غيبات تمر بالعشق ج3
بقلم مروة البطراوي


أنا لا أعلم ما الذي حل بداخلي أنا أصبحت طبيعياً مثلي مثل أي رجل كيف حدث ذلك أيعقل أني شفيت من علتي في يوم وليلة أتذكر أني لم أتواصل مع أي طبيب أخر سواها حاصرت كل تفكيري وأفهمتني أن هذا سيسبب فضائح للعائلة لما لم يحدث هذا وأنا مع حبيبتي؟ لما قيدت نفسي بعلاج واحد من شخص واحد أيعقل بعد أمنيتي في الشفاء أن تكون تلك القابعة أمامي ضحيتي أيعقل أن اجد أمراض مع حبيبتي وعند أنتقامي وعدواني أشفى لما هذه الترتيبات؟
نظر قصي إلى غفران القابعة أمامه ترتجف لما حدث منه ليهز رأسه بذهول قائلًا: كل اما كنت بقرب من ريحانة كنت بضعف ومعرفتش أعمل حاجة وكنت باخد علاج أيامها.
وتابع باستغراب قائلًا: ولما أسيب العلاج وأعملها معاكي تتم؟
صرخت غفران في وجهه قائلة: اسكت ربنا ينتقم منك ومنهم حسبي الله ونعم الوكيل أنا ذنبي ايه ايه ايه.
ثم صفعت وجهها بيدها قائلة: أنا غلطانة أنا عملت كتير غلط في حياتي بس والله توبت.
وسرعان ما استدارت إلى السكين التي قام بفك الحبل بها وتناولتها وحاولت قتل نفسها ليصل إليها مسرعاً ويسحب السكين قائلًا: أنتِ بتعملي ايه ابعدي القرف ده عنك حاسبي يا غفران حاسبي.
واستطرد يقسم لها قائلًا: غفران أنا أقسم بالله ما كنت بكذب بس أنا فعلًا مكنتش بعرف أجي جمب ريحانة.
ظلت غفران تنتحب ليقطب قصي جبينه من أين أتته تلك القوة ليعتقد اعتقاد واحد ليس له ثان أن العقاقير التي كانت تبعث شكران لشرائها عقاقير مهدئة ليحدث نفسه قائلًا: أه يا بنت الكل* والله لو ده حصل لأكون مخلص عليكي ضيعتيني وضيعتي رجولتي.
ثم تذكر عندما كانت توجهه نحو ريحانة للإنتقام من شمس ليجز على أسنانه قائلًا: كل ده ليه بتصفي حسابك مع شمس والبس أنا.
شهقت غفران ليربت على كتفها العاري لتنتفض قائلة ببكاء مرير: ابعد عني كفايه بقى أنا مالي إن كانت أمي جت عليك ولا لا أنا أصلًا مش عايشة معاها.
ثم تعالت صرخاتها قائلة: وأنت يا معفن يوم ما تنتقم تبدأ بيا ما كلهم خانوك.
حاول مرة أخرى التخفيف عنها قائلًا: غفران أنا لا يمكن أتخلى عنك بعد اللي حصل دلوقتي.
هزت رأسها باعتراض ليستطرد بعزم قائلًا: ممكن أنتِ مترضيش بس أنا مصمم وكمان مش هقول لحد إنه اعتداء مني.
واستطرد وهو ينظر في الفراغ شاردًا: أنا نفسي اتفاجئت من اللي حصل آخر مرة كنت باخد فيها العلاج ليلة ما طلقت ريحانة.
ثم تابع بسخرية قائلًا: ولما اتجوزت شذى كبرت دماغي قلت ودي هعمل بيها ايه.
نظرت إليه غفران بحرقة قائلة: ولما حاولت حاولت معايا أنا ونجحت مفكرتش وأنت بتعمل كده إنها ممكن تصيب.
ثم تابعت باشمئزاز قائلة: بس هقول ايه حتى لو كنت فشلت كنت هتجيب غيرك يعملها.
مسح قصي على وجهه بغضب قائلًا: علشان كنت محروق أوي يا غفران وأمك كانت الأمل الوحيد ليا بس هي ضميرها منعها فقلت أعطيها درس جامد.
واستطرد بتعب قائلًا: بس الدرس طلع ليا.
ترى هل سيكمل قصي دائرة أنتقامه أم سيتوقف عند تلك النقطة ويحاول معالجة خطئه مع غفران وماذا عن الشك الذي دار بمخيلته حول العقاقير التي أخذها من شكران هل سيصدق حدسه؟
