غيبات تمر بالعشق ج3

بقلم مروة البطراوي


وتعالى صوته بجنون قائلًا: أقسم لك كنت عايز أموت نفسي وكان هيحصل لولا كلامها عنك.
حدقت في عينيه كيف لهذا الشخص أن يفكر بتلك الطريقه ليؤكد لها حديثه قائلًا: والله كنت هقتلك وأقتل نفسي لأن خلاص مقدرش أعيش متعذب المرة الأولى مكنش حب وضاعت مني.
لوت شفتيها ليبتسم هو بحب قائلًا: لكن أنتِ عشق دخل جوه قلبي.
عقدت ريحانة ما بين حاجبيها قائلة: أنت بتقول ايه؟ استحاله تكون طبيعي أنت فاكرها سايبه؟ ولا علشان سيادتك بتاع مافيا؟
وتابعت بخبث قائلة: وبعدين حب ايه؟ اللي بيحب حد يكرمه مش يمرمطه كده؟
ابتسم زيدان ببهوت قائلًا: أيوه يكرمه لكن لما يكتشف انه..
صمت زيدان لا يريد التحدث.
فنكست ريحانة رأسها بحزن قائلة: على فكرة أنا كنت هصارحك يومها بس أنت معطتنيش فرصة دي حاجة. الحاجة التانيهة ازاي عايزني أثق فيك وأنت منهم.
واستطردت تصارحه قائلة: أه كنت شايفة العلاقة بينك وبيني تسمح اني أقولك خصوصًا في الفترة الأخيرة بس برضه عمري ما اطمنت ليك.
ابتسم بسخرية قائلًا: أنا كمان كان لازم أفقد الثقة فيكي لحظتها وعلى فكرة دي لحظة مش زيك فقدان تام بعترف ان بدايتي معاكي غلط.
وتابع باعتراف قائلًا: بس في حاجات غيرت خطتي والحاجات دي أنتِ السبب فيها.
هتفت ريحانة بضيق قائلة: زيدان كفاية بقى مهما تقول إنك بتحبني والكلام ده عمره ما هينسيني.
ثم استطردت بحزن قائلة: تعرف يا زيدان أنا عمر ما حد مد ايده عليا بالشكل المهين ده.
ثم هدأت وتحدثت بصوت ضعيف كالطفلة التي تعاتب والدها قائلة: أنا مستاهلش من الكل الإهانة دي أنا زي أي واحدة حبت واتحبيت وكنت شايفة إن لما أستر على حاجة زي دي تبقى الصح.
واستطردت بحنق قائلة: أه اكتشفت اني غلط بس بعد فوات الأوان.
فور ذكرها لهذا تخيل مشاهد لها مع قصي لا يعلم أتخيله مريض أم أن هذا هو التخيل الطبيعي لهذا الموقف ولكن لم يقاوم تخيل فجز على شفتيه ليقضمها بأسنانه غيظًا قائلًا: اقفلي السيرة دي مش عايز أسمعها نهائى. أنا عارف ايه السبب اللي خلاكي تخبيه مش حبك ليه يا ريحانة فاهمة؟
حدقت في وجهه باندهاش ليكمل حديثه بنيران متأججة في صدره قائلًا: الورق اللي اضرب باسمك بدل شذى وده اللي خلاكي مصرة انك متتجوزيش.
واستطرد بعنف قائلًا: حتى لما صممت أتجوزك استخدمتى أسلوب انك تهربي مني علشان ميحصلش.
تنهدت بتعب وأخيرًا فهم الغيبيات ليبتسم بسخرية قائلًا: ايه مالك مش مستوعبة ان دي الأسباب صح بصراحة شابوه ليكي. أنا شاكك فيكي من يوم ما اتقدمت وأنتِ رفضتي.
وتعالت ضحكاته قائلًا: وقال ايه كنت مفكر إنك معقدة وباردة زي ما بيقولوا.
لم تحسن السيطرة على حالها فأنتفضت بغضب قائلة: كنت عايزني أعمل ايه أقولك مش هينفع أنا ممسوك عليا ورق وأنت طبعا هتصدقني وتروح تجيبه.
ثم شوحت بذراعيها قائلة: طب يلا أنت عرفت دلوقتي روح هاته.
ابتسم بخبث قائلًا: لا تقلقي يا حلوة كل الورق بقى تحت رجلينا وبالنسبه لكلمة هصدقك. فأنا كنت فعلًا مش هصدقك طول عمري مش بصدق حد.
وتابع بحقد قائلًا: صدقتها هي بس عملت ساعتها اني مخلص كل حاجة وكذبت عليها وطلعت ليكي.
نظرت إلى الفراغ بشرود قائلة: وكان ممكن تكمل كدبتك ومتعملش كل اللي عملته ده وتسألني بمنتهى الهدوء وكنت هرد عليك.
وابتلعت غصه بحلقها قائلة: وعارف لو كنت قولت ليا مش مصدق كنت بنفسي هاخدك ونروح علشان الفحص.
صمت فأنتبهت لصمته لتجده ينظر إليها بأعين الندم يتمنى العفو والصفح عما اقترفه من ذنب لتتحدث بحدة قائلة: بس والله العظيم لأنتقم منكم كلكم وأنت أولهم اوعى تفكر اني جبانة وهربانة منك لا أبدًا أنا بس حبيت أريح أعصابي.
ثم صفقت على يدها بلامبالاة قائلة: بس خلاص معدش يفرق بالنسبة ليا.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *