غيبات تمر بالعشق ج3
بقلم مروة البطراوي


عقدت غفران ما بين عينيها مما تسمعه ما يقوله لا يستوعبه عقل بشري هذا يعني أنه ضعيف جنسيًا لترتجف وهو يستطرد باقي كلماته قائلًا: يلا معلش يا غفران كان نفسي أدوق الشقراء بس مليش نصيب بس برضه الفضيحة موجودة أنا عندي كتير يعملوها.
شهقت غفران وارتعبت وارتعدت أوصالها وأخذت تداري أجزاء جسدها منه لدرجة جعلته يحترق بنار عجزه تلمع فكرة خبيثة برأسه فقال: بس مسمعتيش أن اللي زيي ممكن يجرب لحد حدود.
تلتفت غفران حولها تبحث عن أي رجل غيره بالغرفة وفي لحظات انشغالها بحثاً عن مخرج لها وجدته يخلع عنه ملابسه ويتقدم منها لتصرخ وتصيح قائلة: أنت هتعمل ايه يا مجنون قصي لا أبوس ايدك سيبني يا مجنون حرام عليك.
وفي ذروة هجومه عليها والنيل منها لشفاها صرخت قائلة: ربنا ياخدكم الحقوووني يا ناس لا لا كفايه كده.
عادت معه إلى المنزل حتى تنتقم منه استوقف السياره قبل القصر حائرًا وإذا به يعرض عليها قائلًا: أنا لسه عند وعدي لو حابة نروح شقتي التانية نروح.
ابتسمت له بخبث فهي تعلم جيدًا أن شذى بالقصر مثل ما قالت ياسمين لترد عليه قائلة: تؤتؤتؤ مش حابة الشقة. أنا وحشني أوي الجناح وليا طلب الركن هيبقى بعيد وأدخل من غيرك.
قطب جبينه قائلًا: ليه؟
ردت بمكر قائلة: حابة أواجه الدكتورة لوحدي.
هز رأسه بالرفض قائلًا: مفيش داعي لذلك بقول نروح شقتنا أفضل لينا.
زفرت بحنق قائلة: هو في ايه بالظبط ولا تكون شذى جوه ؟
تنهد بقلة حيلة قائلًا: خلاص يا ريحانة هركن بعيد وأنتِ ادخلي اعملي ما بدالك بس هجي وراكي من غير ما هي تحس.
ابتسمت وهزت رأسها ونهضت وسارت بكل ثقة نحو باب الحديقة ودلفت نحو أنتقامها وشغفها به منذ لحظة رؤيتها لها قامت بسكب القهوة على فخذيها بدون شعور ونهضت بفزع لتتعالى ضحكات ريحانة قائلة: مش معقول يا دكتورة لا لا لا كنت فاكرة اكيد انك شجاعه أنا ريحانة.
ضيقت شكران عينيها قائلة: ايه اللي جابك؟
رفعت ريحانة كتفيها ومطت شفتيها قائلة بدلال: أنا جاية بيتي.
نظرت إليها شكران باستهزاء قائلة: ده مش بيتك ولا في أحلامك إنه يكون ده بيتي وبيت زيدان وبيت مراته.
ضحكت ريحانة ضحكات رنانة وسألتها قائلة: أنتِ اجننتي مراته مين والناس نايمين أنتِ نسيتي إن أنا مراته.
ابتسمت شكران بخبث فهي مطمئنة أنه غير موجود فردت قائلة: مراته فوق أم ابنه شذى.
كادت أن ترد عليها ريحانة إلا أنه دخل لتتفاجئ شكران من وجوده وتنظر عبر الحديقة ولم تجد السيارة لتفزع على صوته الجهوري وهو يقول: شذى مش مراتي يا دكتورة شكران ولا اللي كان في بطنها ابني وأنا متجوزتش ولا هتجوز غير ريحانة.
هزت شكران رأسها بغيظ قائلة: يعني أنت لقيتها واتفقتوا عليا وهتستفادوا ايه من النمرة اللي عملتها دلوقتي؟
ابتسمت ريحانة قائلة: اني أقل منك أكثر وأكثر وأكثر ولسه التقيل جاي ورا.
هزت شكران رأسها بخبث قائلة: متأكدة طب مش ناوية تطلعي ترتاحي وتنوري جناحك من جديد؟
اهتز عرش زيدان وبدأ الخوف والهلع يسيطر عليه خاصه عندما ردت ريحانة بكل أريحية قائلة: طبعًا نفسي جدًا يا أنطي شكران.
وما أن تحركت نحو الدرج حتى استوقفتها صرخاته وهي تحكم عينيها وتتسائل لما كل هذا الخوف واستمعت إليه وهو يردد قائلًا: لا متتطلعيش.
التفتت إليه وركضت إليه تحتضنه بمكر قائلة: يا حياتي للدرجة دي عايز تشيلني كأني عروسة جديدة؟
ضحكت شكران بفرحة عارمة وردت عوضًا عنه قائلة: طبعاً يالااااا اشتال يا سبعي اشتال.
أخرجت ريحانة لها لسانها كحركة طفولية قائلة: ملكيش دعوة.
رفعت شكران كتفيها بلا مبالاة وشاهدت ريحانة وزيدان يتوسل إليها قائلًا: ينفع نقعد في المكتب شويه؟
هزت ريحانة رأسها بالرفض واحتجزت نفسها بين ذراعيه لحملها حيث قالت: تعبانة وهلكانة وعايزة أنام.
ما باليد حيلة حملها وهو يحمل معه الخيبات والحسرة وصعد بها إلى الأعلى وهو يجر أذيال الخيبة وشكران تبتسم بالأسفل بشماتة منتظرة صرخات ريحانة. ذهب بها إلى جناح أخر ليبدو عليها التذمر قائلة: مش ده بتاعنا.


