غيبات تمر بالعشق ج3
بقلم مروة البطراوي

من شدة سعادة نورا كانت تزج بكل الأطعمة في فم ريحانة حتى اختنقت ريحانة وهرولت إلى المرحاض استفرغت ما بمعدتها حتى أنها أثارت قلق زيدان عليها ولكن من ركضت خلفها إلى اللي المرحاض كانت نورا وأغلقت الباب خلفها لوجود أمير. ربتت نورا على ظهر ريحانة وهي تستفرغ قائلة: مالك يا ريحانة أنا محطتش حاجة غير شوية سناكس وأنتِ بتحبيه أوي جمب الأكل.
ثم قطبت جبينها تتحسس جبين ريحانة قائلة: معقول شويه السناكس يعملوا فيكي كده وايه العرق ده؟
رفعت ريحانة رأسها من المرحاض قائلة بسعادة ولكن بصوت رقيق: أنا حامل يا نورا وده اللي خلاني أعرفكم مكاني بس زيدان لسه ميعرفش.
اتسعت عيني نورا من المفاجئة لتكمل ريحانة بقلق قائلة: خايفة أوي يا نورا لما يعرف يفكر اني رجعت علشان كده.
ضحكت نورا وهي تضع يدها على فمها قائلة: أنتِ عبيطة يا بت وايه يعني لما يعرف انك راجعة علشان ولي العهد بس أنتِ طلعتي نمرة جبتيه لحد عندك بذكاء.
ثم استوقفتها قائلة: بس استني هنا.
لتتابع بذهول قائلة: مش أنت كنتي عملتي تنضيف بعد ما هربتي من القصر يا نهار أسود ومهبب دلوقتي هيشك تاني يا خرابي يا عرابي.
ثم لمعت فكرة بمخيلتها وكادت أن تطرحها ولكنها علمت أنها غير صائبة بتزفر قائلة: ولو أتأخرتي انك تقولي له برضه هيعرف ميعاده من الولادة.
واستطردت بحنق قائلة: ده ايه الورطات دي وطبعًا الست ماما ياسمين عارفة. المشكلة انه مصدق إنك عاملة تنضيف.
وتابعت وهي تضع اصبعها في فمها تفكر قائلة: دلوقتي ازاي ندرجها له انك حامل من يومها.
عبست ريحانة ما بين حاجبيها قائلة: ده اللي أنت خايفة منه يا بنتي أنا لو روحت قلتله دلوقتي اني معملتش تنضيف هيصدقني لأن زيدان اتغير.
ثم تنهدت بحزن قائلة: المشكلة إني خايفة يظن اني رجعت له علشان ده.
ردت عليها نورا قائلة: معتقدش طب ماما مش هي اللي كانت بتخطط شوفي معاها حل للموضوع ده.
وتابعت بتأكيد قائلة: وبعدين هي أكبر دليل على حملك وهو هيصدقها.
خرجتا من المرحاض حتى لا تصيبه بالقلق أكثر من طول جلستها وأعلمته أنه برداً طبيعياً من هواء المكيف ليقوم بالعض على شفتيه يتذكر ما يبدر منها في لياليهما العذبه.
في صباح اليوم التالي هاتفت وجدي والدها لتذهب إليه في مكان خارج المنزل استئذنت زيدان فعرض عليها أن يكونوا بالمصنع وتعهد إليها أنه لن يقاطعهم سيتركهم على راحتهم. ذهب إليها وجدي هي طلبت رؤيته خصيصًا بعد علمها أنه كان دائما يعلم أخبارها من ياسمين ومن المؤكد أنه علم بحملها هو الأخر جلس يربت على ركبتيها بحنان قائلًا: مبروك يا ست البنات الأولى علشان رجعتك لزيدان والتانية علشان حفيدي.
رفت ريحانة حاجبيها باندهاش مصطنع ليضحك وجدي قائلًا: وبلاش تستغربي أنتِ عرفتي اني كنت على اتصال بياسمين .
ابتسمت ريحانة لحضوره قائلة: الله يبارك فيك يا بابا. كنت حاسه انك أكثر واحد فيهم هتقلق عليا بس متوقعتش انك تعرف أخباري من ياسمين.
ثم احتضنته قائلة: انبسطت والله فرحت كتير.
ضحك وجدي قائلًا: ربنا يسعدك يا بنتي. المهم هتقولي لزيدان امتى؟
هتفت ريحانة بحيرة قائلة: دبرني يا وزير أنا خايفة يفكر اني راجعة علشان كده.
نظر إليها وجدي بخبث قائلًا: أنا هقولك ازاي.
أنصتت ريحانة إلى وجدي جيداً واستمعت لما قاله و عزمت أمرها على تنفيذ ما قاله.