غيبات تمر بالعشق ج3
بقلم مروة البطراوي


ابتسمت بسخرية قائلة: النهاية واحدة هي خبت عليك من قبلي تقدر تقولي ايه اللي منعها تقولك ولما أنت عرفت الحقيقة ليه هربت وهي عارفة ومتأكدة إنك مش هتسكت وتحاول تصالحها بأي طريقة.
تنهد زيدان بنفاذ صبر هو يعلم جيدًا كم هددتها ويعلم جيدًا أن ريحانة لو كانت قالت كل شئ لن يصدقها شاهدت شكران في عينيه الجرح فاقتربت منه بخبث قائلة: انساها يا زيدان ريحانة خلاص راحت و بإرادتها وبلا رجعة واللي بتعمله ده على الفاضي.
جميع البدايات لها عواقب إن كانت جيدة فالعواقب مثمرة وإن كانت البداية سيئة فالعواقب التي تتبعها وخيمة ذلك هو الحال مع زيدان.
توجه زيدان إلى أخر مكان يود الذهاب إليه إلى غفران التي أوقعها في شباك زاهر تهذيبًا لها عما اقترفته مع ريحانة يوم إنتقاء ثوب الزفاف تفاجئت غفران من مجيئه ولوت شفتيها باستهجان قائلة: خير يا زيدان ايه جايب معاك مقلب جديد ولا حابب تطمن على مقلبك القديم معايا.
واستطردت بضيق قائلة: على العموم أنا شربته كويس واتعلمت الأدب .
حك مؤخرة رأسه بنفاذ صبر قائلًا: أنتِ ليه أنتِ وأختك مش زي مامتك؟ مامتك إنسانة محترمة. تعرفي إن لولاها كنت ضيعت أكثر ما أنتو ضيعتوا.
هز رأسه بيأس قائلًا: ليه مش حاسين بقيمتها؟
زفرت غفران بحنق قائلة: أمنا معندهاش طموح توصل كل حاجة عندها الصبر الصبر والنتيجة ايه محلك سر.
ثم نظرت إليه بشماتة وأردفت قائلة: وبعدين ما أنت لسه ضايع بعد ما ريحانة سابتك.
جز على أسنانه قائلًا: لسه زي ما أنتِ يا غفران مش بتتعلمي أبدًا عمومًا أنا كنت جاي أعتذر لك عن مقلب زاهر.
ثم نظر إليها باستهزاء قائلًا: مع اني شايف إنك مخسرتيش كتير.
أتاه صوت وجدان التي دخلت تتحرك بخفة قائلة: طبعا مخسرتش ولا أنا كمان خسرت يا زيدان. أنت اللي خسرت.
ثم اقتربت إليه يعلو وجهها ابتسامة خبيثة قائلة: وافتكر كويس أنت اللي دخلتنا ما بينك وما بين ريحانة احنا مجريناش وراك.
هتف بغضب قائلًا: لا أنتِ بالذات تخرسي خالص. أنا جيت لغفران لأن بجد ليها حق عندي.
ثم أردف باشمئزاز قائلًا: أما أنتِ عمرى ما هنسى وضع الضغط اللي حطيتي فيه ريحانة.
رفعت كتفيها بلا مبالاة قائلة: أنا مضربتهاش على أيدها كان ممكن تصرخ وتقولي لا ومع ذلك أنا فعلًا غلطانة، أنا كان ليا شغلي وبس بس تعمل ايه بقى في الزن على الودان.
و تجرأت تربت على كتفيه قائلة: على العموم يا زيدان اللي حصل حصل والمعاتبة مفيش منها فايدة.
ثم أردفت بصدق قائلة: وصدقني أنا وغفران لو نقدر نعمل حاجة علشان ريحانة ترجع لك مش هنتردد.
تنهد زيدان بتعب وأغمض عينيه قائلًا: ممكن تروحوا تفاجئوا مامتك بزيارة مش عارف ليه حاسس انها قاعدة عندها مامتك مش بترد على تليفوناتي.
وأضاف بيأس: وريحانة ملهاش أثر.
ابتسمت وجدان بسخرية قائلة: ايه ده لهو أنت متعرفش مش مامتك طردتها من المستشفى اللي بتشتغل فيها سلطاتها طبعًا وأنت عارف.
واستطردت بحزن قائلة: وأمي من ساعتها قافلة على نفسها.
هز زيدان رأسه بحزن ونهض بتعب لكي يواصل رحلة البحث عنها في مكان أخر لتستوقفه غفران قائلة بحنو وعطف: استنى يا زيدان أنا معايا رقم ماما الجديد هي أه حلفتني مقولوش لحد حتى وجدان بس أنا هقوله ليك عارف ليه لأن مجيتك عندي دي بالدنيا.
ثم استطردت بإمتنان قائلة: وعلى فكرة شكرا انك قدرت تخلي زاهر المقرف يطلقني وزي ما خلصتني منه هخلصك من العذاب ده وبتمنى تلاقي ريحانة عند ماما.
ثم حلفت له قائلة: والله لو عليا أروح وأدور بس ماما في طنطا حاليًا بعدت عن القرف والهم ورضت تشتغل في مستوصف صغير في البلد أهون عندها من حياة المستشفيات الخاصة.
وتابعت حديثها بإقناع قائلة: فعلًا الطموح مش كل حاجة. الطموح بيودي صاحبه في داهية خصوصًا لو بقى طمع في اللي في ايد غيرك.
تناول رقم الهاتف وخرج بسعادة وهاتف مها وبعد ما علمت من هو حدثته بلوم وعتاب قائلة: كده يا زيدان. ده اللي قلته ليك في المكتب سيبتها تمشي ليه؟
ثم تابعت بضيق قائلة: تعرف إنها ممكن تكون عملت عمليه تنضيف علشان بس اعتبارك مجرد جرثومة ودخلت حياتها.
أغمض زيدان عينيه بألم وجرح كبير هو لا يهمه هذا الأمر أكثر ما يهمه أمر أنها ليست عند مها. لأنه يعلم أن مها تقول الصدق ترنح زيدان بخطواته بعد تحطم أخر أمل له في أن يجدها.

