غيبات تمر بالعشق ج3
بقلم مروة البطراوي


عند سامر وسمر ظل شهرًا كاملًا لا يحدثها بعد أخر مشاجرة بينهم واتهامها لريحانة أنها المذنبة بكل شئ، ولكن شئ بصدر سمر يحثها على محادثته لم تعلم ما هو هذا السر أيعقل أنه السقوط بهواه. لا مستحيل هي تعشق زيدان، ولكن عفوًا لم تكن معذبة لتلك الدرجة كانت مهانة.
ذهبت إلى شركته الصغيرة التي أقامها بماله من خلال عمله في الأرجنتين ودلفت إليه لتجده ينظر لها بعبوس لتتنحنح قائلة: بص أنا عارفة والله إن معاك حق في كل اللي قلته سامحني بليز.
ثم سقط وجهها في الأرض تشعر بالخزي قائلة: أنا والله من يومها قاعدة عند ماما حتى مش بروح عند زيدان ومش عارفة أودي وشي منكم فين.
لم يعلم لما صوتها يؤثر به لهذه الدرجة هو هجرها قصدًا لأنه لا يريد التعلق بها وهو الذي دومًا يبتعد عن الفتيات ما بالكم بسمر العابثة والتي كانت كل غايتها زيدان تنهد سامر قائلًا: سمر أنتِ لو عايزة تعيشي راسك مرفوعة اوعي تعلقي فشلك على غيرك.
واستطرد باستهزاء قائلًا: وخصوصًا لما يكون غيرك محاولش يأذيكي تعرفي انها وحشتني أوي.
ليرجع بظهره إلى الوراء ويثني رقبته للخلف قائلًا بحنين: عمال بقالي شهر أسكت الصريخ اللي جوايا وأقول يا ريتني لما رجعت كنت حنين عليها.
ثم ارتفع برأسه قائلًا بألم: يمكن كانت قالتلي على اللي جواها وقدرت أحللها أمورها.
كل منا يبحث عنها ولكن أنا لا أبحث فقط أنا أجدها كل ليلة تحتويني بدموعها وكسراتها وألامها التي سببتها لها كل ألام العالم لا تقدر أمام وجعي لها وانتصار الجميع عليها حتى لو كان بلحظة.
أين أنتِ يا رفيقة روحي ودربي. نعم جعلتك رفيقة دربي من قبل تلك الصفعة التي حطمتني بعدما حطمت كل شئ بك.
أصبح زيدان يعيش حياته اليومية بروتين بارد أغلب وقته بالمصنع وعندما يدنو الليل يذهب إليها نعم يذهب إليها ويندس في فراشها يشتم رائحته الذي يحمد ربه دوما أنها لم تذهب ثم يعاود النهار ليستيقظ ولا يريد الاغتسال حتى لا تزول رائحتها من جسده يود أن تلتصق به دومًا لحين عودتها.
ذات يوم فتح باب غرفته ليجد شكران تقف أمامه مربعة ذراعيها فوق صدرها ومعها الخادمه التي علم مما تحمله أنها تريد تغيير الفراش استوقفها بيده وهي كادت أن تخطو إلى داخل الغرفة ونظر إلى الخادمة بعينيه لكي ترحل وبالفعل فرت هاربة من مظهره المخيف ليعاود النظر إلى شكران وينفخ بضيق قائلًا: خير جاية بنفسك لحد جناحي ليه ؟ ليكي حاجة جوه وأنا معرفش.
ثم استطرد بسخرية قائلًا: ولا جاية تبلغيني انك خلاص هتمشي من القصر علشان أرتاح؟
تنهدت شكران ببرود قائلة: جاية أشوف لحد امتى هتفضل قاعد في الجناح ريحته المعفنة دي هتمرضك لا شباك بيتفتح ولا بلكونه.
ثم نظرت إلى الفراش بكل حقد قائلة: ولا مفرش السرير حتى بيتغير كده غلط على صحتك.
شرد زيدان أمامه ووازن بين صحته وشقائه فاختار شقائه وتعذيبه وجلده لنفسه هو لا يريد الصحة هو يريدها فقط حتى لو كان في وجودها عذابه.
زفر زيدان بحنق قائلًا: وأنا بقى المفروض أعطي الحق ليكي تخافي عليا صح. كان ممكن أعملها بس عارفة امتى.
اقترب منها وضغط بإصبعه على كتفيها قائلًا بغضب: لو كنت صارحتيني بكل حاجة بخصوص ريحانة .
