غيبات تمر بالعشق ج3

بقلم مروة البطراوي


عودة إلى ريحانة وزيدان
أنتِ تنتمين لي وأنا أنتمي إليكي. أنتِ بسيطة حتى في غضبك أيعقل أن تكوني بمثل هذا الجمال حتى في معاملاتك أم أنك تخبئين شخص عنيف بداخلك ولكن احذري مني فأنا حتى إن تم التغيير بداخلي فأنا طاغية وطغيت عليكي من قبل ترى أستنتقمين مني؟
ابتلع ريقه مجددا وأردف قائلًا: نفسي أصحى من النوم ألاقيكي جمبي. أه أنامكنش ليا معاكي وقت كبير.
توقف ثم ضحك قائلًا: بس بفتكر حتى خضتك من وشي الصبح وبتمنى لو ترجع تاني.
كل هذا الحديث وهي صامتة وشاردة ولكنه تذكر شيئًا هامًا ماذا لو عادت معه فورًا ووجدت حالة الغرفة مثلما كانت عليه هنا عزم أمره على الهروب منها قائلًا: أنا واضح إن كلامي مش هيقدم ولا هيأخر عمومًا أنا مش هستسلم هفضل أجي هنا كل يوم.
ثم نكس رأسه كأنه يخبئها قائلًا: وتحت أمرك في أي وقت لو حابة ترجعي.
قطبت جبينها باستغراب ترى ما سبب تحوله من اللهفة عليها إلى الاستسلام وعدم الرغبة فيها وما أن وجدته يحاول الرحيل حتى استوقفته قائلة: استنى عندك ممكن تفهمني معنى تحولك ده ايه؟ إذا كان أنا لسه قايلالك هرجع معاك وهعتبر اللي حصل ولا كأنه حصل.
واستطردت تضيق عينيها قائلة: ايه خايف أرجع؟
توتر زيدان قائلًا: خايف ترجعي؟ وأنا اخاف من ايه كل ما في الأمر إن مش عايز أضايقك كمان بفكر نرجع على شقتي.
وبإرتباك أكثر قال: علشان القصر وذكرياته الغم.
ضيقت عينيها تحاول استشفاف ما يدور بخلده ليتنهد قائلًا: احنا نقعد فترة في شقتنا بعيد عن أي أحداث تضايقك وتضايقني ولما تهدي القصر تحت أمرك في أي وقت.
وتابع يحاول اقناعها قائلًا: أناحابب تعيشي مرتاحة.
رفعت كتفيها بقلة حيلة ليبتلع ريقه قائلًا: أنا مش عايز الحزن يدخل قلبك من تاني أنتِ لو رجعتي معايا القصر دلوقتي الألم هيتجدد فيكي وأنا مش حابب ليكي كده.
ثم زفر بتعب قائلًا: لأن عارف أنتِ قد ايه عانيتي.
نظرت إليه بشك قائلة: أنت في حاجة في القصر مش عايزني أشوفها يا زيدان شذى مثلًا. أنا عارفة انك أكيد ساعدتها وصعبانة عليك.
ثم استطردت بتفهم قائلة: مهما كان كان في عشرة.
أغمض عينيه بغضب قائلًا: بلاش الشك ده يا ريحانة بيقتلني أنا معرفش حاجة عن شذى من أخر مرة شفتك فيها أنتوا الاتنين اختفيتوا.
وتابع وهو ينظر إليها بحسرة قائلًا: أنتِ بس اللي أثر فيا اختفائك.
اقتربت منه بخفة ونعومة وقالت: مصدقاك يا حبيبي بس أنا حابة أرجع القصر ودلوقتي.
تسمر في مكانه من موقفها الحازم ولم يدري أنها فتحت الباب وخرجت لتنتفض نورا وتتنهد بلهفة تحتضنها مجددًا قائلة: أخيرًا يا ريحانة كل ده عتاب هو حقك بس احنا فين من ده كله يا ست هانم المفروض إنك عارفة أنتِ قد ايه وحشاني.
واستطردت تضربها في صدرها قائلة: ومع ذلك مفكرتيش تقوليلي أنتِ فين.
لم تقابل نورا لهفتها على ريحانة بالمثل بل تجاهلتها وذهبت إلى ياسمين تجلس بجوارها تتحدث باحترام وحب وحنان قائلة: ماما ياسمين أنتِ قلتي ليا لو زيدان حابب يرجعك سيبيلي الموضوع ده وأنا تحت أمرك مش هامشي من هنا إلا بأوامر حضرتك .
وتابعت وهي تنظر إلى نورا باستهزاء قائلة: لأن خلاص بعتبرك أمي.
زفرت نورا بحنق وهزت رأسها بيأس لتضيق ياسمين عينيها بخبث وهي تنظر إلى الجميع مربتة على يد ريحانة بحنان قائلة: اللي أعرفه واللي قلته ليكي من لحظة ما جيتي هنا إن زيدان بيحبك ومحدش يضيع واحد بيحبه.
وتابعت وهي تنظر إليه قائلة: بعترف انه غلط بس أحيأنااحنا بنحتاج فرصة تانية.
زفرت نورا وازدادت حنقًا قائلة: لا في ناس مش بتحتاج فرصة تانية ناس بتخون أنا عن نفسي مقدرش آمنهم نفسي على حد خاني قبل كده.
ونظرت إلى ياسمين بكل حقد وتابعت قائلة: وخان ثقتي فيه حتى لو كان مين.
نهضت ريحانة تهتف بغضب قائلة: لا في يا نورا وأولهم أنتِ. أنتِ اللي رسمتي خطة لزيدان علشان أتجوزه.
ثم استطردت تسألها بضيق قائلة: للدرجة دي مشاعري ولهفتي وخوفي عليكي رخيصة ؟
نظرت إليها نورا وإلى الجميع واختنقت لتقوم بنزع حقيبتها لكي ترحل ولكن استوقفتها ياسمين قائلة: على فين العزم يا حيلتها أنتِ هتفضلي هنا غصبن عنك يا اما مفيش جواز .
توجهت نورا باصرار أكبر نحو الباب لتوقفها ياسمين بشماتة قائلة: لعلمك دي أوامر وطلبات أمير قالي قبل ما يمشي لو أنتِ عايزاه تفضلي هنا.
عقدت نورا ما بين حاجبيها قائلة: كل ده اتفقتوا عليه وأنا في التواليت وأنتِ بتلوي دراعي صح كل ده طبعاً تعجيز علشان مرتبطش بالإنسان اللي بحبه.
قامت برمي حقيبتها بعناد قائلة: طب ماشي يا ياسمين هانم أنا هقعد معاكي.
ابتسمت إليها ياسمين ببرود لتغتاظ نورا قائلة: ايه بطلت الحجة صح يا جمالو بقى. أصل أنا مش ريحانة هيضحك عليا بكلمتين.
ثم استطردت بغرور قائلة: لا أنا لما بحب أوصل لشئ بوصله حتى لو ايه حصل.
ابتسمت إليها ريحانة ببرود قائلة: وأنا كمان زيك واللي حصل النهارده دليل أنا جبتكم كلكم علشان خلاص مليت من الاختفاء قلت أظهر ليكم.
واستطردت باستهزاء قائلة: علشان كمان أوضح لك إنك مش أذكى مني.
أغمضت نورا عينيها بألم قائلة: ريحانة أنا مش وحشة أوي زي ما أنتِ متخيله أنا اتمنى ان ربنا يعوضك عن الهم اللي كنت فيه.
واستطردت تعترف إليها قائلة: بقيت أقوله على كل تحركاتك وقلت ليه على الخطة بس أنتِ لسه قايلة الواحد مننا بيحتاج فرصة تانية.
ثم تابعت باصرار: وأنا مش هسيبك إلا لما تسامحيني.
توجهت ريحانة نحوها وربتت على كتفيها تقايضها قائلة: يوم ما تسامحي مامتك اعتبريني سامحتك يا نورا قربي منها. أمك ست تتقال بالدهب مش زي أمي ولا أم زيدان.
واستطردت تنظر إلى ياسمين بحنان قائلة: ارحمي عذابها في بعدها عنك وساعتها هتلاقي أحضاني مفتوحة ليكي سلام يا صاحبتي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *