غيبات تمر بالعشق ج3

بقلم مروة البطراوي


ثم نفض يديه قائلًا: يبقى هو ملوش لزمه على الأقل متفضليش فاكرة اللي حصل منه طول عمرك.
هزت رأسها بتفهم وتركته وخرجت وهو تعلو وجهه الفرحة أنه لم يترك فرصة جديدة لقصي ولا يعلم من استمعت لكل كلماته الأخيرة إلى غفران والتي بدأت الأفكار تعصف بعقلها أنه لو علم أنها تحمل منه طفلًا فهذا سيؤكد له سبب رجوعها وتبدأ سلسله اتهامات جديدة منه أيضًا تضايقت من أمره لما كل هذا الحقد على قصي؟ نعم قصي لعين ولكن لا ذنب له. يكفيهم أنه خلصهم من شكران اللعينة كانت تفكر بكل هذا وهي شاردة ولا تعلم بدلوفه الغرفة إلا عندما استشعرت لمساته وهو يدللها بحنان قائلًا: بقالنا زمان من يوم ما رجعنا واحنا مش بنقعد مع بعض أنا عارف انهم تلات أسابيع صعبين بس بالنهاية بقينا لوحدنا.
ثم تابع وهو يقوم بتقبيلها بشغف قائلًا: ويا ريت نعوض اللي فات.
التفتت إليه واحتضنته بقوة لدرجة اندهاشه منها لتتحدث بضيق طفولي قائلة: وأنت كنت فين من تلات أسابيع هو أنت طلبت وأنا قلت لا أنابقالي كتير مستنياك، ومش راضية أضغط عليك.
وتابعت وهي تقبله قائلة: قلت جايز مخنوق.
كل هذه الكلمات جعلته يطبق على ذراعيها بكل قوة لا يريد الانفصال عنها يريد إدخالها في جسده وهو يهتف بحرارة قائلًا: مخنوق ايه بس وأنتِ جمبي أنا ببقى مخنوق وأنتِ بعيدة عني. أنا قلتلك الحاجات دي لا يمكن أجبرك عليها تاني.
واستطرد وهو يداعبها قائلًا: لازم تبقى برضاكي.
اختنقت من كلماته كيف يحدثها بهذا الحب والجنون ويعلم من بعدها أنها رجعت بسبب حملها ولكن ماذا لو انقض عليها مثل المجنون وقال لها من أين لكي هذا خرجت من أحضانه وظلت تنظر إليه لتلمع عينيها بحب وتستجوبه قائلة: أنا كنت نازلة لك تحت بس شوفت غفران عندك فطلعت تاني وبصراحة سمعت الكلام اللي أنت قولته ليها.
رفع حاجبيه باستمتاع ولكنها أضافت بضيق قائلة: بس أنت غلطان
أغمض عينيه وعض على شفتيه قائلًا: قصدك يعني على قصي إنه مش محتاج فرصة تانية طب ليه يا ريحانة ما أنتِ عارفة اللي فيها.
ولكنه توقف عند نقطة معينة من الحديث وسألها بتوجس قائلًا: ولا تقصدي انها هتفضل فاكرة اللي حصل؟
هزت رأسها بإيجاب قائلة: ده اللي أنا أقصده فعلًا يا زيدان وحاجة كمان مش كله بيرجع علشان طفل.
قطب جبينه لتردف هي بعصبية مفرطة قائلة: ولو بيحصل فبيبقى الراجل دايمًا اللي بيرجع علشان الطفل اللي جاي.
وجدها متأثرة جدًا من حديثه لغفران ولا يعلم سبب تأثرها ولكنه لا يريد تضييع تلك اللحظة حيث جذبها من خصرها قائلًا بعذوبة: لا الراجل بيرجع ولا الست بترجع أنا وأنتِ بس اللي بنرجع. لأننا مختلفين بنحب بعض مفيش سبب لرجوعنا.
وانقض يلتهم شفتيها بحب قائلًا: إلا حبنا يا ريحانة.
هو كالساحر كل مهمته الآن إخضاعها إليه لا إخضاع مشاعرها فقط بل إخضاع كل حواسها له بالكامل فهو لا يقبل بأي شئ منقوص منها في الأصل هو رجل جاد ولكن آن الآوان ليتحول الجاد إلى لين يميل ويتمايل على أغصانها كان لا يؤمن بالمشاعر يوماً رغم تداول الجميع لها وأمامه ولكن ما باليد حيله فعشقه لها كسر كل قواعده الذي قام بتأسيسها منذ زمن وتحول معها من الوعي الا اللا وعي استطاعت قلب حياته رأسا على عقب..علمته البوح بمشاعره وظهورها أشعرته أنها إمرأة مرغوبة جميعنا نؤمن بحكمة لا تبكي على اللبن المسكوب ولكنه بكى عليها وبشدة لأنه هو الذي سكبها وبيديه لذلك لم يهدأ له بال حتى يعيدها ولكنها فاجأته كامرأة مختلفة عن ذواتها أنها هي التي أعادته إليها في عرينها.
بعد كلماته الأخيرة أن الذي أعادك هو الحب لم يصدر منها أي صوت ليتنحنح هو قائلًا: طب مفيش حتى شكرًا على الكلام اللي قولته من شويه ده. ده احنا رجعنا لبعض بعد مصانع الحداد كلها ما اتفتحت.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *