غيبات تمر بالعشق ج3

بقلم مروة البطراوي


نحن بشر خطائون وجدته ينادي عليها في أحلامها هل هذه حقيقة أم سراب. لتعيش حلمها مثل حقيقتها أقسمت لن ترد عليه حتى لو انبح صوته من النداء لأنها تعلم جيدًا أن تلك الحقيقة المرة التي عاشتها معه أمس لن ينساها هو أكثر منها ستظل ملازمة له في خيالاته ستتركه حتى لو تأكدت من كلام ياسمين أنه يعشقها حتى الموت ستبقى بعيدة حتى لو اقتربت البعد سيتمثل له في جفائها.
استيقظت من نومها على يد ياسمين التي تربت على كتفيها بحنو قائلة: قومي يا حبيبة ماما بقينا الضهر مش هاين عليا أنزل وأسيبك نايمة من غير ما أحضر لك الفطار.
واستطردت وهي تداعب وجهها قائلة: اللي بقالي زمان مش بدوقه وعايزة أجربه معاكي.
رمشت ريحانة بعينيها وسرحت في حنان ياسمين الذي كان مثل حنان الأم الذي تفتقده دوما تتخيل أنها لو كانت وجدته يوماً ما كانت جرت بها المقادير لما هي عليه الآن.
تنهدت ريحانة وابتسمت قائلة: حاضر يا ماما ياسمين هقوم وهاكل معاكي وأكيد مش هتبقى آخر مرة هنفطر ونتغدى مع بعض دايمًا.
ثم داعبت أنفها قائلة: بس أنا اللي هعمل كل ده يا ست الكل.
ابتسمت ياسمين بسعادة بالغة واحتضنت وجه ريحانة بكفيها قائلة: أنا كان نفسي أسمع كلمة ماما من زمان أه هي مش من بنتي بس بالنهاية سمعتها شكرًا ليكي يا ريحانة.
واحتضنتها قائلة: وبجد مبسوطة انك لجأتي ليا يا ريت نورا تحن عليا ربع الحنان ده.
نهضت ريحانة وتأبطت ذارع ياسمين قائلة: كبري دماغك هي السكينة سرقاها بكره تعرف قيمتك وتندم عارفة يا ريت أمي تغلط غلطة واحدة بس دي ما شاء الله.
عضت ياسمين على شفتيها قائلة: أنا عمري ما احتكيت بمامتك بس يا ريحانة دي أمك مهما عملت بلاش تقسي عليها.
واستطردت بخوف قائلة: وبعدين أكيد زمانها عرفت وقلقانة عليكي.
ابتسمت ريحانة بسخرية قائلة: قلقانة عليا! قلبك أبيض يا ماما ياسمين هو أساسا مش هيجرؤ يروح هناك لأن عارف إن الغلط راكبه من ساسه لراسه.
ثم شردت واستطردت بحنان قائلة: أنا اللي خايفة عليه بابا.
حزنت ياسمين لوضع وجدي وسألتها بتوجس قائلة: ليه هو باباكي عارف إنك كنتي عذراء ولا خايفه من هجومه عليكي ولا خايفة على زعله.
صمتت ريحانة ودمعت عيناها لتربت ياسمين على كتفها قائلة: لو عرف أكيد هيبقى في موقف صعب.
زفرت ريحانة بحنق قائلة: طالما ده رأيك أكيد هيبقى كده وطبعاً الست شمس أمي هتقول جملة بسيطة ريحانة تستاهل اللي يجرالها بس أكيد سامر عرف.
شهقت ياسمين بذهول قائلة: سامر!..لا مش معقول وماله سامر وهيعرف منين هو يعرف شذى؟
ثم تذكرت قائلة: لا استني يا ريحانة طول الفرح كان مع سمر وأنا حتى استغربت.
رفعت ريحانة شعرها ووضعت يدها خلف رأسها قائلة بضيق: أنا بجوازتي دي قربت ناس كتير من بعض أولًا أمير ونورا اللي أنا اتجوزت أساسًا علشان أمنع قربه منها.
ثم سخرت قائلة: وأخيرًا سامر أخويا بأخت طليقي.
ابتسمت ياسمين بحسرة قائلة: وأكيد سمر كانت عارفة بحكايتك اللي مستغربة له لما هي عارفة ليه محاولتش تفضحك وتقول لزيدان.
واستطردت بخبث قائلة: مش هي بتحبه برضه وهي اللي ساعدت عمتها علشان يجوزوا شذى لقصي.
هزت ريحانة رأسها بالسلب قائلة: سمر دي ولا عارفة حاجة كل اللي همها انها كانت بتراقب شذى وبتبلغ عمتها .
وتابعت بضحكة رنانة قائلة: وعمتها ضحكت عليها وقالتلها اوعي ريحانة تستعطفك كده أحسنلك علشان أجوزك زيدان.
جلستا على المائده لتناول الافطار وهزت ياسمين رأسها قائلة: شكران هي شكران عمرها ما هتبطل الأساليب بتاعتها الأول كانت بتلف ورا كل واحدة جوزها بيجرى وراها.
وتابعت وهي تلوك الطعام في فمها قائلة: ودلوقتي مش عايزة ابنها يختار.
لوت ريحانة شفتيها بامتعاض لتستطرد ياسمين بخبث قائلة: لا يختار فين بقى هو أكيد هيتجوز شذى بعد ما يطلقها من قصي وطبعًا بعدما يعمله فضيحة.
شرقت ريحانة لتسرع ياسمين تعطيها الماء لتشربه ريحانة بارتعاش لتتسمر بعدها وياسمين تقول: ومفيش مانع انك تفضحي في النص كله في سبيل ولي العهد.
رفعت ريحانة أنظارها إلى ياسمين وحدقت بذهول قائلة: ايه اللي حضرتك بتقوليه ده مش قولتي انها أكيد كذابة.
هزت ياسمين رأسها بأسف قائلة: للأسف كلام شكران صح وشذى رجعت مع زيدان امبارح قلتلك كل الرجاله واطيين.
حاولت ريحانة تمالك أعصابها قائلة: مفيش مشكلة ربنا يهني سعيد بسعيدة وكويس اني مش معاهم.
سألتها ياسمين بخبث قائلة: يعني مش هترجعي وتطربقيها فوق دماغهم وتدفعيه تمن اللي عمله فيكي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *