غيبات تمر بالعشق ج3

بقلم مروة البطراوي


ابتلع ريقه بتوجس قائلًا: طب ينفع نغيره بده مؤقتا.
هبطت بعصبية من بين يديه وغضبت قائلة: يبقي أكيد شذى جوه.
وفتحت الباب بقوة وتسمرت عندما وجدت كل شئ مثلما كان والتأكد أنه لم ينحي ذكريات اليوم من أمامه لتذكره دائما أنه كيف تهاون في حقها لتتعالى صرخاتها وهي تقوم بتحطيم كل شئ أمامها وليس مشهدًا تمثيليًا وإنما كان مشهدًا حقيقيًا نابعاً من الاحساس الكامن بداخلها كل هذا وهو يحاول تهدئتها ولكن بدون جدوى حتى أنه جرح بسببها ولكنه تحمل كل إهانتها له هوت ريحانة على أرضية الغرفة وهدأت واستكانت لدرجة أنها أغمضت عينيها لا تريد رؤيه أي شئ واضطر لحملها والذهاب بها إلى الجناح الأخر وقام بتبديل ملابسها وصعد ينام بجوارها يكفيه ما حدث هو لا يريد منها شيئًا حتى طلب العفو أسقط حقه فيه.
في الصباح الباكر تعامدت أشعة الشمس على زجاج الجناح الجديد حيث أن جهته تختلف كثيرًا عن جهة جناحها القديم استيقظت ريحانة مع وجود الشمس المشرقة وهنا أصبح الشئ غير مألوف عليها فهي مدة زواجها وفترة جلستها عند ياسمين لم تسطع الشمس عليها بهذا الشكل كان يوقظها المنبه لكن تلك المرة استيقظت مبكرًا نظرت جوارها لم تجده وبحثت عنه لم تجده حتى عندما دلفت جناحها القديم لم تجده ولكنها علمت أنه ذهب إلى الشركة في أمر عاجل من خلال ورقة كتبها لها مع رجاء ألا تذهب إلى أي مكان هبطت إلى ألاسفل لتجد شكران استفاقت وحضر لها الفطور كالعادة فجلست أمامها بدون اكتراث وأخذت تأكل من طعامها بدون استئذان حتى تبين لها أنها ما زالت موجودة وستظل موجودة مهما حدث بينها وبين زيدان وما إن وضع الشاي على السفرة حتى قامت ريحانة بكل أريحية بسحب المفرش وإزاحته نحو شكران ليسكب الشاي على فخذيها مثل القهوة لتتعالى صرخاتها وسبها ولعنها لها.
في الشركة
زفر زيدان بحنق قائلًا: يعني مش في جينيف راح فين أنت مش اتأكدت انه طلع الطيارة طب رجع امتى ولا مرجعش وراح مكان تاني.
ثم ضرب على سطح المكتب بعصبية قائلًا: أنا غلطان اللي راعيت حق القرابة.
هتف أمير بقلة حيلة قائلًا: مش عارف كل الأسئلة دي دارت في دماغي أصل اللي خلاني أسأل وجدان البنت مش لاقية أختها من أول امبارح.
ثم ضيق أمير ما بين حاجبيه قائلًا: يكون خطفها؟
حدق زيدان في وجه أمير متسائلًا: ازاي وليه يخطف غفران شغله كله مع وجدان.
واستطرد قائلًا: وحتى لو عايز ينتقم من مها علشان فضحته غفران متعرفش حاجة عن الموضوع.
هنا جائتهم سمر على عجلة من أمرها فهي اكتشفت بالفعل أن قصي لم يسافر إلى لأن سامر كان متفق لها مع شخص سيأمن لقصي سبل العيش هناك عقد زيدان ما بين حاجبيه من تصارع أنفاسها قائلًا: خدي نفسك يا سمر متقلقيش احنا عرفنا كل حاجة هو أكيد هيتصل بيكي.
حدقت في وجه زيدان بصدمة ليطلب منها قائلًا: كل اللي طالبينه منك تحاولي تعرفي هو فين وبس ماشي؟
أخذت سمر أنفاسها بصعوبة وردت قائلة: لازم نجيبه من تحت الأرض يا زيدان في مصيبة ده خاطف غفران ووجدان ولا على بالها مصيبة لتكون معاه.
التفت زيدان إلى أمير قائلًا: أمير الموضوع كبير واحنا منقدرش نخلصه لوحدنا لو عملناها فيها دم وممكن غفران تروح في الرجلين أكيد في كاميرات مراقبة.
ثم استطرد وهو ينظر إلى سمر قائلًا: روحي أنتِ يا سمر واحنا هنتصرف بس زي ما فهمتك لو كلمك عرفيني.
نظر إليه أمير بذهول قائلًا: احنا طول عمرنا بنحب نحل المواضيع دي لوحدنا وازاي تتحل من غير دم.
ثم صدم قائلًا: أنت قصدك نبلغ عنه بس ده ممكن يعمل مشاكل كتير وأنت عارف.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *