفن يدخل حياتنا تاني.
ابتسم زيدان بخبث وهتف بمكر قائلًا: ويا ترى بقى بتبعتلك رسايل زي ما بتبعت ليا وكل مرة بتغير الخط وبترميه علشان محدش يوصلها.
وجدها صامتة فاستطرد قائلًا: ولا شايفاكي مش من ضمن حساباتها وناوية تعمل عليكي هجوم؟
أنتفضت شكران كمن لدغتها عقربة قائلة: بتقول ايه رسايل يبقي أنت اللي بتبعت رسايل التهديد يا زيدان.
ثم ابتسمت بفرحة طفل قائلة: بس برافو كشفت نفسك بتلاعبني بواحدة مجهولة ومش عارفين طريقها؟
تنهد زيدان بهدوء قائلًا: أنا زي زيك بس توقعت إنها تبعتلك معنى كده إنها هتاخد حقها منك تالت ومتلت.
واستطرد بخبث قائلًا: عارفة أناعايزها ترجع ليه علشان تكتشف كذبتك اللي هي ابني من شذى يا دكتورة شكران.
هنا ارتعشت وارتعبت أوصالها لأنها تأكدت أنها ريحانة التي تبعث لهم الرسائل وليس زيدان والدليل أنها أخبرته بتلك الكذبة عن حمل شذى من زيدان.