غيبات تمر بالعشق ج3

بقلم مروة البطراوي


أنا اقتربت بسبب ازدياد شغفي بها على الرغم من تأكدي أنني لست أول رجل بحياتها نعم سعدت كثيرًا لهذا الاحساس ولكن بعد فوات الأوان أه يا وجع قلبي أه يا مرارة أيامي القادمة. أه يا انهزامي سأعيدك وأكرمك بأي وسيلة يا عشقي.
وفي نفس التوقيت كانت تحدث ذاتها هي الأخرى
أنت كنت مقربا مني لدرجه التصاق الروح أنا كنت كالطائر الذي حلق في سمائك وحدك أنت تحب العلو والشموخ والارتفاع وأنا يدفعني شئ أن أعلو وأرتفع بجانبك أينما كنت يا قمر يضئ عتمتى التي كتب عليها أن تظل ظلاماً لا يشرق أبدا شئت أم أبيت لا محال. أنا هنا في مكان لن يخطر لك على بال ولن أكون معك من جديد مهما قدمت من اعتذارات وامتيازات حتى بكائك لو حدث لن يجدي صرت متجمدة القلب مثلك.
بعد تركه لمنزل أهلها أخذ يجوب الشوارع على ساقيه لم يرد أن يقود سيارته. لا يعلم أين يذهب. قادته قدميه إلى النادي الليلي الخاص بأمير ودلف وهو يعلم أنه لن يجد أحدًا ولكن تفاجئ بوجود أمير الذي نهض ونظر إلى حالته المزرية من أثار ضرب سامر له أجلسه على الأريكة وقام لإسعاف الخدوش التي بوجهه ولكنه أزاح بيده كل شئ يريد أن يتألم بسببها لعله يرتاح. زفر أمير بحنق قائلًا: سبني بس أطهر الجروح دي كلها مش وقت عناد، وبعدين مين الزباله اللي عمل فيك كده، و ازاي تسمح له.
صمت زيدان لا يريد الرد عليه ليزفر أمير بحنق قائلًا: مهما كان بلاش تسيب حد يحطم فيك.
نظر زيدان أمامه بجمود قائلًا: يحطمني! طب ما أنا حطمتها وضربتها وطلعت فيها غلي كله ولا مش واخد بالك خلاص زيدان وقوته وجبروته طلعت بلح.
واستطرد بألم قائلًا: واللي عمل فيا كده ليه الحق.
توتر أمير وارتباك ظهر على محياه قائلًا: أنا من امبارح بعمل تليفونات يا زيدان بس بجد ملهاش أثر.
تضايق زيدان ليوضح له أمير قائلًا: لو كنا بس نعرف من ساعة ما خرجت من القصر كنت قدرت أحدد هي فين دلوقتي.
تحدث وهو شارد يتذكر هذا اليوم الذي وجدها عند أمير تنقذ والدتها من الضياع وأمير يهددها ليدافع عنها وينقذها من بطش أمير لترفع أنفها عاليًا وتقبله قبلة في الهواء أطاحت بعروشه.
: هي خلاص مبقتش ريحانة بتاعت زمان دي ضربت الحارس في رجله رغم رقتها.
ثم فاق من شروده قائلًا: لأنها عارفة إن الكل هيتلبخ فيه ومحدش هيجري وراها.
هز أمير رأسه بيأس قائلًا: فعلًا وده اللي حصل حتى ما أخدتش تاكسي علشان محدش يجيب رقمه.
وتابع زافرًا: طب والعمل يا زيدان المرة دي مش زي المرة اللي فاتت.
نظر له بحدة قائلًا: ليه مش زي المرة اللي فاتت ليه منروحش لنفس الدكتورة وأروح أجبرها ترجع ليه صعبت عليا كل ده.
ثم ضرب بيده على سطح الطاولة قائلًا: بس أنا اللي غلطان كان لازم أبعت أجيب قصي وأصفي حساباتي قدامها.
حاول أمير تهدئته قائلًا: اهدى بس العصبية دلوقتي ملهاش لزمه اللي حصل حصل.
ثم استطرد بيأس قائلًا: وبعدين المرة اللي فاتت عرفنا إنها في اسكندرية من التاكسي اللي وداها محطة الأتوبيس .
تنهد زيدان بتعب قائلًا: عارف أنا روحت بيت أهلها وأنا عارف اني مش هلاقيها لسبب بسيط كنت مستمتع والكل بيطيح فيا.
ثم تابع بحرقة قائلًا: بس كله كوم وكلام أبوها اني مريض نفسي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *